تساؤلات عمّا ينتظر الساحة الداخلية بعد الأعياد
مصادر نيابية في 14 آذار: «7 أيار» سياسي تعدّه المعارضة
يقوم على إسقاط الفريق العرّاب للمحكمة الدولية
تكثر الأسئلة في الأوساط السياسية والشعبية عمّا ينتظر الساحة الداخلية من تطورات مقبلة قد تشهدها بعد انتهاء المهلة التي فرضتها عطلتا الأضحى وعيد الاستقلال على مجلس الوزراء، خصوصاً وأن الضبابية لا تزال عنوان العقدة الماثلة على طاولة مجلس الوزراء والمتمثلة بملف «شهود الزور» بانتظار ظهور «الدخان الأبيض» من الجهود السورية والسعودية.
وفي معرض الإجابة عن هذه التساؤلات، توقعت مصادر نيابية في 14 آذار تفاقم المأزق السياسي بعد المراوحة الحالية وذلك في ظل عودة المناخ التخويني الى الأوساط السياسية والاعلامية في آن، على الرغم من تسليم كل الأطراف بضرورة الابتعاد عن كل ما من شأنه تأزيم وتوتير الوضع السياسي خلال عطلة الأعياد الطويلة. وعزت هذا التشاؤم الى انعدام المؤشرات على احتمال حلحلة ما على مستوى العلاقة ما بين «حارة حريك» و«بيت الوسط». مشيرة الى ان التصويب على المحكمة الدولية قد وصل الى مرحلة خطرة، وقد ساهم بإطلاق موجة من ردود الفعل الدولية المندّدة بالمسار الذي سلكته قيادة «حزب الله» مع التحقيق الدولي وصولاً الى مقاطعتها المحكمة واعتبارها اسرائيلية – اميركية تستهدف تنفيذ ما لم تتمكن حرب الـ2006 من تحقيقه. وأضافت ان الحراك اللبناني في العواصم الأوروبية وتحديداً زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى موسكو، وزيارة رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون الى باريس سيكشف، وخلافاً لبعض التوقعات، مدى تمسّك الموقف الدولي بالمحكمة الخاصة بلبنان، حيث ان موسكو وباريس قد أعلنتا في مناسبات عدة سابقة دعمهما لاستمرار عمل المحكمة الدولية وبأهمية عدم تسييسه بالتزامن مع دوره في الحفاظ على الاستقرار في لبنان، ذلك ان لا تعارض ما بين تحقيق العدالة وحفظ الأمن.
ومن هنا، تابعت المصادر نفسها، فإن حالة الترقّب السائدة لن تطول لأن المواجهة قد بدأت بالفعل من خلال حرب الحملات التي ابتعدت فيها المعارضة عن ملف «شهود الزور» وعمدت الى استكمال حربها على كل فريق الأكثرية في مسعى لتصوير الاشتباك الداخلي وكأنه ناجم عن مجموعة سياسات أمنية واقتصادية ومالية واجتماعية نفذها هذا الفريق منذ العام 2005. ويعكس هذا الأسلوب المستجدّ سيناريو متطور لـ«7 أيار» السابق يقوم على تجريد الطرف الآخر من كل أوراق القوة لديه عبر سحب الدعم الشعبي والسياسي له نتيجة الفضائح التي يجري الحديث عن كشفها والتي وصلت في بعض الحالات الى مرحلة الخيانة العظمى مع ما لهذه الكلمة من معان خطيرة ترتب على أي فريق يتعرّض لها ان يرد ليدافع عن نفسه بكل الوسائل المتاحة لديه لأن وجوده السياسي بات على المحكّ.
وكشفت المصادر النيابية في 14 آذار ان تحول «حزب الله» في التصعيد نحو التخوين والتهديد أتى بعدما تبين ان دخوله في مواجهة مع المجتمع الدولي من خلال مقاطعة المحكمة دونه أخطار قد تكون لها ارتدادات على أكثر من عاصمة في المنطقة، ولذلك لجأ الى التغيير في حملته لإسقاط المحكمة من مهاجمة مجلس الأمن الدولي الى الهجوم على الطرف الآخر في الداخل للوصول الى مبتغاه في إسقاط الموقف اللبناني الرسمي الداعم للمحكمة عبر إسقاط الفريق السياسي الذي عمل لولادة هذه المحكمة منذ العام 2005.