اكد مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني على العدالة التي يريدها اللبنانيون للرئيس الشهيد رفيق الحريري وكافة الشهداء واللبنانيين، مضيفا "نريد العدالة للبنان لان العدالة تستجلب الامن والطمأنينة، نريد الاستقرار لانه يعزز شبكة الامان الاقتصادي والاجتماعي، واجبنا ومسؤوليتنا ان نحقق العدالة والاستقرار معا لا ان نخسر الاثنين معا، العدالة حق للبنانيين والاستقرار واجب الدولة ان تؤمنه ومسؤولية المجتمع بكل عناصره ان نحافظ عليه".
وشدد خلال خطبة عيد الاضحى في مسجد محمد الامين التي حضرها نواب ووزراء وسفراء بينهم السفير الايراني غضنفر ابادي والسفير السعودي على عواض عسيري على عدم القبول بان يمس المسيحيين اي سوء او اذى لا في لبنان ولا في اي بقعة من العالم العربي كما جرى في العراق من اياد تريد ان تشوه الاسلام، متابعا "فنحن والمسيحيون في لبنان والعرب ابناء وطن واحد ونحن واياهم على عهد وميثاق العيش المشترك وما يضيرهم يضرنا وما يطمئنهم ويطمئننا يجمعهنا معهم عيش مشترك واحد يشكل ضمانا لحياة حرة كريمة يسودها العدل والحق ولا نرضى بهجرة المسيحيين بسبب اذى واكراه ينسب الى الاسلام لانه عمل لا يرضاه الاسلام ولا مبادئه".
واشار الى انه ينبغي ان "يعلم ذلك جيدا لدى الجميع مسلمين ومسيحيين فهذا هو الاسلام لذلك ستبقى المناصفة ميثاقا وعهدا بين اللبنانيين جميعا ولن نقبل ان تمس او تختل او تعتل ابدا لاي سبب من الاسباب وتحت اي من الظروف والا سقط لبنان والعيش المشترك والمواثيق واصبح ساحة للفتن المذهبية والطائفية فانظروا ما ستورثونه لابنائكم"
واوضح ان الكل يتساءل عن الحلول والمخارج التي يمكن ان تنأى بالوطن عن كل ما يتسبب له بالاذي وعن وسيلة للخروج من هذا المازق الذي نمر فيه، مؤكدا "لسنا عاجزين لكننا قد نكون مقصرين ويجب اعتماد الحوار لحل المشاكل مهما كانت التعقديات ولا يجوز لاي منا استعمال لغة التهديد والعنف وسيلة لتهديد الاخرين فالعنف لن يكون وسيلة اقناع او حوار فكيف يمكن لاحدنا ان يخاطب الآخر بلغة تثير المخاوف وهو يتقاسم مع الوطن والشارع والبلدة والوطن؟".
وسأل "كيف نبني الوطن اذا تبادل اللبنانيون التهديد وساءت النوايا وكيف نتبنى الاعتدال والخطاب السياسي عالي النبرة يهين الكرامات، مقصرون بحق وطننا وشعبنا وحق الناس بان نحمل امنهم ونصون كراماتهم ونحافظ على لقمة عيشهم وفتح ابواب الامل فهكذا تكون سياسة الشعوب".
وشدد على "اننا لن نفقد الامل بتلاقي الارادات الطيبة والنوايا الحسنة والكل يعلم انه ما من فريق يستطيع ان يفرض ارادته على الفريق الاخر وان بناء الدولة لا يكون الا باجتماع ارادة اللبنانيين وتعاونهم والفرقة تؤذي فهل نقدم وطننا لقمة سائغة لاسرائيل؟".