سأل الوزير سليم الصايغ: "كيف يمكن ان اكون بسلام مع ذاتي ومجتمعي وبيئتي وانا انسان فاسد وادعي بمحاربة الفساد وادعي ايضا الدفاع عن المسيحيين واقتل بالروح كل يوم التعليم المسيحي؟"، مؤكداً ان "وجود المسيحيين في لبنان يتلازم مع كون هذا البلد يشكل مساحة حرية، وان المسيحية المشرقية تتقهقر مع تقلص مساحة هذه الحرية في الشرق".
وخلال ندوة اقيمت في قاعة كنيسة مار جرجس – حالات، حيث وقع الخوري جوزف ضو كتابه "مملكة الضياع"، شدد الصايغ على ان "لا معنى للوجود المسيحي اذا لم يكن متلاصقا مع حرية القول والفعل والعمل والتعبير عن الرأي ".
وأشار الصايغ إلى ان "الطوائف الاسلامية تتحمل مسؤولية تاريخية في المحافظة على الوجود المسيحي الحر في لبنان وفي العالم الاسلامي وهذا من صلب التعاليم الدينية"، مضيفاً: "لا يجوز السماح بقيام صراع ثقافات واديان وحضارات في العالم العربي حتى لا نعزز العنصرية ونعطي مبررا الى عنصرية اسرائيل، لان المحافطة على حرية الاختلاف عبر المحافظة على الوجود المسيحي الحر هو اكبر ممانعة للمشروع العنصري الذي تروج له اسرائيل."
واضاف الصايغ: "نحن نريد ان نفهم اذا كانت المطالبة بالحقيقة والعدالة بعد تصفية خيرة شبابنا الواحد تلو الاخر تكون مدخلا للفتنة وضرب الاستقرار، علما ان الاستقرار والسلام لا يكون الا على الحق والحقيقة والا كل ما نبنيه هشا ونحن لا نريد تربية اجيالنا في مجتمع هش ويكون فيه استنسابية لكل المعايير ويكون كل شيء مباحا".