أعلنت شركة تجزئة إماراتية رئيسية أن إنفاق المستهلكين في الإمارات العربية المتحدة تحسن في الأشهر الأخيرة، وأن مبيعات التجزئة سترتفع خمسة بالمئة على الأقل هذا العام.
وكان قطاع التجزئة في دبي، والذي يسهم بثلث الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، قد تلقى ضربة عنيفة عندما نالت الأزمة المالية ومشاكل ديون الإمارة من إنفاق المستهلك، إلى جانب تراجع عدد السياح.
وقال روبرت ويليت الرئيس التنفيذي لمجموعة الفطيم: "نحن عند أواخر خانة الآحاد على صعيد التجزئة في الإمارات هذا العام، في نطاق خمسة بالمئة أو أكثر وحتى أكثر من ذلك في السيارات ، بل إن النمو سيكون أفضل من ذلك في العام القادم".
وقال: "بعض التوكيلات في أنشطتنا للتجزئة مثل ايكيا أو تويوتا تبلي بلاء حسنا، وكذلك ماركس اند سبنسر ولاسيما في أماكن خارج الإمارات مثل كوالالمبور وسنغافورة". مضيفا أن أداء عملياتهم في آسيا يفوق حاليا نظيراتها في الإمارات.
تأسست الفطيم في الثلاثينيات كمشروع تجاري، ويوجد مقرها في دبي وتملك امتيازات العلامات التجارية الإقليمية لشركات من بينها ايكيا وتويز آر اص وماركس اند سبنسر وتويوتا موتور.
وكان مسح لسوق التجزئة العالمية في العام 2009 أجرته سي.بي ريتشارد اليس الاستشارية، قد أظهر أن دبي هي ثاني أكثر مدن العالم اغراء بالنسبة لشركات التجزئة بعد لندن وقبل باريس ونيويورك.
لكن شركات التجزئة في دبي المعروفة بفنادقها الفخمة ومراكز تسوقها الضخمة المتخمة بأبرز العلامات التجارية في العالم شهدت تراجعا بنسبة 45 بالمئة في المبيعات العام الماضي، بحسب بعض التقديرات داخل القطاع.
غير أن شركات تجزئة كثيرة تقول أن القطاع تجاوز أزمته في الربع الأول من 2010.
وقال ويليت: "في قطاع التجزئة، كانت الأوضاع راكدة لكن في الأشهر الأخيرة لاحظنا بعض النمو الجيد وهو مستمر".
وتوصلت مجموعة دبي العالمية في أيلول إلى اتفاق إعادة هيكلة مع الدائنين بقيمة 25 مليار دولار، بعدما أحدثت صدمة في الأسواق العالمية العام الماضي، عندما طلبت تجميد بعض التزامات ديونها.
وقال ويليت أن أنشطة الشركة في مجال السيارات والأثاث تبلي بلاء حسنا بصفة خاصة إضافة إلى الخدمات المالية ولاسيما التأمين.
وقال: "سنشهد نموا مستقرا في السوق الإماراتية هذا العام، لكنه سيتحسن في نهاية العام القادم. هناك بالتأكيد جيوب أفضل مثل نشاط السيارات، وبخاصة مكونات السيارات والخدمات المالية والبناء".
والفطيم من أضخم الشركات العائلية في منطقة الخليج، وتباشر مشاريع سكنية تجارية ضخمة في مجال العقارات مثل دبي فستيفال سيتي وكايرو فستيفال سيتي.
وكانت الشركة قالت في تشرين الأول أنها تأمل في إبرام صفقة تجزئة واحدة أخرى على الأقل في العامين القادمين، للاستفادة من تراجع تكاليف البناء وأجور "أكثر اعتدالا". كما تتطلع إلى فرص في دول خليجية أخرى وفي الشام وشمال افريقيا.
وفي أيلول، وقعت مجموعة الفطيم ومصرف قطر الإسلامي وشركة عقار للاستثمار العقاري القطرية صفقة بستة مليارات درهم (1.6 مليار دولار) لإقامة مجمع تجزئة وترفيه ضخم في الدوحة.
ويضم هيكل الشركة سبعة أقسام تغطي السيارات والالكترونيات والهندسة والتكنولوجيا والتجزئة والخدمات المالية والخدمات العامة والعقارات والمشاريع المشتركة.
ورفع محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعاتهم لنمو اقتصاد الإمارات هذا العام بعد انحسار المخاوف بشأن إعادة هيكلة الديون في دبي.
وأصبح من المتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.4 بالمئة هذا العام ارتفاعا من 2.1 بالمئة في توقعات حزيران.