أعربت حركة التجدد الديموقراطي عن الاستهجان والقلق لعودة خطاب التخوين الى القاموس السياسي لبعض الاطراف، "الامر الذي يتناقض كليا مع الرغبة المعلنة لحزب الله في اعطاء فرصة للاتصالات السعودية-السورية من اجل استيعاب الازمة الخطيرة الحالية التي تجتازها البلاد".
وبيان أصدرته اللجنة التنفيذية في الحركة، قالت: "دخلت البلاد في الايام الاخيرة مرحلة جديدة من التصعيد تتسم بعودة اجواء التخوين والتصنيف وتنامي لغة التهديد والتهويل والجنوح نحو التعطيل والمقاطعة، وهي كلها مناخات تسهم فعليا في تحقيق الفتنة والانقسام وتعطي اسرائيل مزيدا من اوراق القوة".
وعن حملة التخوين التي تش على الرئيس فؤاد السنيورة، اعتبرت الحركة في بيانها أنّ هذه الحملة تأتي خدمة لاغراض سياسية بحتة، و"قد باتت على قدر كبير من الخفة لأنها لم تفلح يوما في اثبات صحة ادعاءاتها، وعلى قدر كبير من الخطورة لانها تحدث شرخا مفتعلا بين اللبنانيين عبر تصنيف بعضهم اصدقاء لاسرائيل والبعض الآخر اعداء لها، وهذا التصنيف خاطىء ومرفوض ولا يغضب اسرائيل على الاطلاق".
وربطت الحركة حملة التخوين بتطورين "خطيرين"، هما مقاطعة الهيئة الوطنية للحوار وتعطيل مجلس الوزراء عبر اشتراط البت في احد بنود جدول الاعمال قبل الانتقال الى اي بند آخر.
وقالت: "ان تعطيل مجلس الوزراء، مهما كان البند المذكور مهما في نظر البعض، هو استخفاف بمصالح الناس وعجلة الاقتصاد وامور الدولة، فضلا عن انه تجاوز فاضح لصلاحيات كل من رئيسي الجمهورية والحكومة الذين يعود اليهما تحديد جدول الاعمال والتحكم بمسار الجلسة".
اما تعطيل طاولة الحوار، فقد رأت فيه الحركة تعطيل للبحث في الاستراتيجية الدفاعية، و"ينبغي التنبيه انه يصب ضمنا في خانة تعويم القرار 1559 الذي يعترض عليه حزب الله ويجد فيه تهديدا للمقاومة والذي توافق اللبنانيون من كل الاتجاهات على استبداله بآلية داخلية وطوعية هي الهيئة الوطنية للحوار. فهل هذا ما يريده فعلا حزب الله؟".