"لما كانت المادة /83/ من الدستور اللبناني تنص على ما يلي:
كل سنة في بدء عقد تشرين الأول تقدم الحكومة لمجلس النواب موازنة شاملة نفقات الدولة ودخلها عن السنة القادمة ويقترع على الموازنة بندا بندا. ولما كانت نفقات الدولة وإيراداتها تشكل جزءا هاما من المال العام أي الأموال العائدة للشعب اللبناني.
ولما كان أي إنفاق بالتالي ووفقا لأحكام الدستور والقوانين المرعية الإجراء، يجب أن يكون ملحوظا في الموازنة وينبغي أن تتم مناقشته والموافقة عليه في مجلس الوزراء ومن ثم مناقشته وإقراره في مجلس النواب.
ولما كان كل إنفاق يجب أن يكون خاضعا لرقابة ديوان المحاسبة ولأحكام قانون المحاسبة العمومية.
ولما كانت قرارات مجالس الوزراء المتعاقبة قد عمدت إلى الموافقة على عقود الإدارة لشركتي الخلوي لجهة حسم مصاريف التشغيل مباشرة من الإيرادات المحصلة (إجراء مقاصة قبل تحويل الإيرادات إلى الوزارة) وفقا لمبالغ محددة.
ولما كانت مصاريف الإستثمار، خلافا لما هو معمول به بالنسبة لمصاريف التشغيل، لا يتم لحظها في موازنة وزارة الاتصالات الملحقة بالموازنة العامة ولا يجري تحديدها ولا تخضع لمعايير محددة، بل يقوم وزير الاتصالات بتحديدها وصرفها وتحسم مبالغها مباشرة من الإيرادات المحصلة قبل تحويل الرصيد الباقي إلى وزارة الإتصالات، وذلك ايضا بعد تخصيص مبلغ بقيمة /720/ ألف دولار أميركي سنويا لمراقبة تنفيذ العقد. ولقد تبين أن هذا المبلغ يتم صرفه أيضا وفقا لما يراه وزير الاتصالات على أشخاص ومستشارين من خارج الملاك العام للوزارة أو الإدارة العامة.
ولما كانت جميع المصاريف الإستثمارية وطريقة صرفها تخالف الدستور والقوانين المرعية الإجراء ولا سيما قانون المحاسبة العمومية (مبدأ الشمول والشيوع) وهي غير ملحوظة في الموازنة ويتم إنفاقها من خارج الموازنة، وهي التي تفوق قيمتها عشرات الملايين من الدولارات، وذلك تبعا لحجم الإستثمارات الموضوعة.
ولما كنتم وعلى مدى فترة ولايتكم الحكومية ما انفكيتم تقومون بتوجيه النقد وإعطاء النصائح حول مبدأ شمولية الموازنة فإننا نستغرب اشد الاستغراب كونكم لم تطبقوا تلك المبادىء في الإدارة التي تتولون مسؤوليتها.
ولما كان قد جاء في مؤتمركم الصحافي بتاريخ 2010/9/24 ما حرفيته: لا بد من الإشارة إلى أن موازنة السنة 2011 ربما تكون أول موازنة منذ عقود توضع ضمن الأصول الدستورية والقانونية، بمعنى أنها تتم في وقتها ومن المفترض أن تشمل كل إنفاق الدولة.
وحيث أنكم قد جانبتم الحقيقة بقولكم أن هذه الموازنة هي أول موازنة تتم في وقتها منذ عقود ولا سيما أن تسعا من موازنات السنوات التي عقبت اتفاق الطائف قد جرى تقديمها ضمن المهل الدستورية وهي موازنات السنوات 1994- 1995- 1996- 1997- 1998- 2000- 2002- 2003 و2004.
ولما كنتم قد أغفلتم في مشروعي الموازنة الملحقة لوزارة الاتصالات للعامين 2010 و2011 على التوالي إدخال أي بند لتغطية النفقات الاستثمارية والتشغيلية لشبكتي الخليوي، مما يعني حكما أنكم تنوون الاستمرار في السير في هذا الإنفاق من خارج الموازنة بما يتناقض مع مضمون تصاريحكم المتكررة ومواقفكم المعلنة.
ولما كان هذا الإنفاق الذي تقومون به على قطاع الخلوي يتم بالتالي من خارج الموازنة، خلافا للدستور وخلافا لقانون المحاسبة العمومية ولرأي ديوان المحاسبة، ولما تصرحون به في وسائل الإعلام وفي المنتديات الاقتصادية.
ولما كانت المادة /124/ من النظام الداخلي للمجلس النيابي قد أعطت للنائب الحق بتوجيه الأسئلة الخطية إلى الحكومة بمجموعها أو إلى أحد الوزراء بواسطة رئيس المجلس النيابي.
ولما كنت عضوا في لجنة الإعلام والإتصالات النيابية، لذلك، جئت بكتابي هذا أسألكم عن ما يلي:
أولا: لماذا تقومون بالإنفاق على قطاع الخلوي من خارج الموازنة مع الاحتفاظ بهامش كبير للتصرف بالإيرادات قبل تحويلها إلى وزارة الاتصالات؟.
ثانيا: لماذا لم تلحظوا في مشاريع موازنة وزارتكم للعامين 2010 و2011 بنودا مخصصة لهذا الإنفاق حسب القوانين النافذة؟.
ثالثا: بناء على ذلك، فإننا نتمنى على معاليكم إفادتنا عن كافة النفقات الاستثمارية التي تمت منذ بدء تسلمكم لمهامكم كوزير للاتصالات، على شبكتي الخلوي، مع التوضيحات اللازمة حول كافة تلك المشاريع ومبالغ تلك الاستثمارات الموضوعة والأهداف المتوخاة لكل من هذه المشاريع، والواردات المتوقعة منها والجدوى الاقتصادية العائدة لها وتلك التي تم تحقيقها حتى الآن.
رابعا: أما فيما يختص بالمبالغ المخصصة لمراقبة تنفيذ عقدي الإدارة والتي تبلغ سنويا 720 ألف دولار أميركي وهي المبالغ التي تصرف بأوامر من معاليكم وفقا لما ترونه، فإننا نتمنى على معاليكم إفادتنا بالجهات والأشخاص الذين يستفيدون من هذه المبالغ (مع لائحة اسمية لكل شهر بشهره) ونوع المهمات والخدمات التي يؤدونها، ونوع العقود التي أبرمت مع هؤلاء الأشخاص، وهل تم عرضها على أجهزة الرقابة المختصة للموافقة المسبقة، وما هي الآليات المتبعة والمعايير التي تحدد رواتب هؤلاء الأشخاص واليات صرف مستحقاتهم.
بالإضافة إلى ذلك فإننا نتمنى عليكم إفادتنا عن الإلية المتبعة التي تتم بموجبها تحويل هذه الأموال شهريا من شركتي إدارة الخلوي إلى وزارة الاتصالات، وعلى أي حساب مصرفي يتم تحويل هذه الأموال حين ورودها، ومن أي حساب مصرفي يتم صرفها للمستحقين في هيئة المالكين.
آملا الإجابة على سؤالي ضمن المهلة القانونية المحددة في النظام الداخلي للمجلس النيابي محتفظا بحقي بتحويل السؤال إلى إستجواب".