علمت صحيفة "النهار" من مصادر الوفد اللبناني الى روسيا ان الأخيرة سترسل قبل نهاية السنة الى بيروت مجموعة من الخبراء لتدريب الجيش اللبناني على استعمال الاسلحة الثقيلة التي شملتها المساعدة ولا سيما منها الدبابات والطوافات بما وصف بأنه يؤمن نوعاً من الحصانة لهذه الأسلحة.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الياس المر لـ"النهار" ان هذا الدعم الروسي سيترجم خلال فترة قصيرة تراوح بين شهر وثلاثة أشهر.
الى ذلك، قالت مصادر الوفد اللبناني لـ"النهار" إن موسكو وافقت على تكليف وزارة الطوارئ الروسية مساعدة لبنان على نزع الألغام التي خلفتها اسرائيل في المناطق الحدودية والجنوبية على ان تترك المعدات التي ستستعمل في هذه المهمة للجيش اللبناني بعد انتهاء المهمة. كما أبدت موسكو استعدادها لبيع لبنان، ان هو أراد ذلك، 46 دبابة "ت 72" اضافية بأسعار زهيدة جداً بحيث يكون ثمنها اقرب الى هبة أخرى.
وأضافت ان المحادثات اللبنانية – الروسية شملت عدداً من المشاريع المشتركة التي يمكن الشركات الروسية أن تساهم فيها، وأبدت موسكو رغبتها في المشاركة تحديداً في مشاريع السدود والسكك الحديد وانشاء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية ومد أنابيب الغاز من تركيا والتنقيب عن النفط. وفي هذا الاطار اتفق على تنظيم مؤتمر لرجال الأعمال الروس في لبنان لتعريفهم بهذه المشاريع وامكاناتها.
ولفت مصدر رفيع المستوى في الوفد اللبناني لـ"النهار" الى ان مبادرة موسكو الى تلبية طلبات الجيش اللبناني تمثل ارادة روسية للدخول بقوة الى المسرح اللبناني بتطوير العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين في مجالات حيوية وان يكون هذا الدخول من باب الدولة اللبنانية.
واعتبر ان هذا الدعم الروسي للجيش في هذه المرحلة وفي هذا التوقيت الدقيق تحديداً يكتسب اهميته كرسالة الى كل من يعنيهم الامر بأن للبنان وجيشه وقواه الامنية حصانة معنوية دولية تساهم فيها روسيا بقوة.