#adsense

الحريري: روسيا قررت تقديم مساعدة للجيش اللبناني قوامها 6 طوافات و31 دبابة و3- مدفعاً ونصف مليون ذخيرة و30 الف قذيفة مدفع

حجم الخط

اعلن رئيس الحكومة سعد الحريري بعد انتهاء المحادثات اللبنانية الروسية ان روسيا قررت تقديم مساعدة مجانية للجيش اللبناني قوامها ست طوافات من طراز (أم أي 24)، وواحد وثلاثين دبابة (ت 72 ) وستة وثلاثين مدفعا من عيار (130 مليمترا) وحوالي نصف مليون ذخائر مختلفة للاسلحة المتوسطة، وثلاثين الف قذيفة مدفعية لمدافع (130 مليمترا).

وكان الحريري تابع لقاءاته في العاصمة الروسية فزار البطريرك كيريل بطريرك موسكو وعموم روسيا للروم الأرثوذكس في مقر اقامته، وعقد معه اجتماعا حضره عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر والوزيران ابراهيم نجار وسليم وردة والسيد نادر الحريري والمستشاران هاني حمود وجورج شعبان وعن الجانب الروسي نائب وزير الخارجية الروسية مندوب الرئيس الروسي لشؤون الشرق الاوسط الكسندر سلطانوف والسفير المتجول اندريه فدوفين ورئيس قسم سوريا ولبنان في الخارجية الروسية اندريه بانوف وممثل البطريرك هزيم في موسكو المطران نيفون سيقلي.

واكد الطبريرك كيريل ان لروسيا علاقات طيبة تربطها بالشعب اللبناني منذ قرون، وهي تتطور بشكل ايجابي خاصة في الفترة الاخيرة، مضيفا "انا اتذكر اللقاءات السابقة التي جمعت البطريرك الراحل أليكسي بوالدكم الرئيس الراحل رفيق الحريري وبكم وبالوفد البرلماني اللبناني، كما اتذكر الزيارات التي قمنا بها الى لبنان قبل اندلاع الحرب عام 1975 وبعدها، كما اتذكر كيف كانت بيروت مزدهرة وكيف دُمرت واصبحت تشبه مدينة ستالينغراد ايام الحرب العالمية الثانية".

واضاف "كما راينا الخسائر التي لحقت بلبنان نتيجة الحرب الاهلية، والجهود التي تبذلها القيادة اللبنانية من اجل التغلب على الاسباب والعوامل التي ادت الى هذه الازمة والى النزاع الدموي الذي وقع في السابق،وهذه الجهود تستحق التقدير والاعجاب، فلبنان شانه شان روسيا، دولة متعددة القوميات والطوائف، والانجازات التي تتحقق في بلدينا على صعيد العلاقات بين القوميات وبين الطوائف الدينية لها قيمة كبيرة على الصعيد العالمي، خاصة وان العالم في هذه الفترة التي نعيشها دخل مرحلة العولمة. وقد لعب والدكم الراحل دورا كبيرا جدا في بناء لبنان وارساء السلام فيه،وقد كانت الكنيسة الارثوذكسية مشمئزة من العمل الاجرامي الذي اودى بحياة والدكم، ونحن نرحب باقامة المحكمة الخاصة بلبنان برعاية الامم المتحدة للتحقيق في هذه الجريمة".

وذكر انه "في العالم المعاصر هناك انماط عدة لبناء المجتمع المتعدد الثقافات والطوائف، وبعض البلدان تعتقد انه من اجل ايجاد التوازن بين الطوائف المختلفة يجب جعل المجتمع علمانيا، ولهذا السبب يحاولون ابعاد الدين عن الحياة الاجتماعية ، ونحن في الكنسية الارثوذكسية الروسية نعتقد ان هذه الطريقة ليست سليمة، ولا يمكن خلق التوازنات بين الطوائف الدينية من خلال زرع فكرة عدم الاكتراث للدين في نفوس الناس.وانا اعتقد ان محاولات بناء العلاقة السليمة بين مختلف الاديان في بلادكم امر يستحق اهتماما كبيرا، لان هذه المحاولات لا ترمي الى وضع القيود على الحياة الدينية للمواطنين بل تحاول ايجاد الانسجام على صعيد العلاقات بين مختلف الاديان والطوائف.ونحن في روسيا نسير على الطريق نفسه، واننا على قناعة تامة بانه لا يمكن وضع القيود على الانشطة الدينية للناس بل يجب ايجاد الانسجام بين الانشطة المختلفة لهذه الديانات والطوائف،وفي هذا الاطار يمكن العمل على اشراك العوامل وايجاد المبادرات اللازمة لتحقيق النتائج المرجوة.وانا اعتقد ان احد هذه العوامل الايجابية هي اعتراف المنتمين الى مختلف الطوائف والاديان باعياد بعضهم البعض، واعلم ايضا انه بمبادرة منكم اصبح عيد بشارة السيدة العذراء عيدا رسميا في لبنان، ومسالة التعاون بين مختلف الطوائف والاديان لها اهمية كبيرة في بلدنا وفي العالم كله ولدى المنظمات الدولية ايضا.ونعتقد ان منظمة الاونسكو يمكن ان تشكل الاساس المناسب لهذا العمل، لانها منظمة متخصصة بالامور الثقافية وتعمل في اطار الامم المتحدة، وفي الوقت الحالي هناك مبادرة من قبل بعض الزعماء الدينيين لانشاء هيئة استشارية خاصة تابعة لهذه المنظمة يكون دورها بحث الاوضاع المتعلقة بالعلاقات بين الاديان والطوائف في مختلف دول العالم بما في ذلك المناطق التي تشكل بؤر توتر في العالم".

