رأى عضو كتلة المستقبل النائب زياد القادري ان في ظل ما يجري في وزارة الاتصالات، لا بد من وضع النقاط على الحروف أمام الرأي العام، وكشف الحقائق التي يحاول الوزير شربل نحاس إخفائها بـ"عراضات إعلامية"، وذلك في مؤتمرصحافي عقده في مجلس النواب، وخصصه لعرض السؤال الذي وجهه إلى وزير الاتصالات شربل نحاس بواسطة رئيس مجلس النواب بتاريخ 11/11/2010.
وأشار القادري إلى ان المادة /83/ من الدستور اللبناني تنص على أن في كل سنة في بدء عقد تشرين الأول تقدم الحكومة لمجلس النواب موازنة شاملة نفقات الدولة ودخلها عن السنة القادمة، وان أي إنفاق يجب أن يتم وفقا لأحكام الدستور وللقوانين المرعية الإجراء، كما يجب أن يكون ملحوظا في الموازنة، وخاضعا لرقابة ديوان المحاسبة ولأحكام قانون المحاسبة العمومية، لافتاً إلى ان "ما ظهر جليا في الوقائع هو ان الوزير نحاس يتحف اللبنانيين بنظريات عن الاقتصاد والمال العام من دون ان يطبقها".
وأوضح القادري أن قرارات مجالس الوزراء المتعاقبة قد عمدت إلى الموافقة على عقود الإدارة لشركتي الخلوي لجهة حسم مصاريف التشغيل مباشرة من الإيرادات المحصلة وفقا لمبالغ محددة، لكن مصاريف الإستثمار التي تفوق قيمتها عشرات الملايين من الدولارات، لا يتم لحظها في موازنة وزارة الاتصالات الملحقة بالموازنة العامة ولا يجري تحديدها ولا تخضع لمعايير محددة، بل يقوم نحاس بتحديدها وصرفها وتحسم مبالغها مباشرة من الإيرادات المحصلة قبل تحويل الرصيد الباقي إلى وزارة الإتصالات، وذلك ايضا بعد تخصيص مبلغ بقيمة /720/ ألف دولار أميركي سنويا لمراقبة تنفيذ العقد، مؤكداً ان هذا المبلغ يتم صرفه أيضا وفقا لما يراه وزير الاتصالات.
واكد القادري ان "الوزير يخالف الدستور والقانون، ويخالف مبدأ شمولية الموازنة التي لا ينفك يعطي النصائح حولها، فإذ به لا يطبق هذه النصائح على نفسه وفي وزارته". وأضاف: "ويهمني أن ألفت نظر الوزير إلى أنه في مؤتمره الصحافي بتاريخ 2010/9/24 قال ما حرفيته: لا بد من الإشارة إلى أن موازنة السنة 2011 ربما تكون أول موازنة منذ عقود توضع ضمن الأصول الدستورية والقانونية، بمعنى أنها تتم في وقتها ومن المفترض أن تشمل كل إنفاق الدولة".
وشدد القادري على ان أن ما يقوله نحاس في الإعلام، غير ما تتضمنه الوثائق والمستندات، إذ أغفل الوزير، في مشروعي الموازنة الملحقة لوزارة الاتصالات للعامين 2010 و2011 على التوالي إدخال أي بند لتغطية النفقات الاستثمارية والتشغيلية لشبكتي الخليوي، موضحاً ان هذا ما دفعه (القادري) إلى التوجه بكتاب إلى الوزير بواسطة رئيس مجلس النواب بتاريخ 11/11/2010".
وسأل القادري: "أولا: لماذا تقومون بالإنفاق على قطاع الخلوي من خارج الموازنة مع الاحتفاظ بهامش كبير للتصرف بالإيرادات قبل تحويلها إلى وزارة الاتصالات؟
ثانيا: لماذا لم تلحظوا في مشاريع موازنة وزارتكم للعامين 2010 و2011 بنودا مخصصة لهذا الإنفاق حسب القوانين النافذة؟"
وأكد القادري انه طالب نحاس الإفادة عن التالي:
"أولا: كافة النفقات الاستثمارية التي تمت منذ بدء تسلمه لمهامه كوزير للاتصالات، على شبكتي الخلوي، مع التوضيحات اللازمة حول كافة تلك المشاريع ومبالغ تلك الاستثمارات الموضوعة والأهداف المتوخاة لكل من هذه المشاريع، والواردات المتوقعة منها والجدوى الاقتصادية العائدة لها وتلك التي تم تحقيقها حتى الآن.
ثانيا: الجهات والأشخاص الذين يستفيدون من المبالغ المخصصة لمراقبة تنفيذ عقدي الإدارة والتي تبلغ سنويا 720 ألف دولار مع لائحة اسمية لكل شهر بشهره ونوع المهمات والخدمات التي يؤدونها، ونوع العقود التي أبرمت مع هؤلاء الأشخاص وهل تم عرضها على أجهزة الرقابة المختصة للموافقة المسبقة، وما هي الآليات المتبعة والمعايير التي تحدد رواتب هؤلاء الأشخاص واليات صرف مستحقاتهم. بالإضافة إلى إفادتنا عن الإلية المتبعة التي تتم بموجبها تحويل هذه الأموال شهريا من شركتي إدارة الخلوي إلى وزارة الاتصالات، وعلى أي حساب مصرفي يتم تحويل هذه الأموال حين ورودها، ومن أي حساب مصرفي يتم صرفها للمستحقين في هيئة المالكين".
وتمنى القادري على نحاس "الكف عن عرض نظريات واراء لا يطبقها، فيما ممارساته موصوفة بالإعتداء على الدستور"، آملاً ان "يجيب على اللبنانيين بصدق وشفافية ليطمئنهم عن اموالهم وحقوقهم في دولتهم". وختم: "وان لم يفعل سأحول السؤال إلى استجواب".