كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لصحيفة "الديار" بأن صيغة الحل السعودي – السوري باتت في مراحلها الاخيرة، وبأن الحل المرتقب ليكون شاملا لكل العناوين الخلافية من "ملف شهود الزور" مرورا "بالقرار الظني" المرتقب وتداعياته ووصولا الى مسار المحكمة الدولية وانهاء الاحتقان السياسي المتعاظم.
واكدت هذه المصادر بأن المعيار الاساسي الذي يرتكز عليه هذا الحل يقوم على ان حماية الامن والاستقرار في لبنان هي فوق اي اعتبارات اخرى. وهذا الامر يعني بأن الفريق الذي سيعارض مسار هذا الحل او يحاول التلاعب لتعطيله او الاخلال بالوعود التي سيقطعها امام القيادتين السورية والسعودية سيكون خارج اطار التسوية التي سترسم آفاق مستقبل الاستقرار السياسي في لبنان على النحو الذي يحفظ المصالح العربية الاستراتيجية في هذا البلد.
وكشفت المصادر السياسية الواسعة الاطلاع بأن مضمون هذا الحل سيتضمن وبعيدا عن اي كيدية سياسية خطوة دستورية قانونية توافقية تقدم عليها الدولة اللبنانية باتجاه المجتمع الدولي خصوصا مجلس الامن، ومن شأن هذه الخطوة الكبيرة ان تعيد النظر في جوهر تركيبة المحكمة الدولية وتجمد عملها وتوقف مسار تداعياتها على الداخل اللبناني.
اما في ما يتعلق بالقرار الظني فاشارت المصادر الى انه سيكون ضمن معادلة حل الـ س.س على قاعدة استيعاب تأثيراته وتداعياته وانعكاساته على الساحة اللبنانية على النحو الذي يمنع حصول اي توتر او انفجار مذهبي، مشيرة الى أن هذا القرار الظني المرتقب عن المحكمة الدولية قد يكون آخر اجراء من اجراءات هذه المحكمة. وسقف التعامل الداخلي الذي سيحكم مفاعيل هذا القرار الظني سيكون ضمن محور العناوين الثلاثة الاتية :
1 – تأكيد رئيس الحكومة بأن دماء رفيق الحريري لن تكون سببا للفتنة في لبنان.
2 – خطاب السيد نصرالله الذي اكد رفض تسليم حزب الله المطلق لاي عنصر من مجاهديه.
3 – الجيش اللبناني سيرفض ملاحقة اي عنصر من المقاومة بناء على ما يمكن لهذا القرار الظني ان يتضمنه، وهذا يعني رفض تنفيذ اي استنابة قضائية صادرة عن المحكمة الدولية بهذا الخصوص.
وفي ما يتعلق بـ "ملف شهود الزور" افادت المصادر ان الاتصالات وصلت الى مرحلة الاتفاق على نقطة مشتركة مفادها بإعطاء كل الجدية لمعالجة هذا الملف عبر تفاهم سياسي يؤدي الى حسم الجهة القضائية التي لها صلاحية النظر في هذا الملف، وفي هذا السياق سيكون المخرج اما بالتوصل الى القول بأن ملف شهود الزور موجود امام المجلس العدلي كجزء من جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الموجودة اصلا امام المجلس العدلي. واما بصدور قرار معلل عن المجلس العدلي يعلن في خلاله عدم صلاحيته في النظر بملف شهود الزور ما يفضي الى احالته الى القضاء العادي.