وتابع قائلا "ويبقى لبنان في الشرق الاوسط ارضا للكتاب ونحن نسمي هذه الاراضي اراضٍ مقدسة، وما ياسف له بعض المومنين هو ان العدالة لم تتحقق بعد في هذه الاراضي، وتعود الاهمية القصوى للجهود التي تبذلها الطوائف والدول من اجل ايجاد حل لذلك وازالة الاسباب والعوامل التي ما تزال تغذي النزاع في الشرق الاوسط".
من ناحيته رد الرئيس الحريري فشكر للبطريرك استقباله، مضيفا "نحن في لبنان نعيش في ظل حقيقة تتمثل بالعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين وهي ليست مجرد شعار، وقد استطعنا من خلال دستور الطائف ان نؤمن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين مهما اختلفت الاعداد بينهم، وقد اعطى دستور الطائف كل هذه الطوائف والمذاهب حصة في الدولة، ولكن الامر المهم هو ان يدرك كل واحد منا ان ليس لديه حصة فقط في الوطن، بل ان عليه مسؤولية ايضا تجاه هذه الدولة، وهذه المسؤولية توجب علينا جميعا كلبنانيين ان نقف الى جانب بعضنا البعض، وان نتحمل هذه المسؤولية مجتمعين. من هنا ايماننا بلبنان الرسالة والعيش المشترك هو فعلا الوسيلة التي تمكن هذا البلد من النهوض بجهود كل ابنائه".

واشار الى "ان العلاقات بين بلدينا علاقات تاريخية كما ذكرتم، كما نود ان نؤكد ان الاسلام ايضا دين يدعو الى السلام الذي يشكل اساسا للعيش المشترك في منطقة الشرق الاوسط، كما ان الحوار بين الاديان والحضارات امر مهم جدا، ولكن المشكلة اليوم ليست بين الحضارات والاديان بل هي سياسية ، فكلنا يعبد ربا واحدا والها واحدا، ولكن يجب علينا ايجاد حل للمشكلة السياسية وخاصة القضية المركزية للعرب والمسلمين والمسيحيين ، وهي مشكلة فلسطين والاراضي المقدسة.ودائما اتذكر ما قاله لي احد رجال الدين يوما، وهو ان هناك الكثير من التعصب والقليل من الدين، وهذا ما يشكل المشكلة الفعلية لنا اليوم، فقليل من الناس تفهم بالدين، وكل من يفهم بالدين يدرك ان المشكلة ليست بين الاديان، بل انها في السياسة ويجب ايجاد حل سياسي لها.واعتقد ان العمل الفعلي يجب ان يتركز على ترسيخ خط الاعتدال الذي يشكل حلا لكل الاديان، واننا نؤكد على ما قلتموه اليوم وهو ان العيش المشترك هو الاساس لتعيش الشعوب مع بعضها البعض".

وتابع "اليوم كما تعلمون هو يوم عرفة، يلتقي فيه المسلمون في الحج وان شاء الله يكون يوما مباركا للجميع، وهذا يظهر ان باستطاعتنا ان نسمع بعضنا بعضا وان نفهم ونعيش مع بعضنا البعض، لذلك اتمنى عليكم وعلى كنيستكم ان تعملوا على المساهمة في حل مسالة الصراع على الاراضي المقدسة وعلى فلسطين وان تعود فلسطين الى الفلسطينيين بحسب حق العودة، وان تكون القدس عاصمتهم، الامر الذي يشكل اساسا للقضاء على جزء كبير من الارهاب والتطرف والظلم".

كما "اشكركم على مطالبتكم بتحقيق العدالة واحقاق الحق في ما يتعلق بالمحكمة الدولية واغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان يمثل خط الاعتدال العربي الكبير".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل