أبدى اللواء الركن جميل السيد استغرابه لما اعتبره "مغالطات ووقائع غير صحيحة" أدلى بها رئيس الحكومة سعد الحريري الى محطة "روسيا اليوم" خلال تصريحه عن قضية "شهود الزور".
وفي بيان صدر عن مكتبه الإعلامي، رأى السيد ان الحريري "اعتبر خلافا للواقع أن شهود الزور هم أربعة سوريين فقط وأن بعضهم موقوف أو ملاحق بهذه الجريمة من القضاء اللبناني"، مشيراً إلى ان "هذا غير صحيح على الاطلاق، ومن الثابت رسميا في محاضر التحقيق أن المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا قد رفض بإصرار وطيلة فترة التحقيق الادعاء عليهم، كما منع القاضيين الياس عيد ثم صقر صقر من الادعاء عليهم أيضا خلافا لقانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني".
كما استنكر السيد تصريح وزير العدل ابراهيم نجار منذ يومين "وخصوصا لتجاهله المقصود لمخالفات القضاة ميرزا وعيد وصقر لقانون أصول المحاكمات الجزائية، والتي كانت توجب عليهم التحقيق شخصيا مع الشهود، كما والمبادرة فورا وتلقائيا الى الادعاء على شهود الزور وتوقيفهم حينذاك"، معتبراً ان هدف القضاة المذكورين حينذاك "حماية أولئك الشهود وتشجيعهم على افتراءاتهم، كما وحماية الضباط والسياسيين والاعلاميين المتورطين في تلك المؤامرة بناء على تعليمات السلطة اللبنانية والنائب سعد الحريري على قول القاضي ميرزا في مناسبات عديدة".
ودعا السيد مجددا وزير العدل الى "عدم تسخير علمه في خدمة السياسة وعدم تسخيف هذه القضية وعدم القفز فوق الوقائع، وخصوصا أنه يعلم تمام العلم أن مؤامرة شهود الزور هي جريمة كبرى وخطيرة تورط فيها القضاة المعنيون، وأن هنالك دعاوى مجمدة بحقهم لدى التفتيش القضائي، وحيث على وزير العدل أن يجيب الراي العام لماذا خالف القضاة المذكورون قانون أصول المحاكمات الجزائية ولاسيما المادة 76 منه؟ وماذا حل بالدعاوى لدى التفتيش القضائي؟ وهل كانت مؤامرة شهود الزور ستحصل لولا إقدام القضاة المذكورين على مخالفة القوانين وأصول التحقيق؟"