اتهمت ايران "بالتجسس" المانيين اعتقلا في تشرين الاول بينما كانا يجريان مقابلة مع نجل سكينة محمد اشتياني، التي حكم عليها بالاعدام رجما، على الرغم من احتمال ان يؤدي ذلك الى خلاف جديد مع الغرب قبل استئناف الحوار بشأن الملف النووي لطهران.
وقال مالك اجدر شريفي، رئيس السلطة القضائية في تبريز حيث اعتقل الالمانيان واحتجزا ان "هذين الالمانيين دخلا الى ايران على اساس انهما سائحان لكن نشاطهما في البلاد يدل انهما اتيا للقيام بانشطة تجسس".
واكد شريفي ان "جريمة التجسس تم اثباتها". كما اتهمهما بانهما اعدا "لشن حملة تشهير بالجمهورية الايرانية".
وفي برلين، قالت وزارة الخارجية الالمانية لوكالة "فرانس برس" انها "لا تملك حاليا معلومات" بشأن هذه الاتهامات. واضافت: "نتابع الاخبار"، مؤكدة ان الالمانيين "يستفيدان من مساعدة قنصلية مكثفة".
وحكم بالرجم حتى الموت على سكينة محمد اشتياني (43 عاما) في 2006 بتهمة الزنى. وقد استؤنف الحكم واصدرت محكمة الاستئناف حكما بالسجن لمدة عشر سنوات. لكن المحكمة العليا ثبتت حكم الرجم في 2007. واثار الحكم استياء كبيرا في الغرب على الرغم من تأكيدات طهران ان الحكم "علق" وتجري مراجعته.
ولم تكشف هويتا الالمانيين اللذين تم توقيفهما، كما لم يكشف عن المكان الذي تم فيه تصوير التقرير الذي عرض لهما لقطات قريبة ظهرا فيها بصحة جيدة.
وقال تقرير التلفزيون ان الرجلين اوقفا في مكتب محامي محمدي اشتياني بينما كانا يحاولان اجراء مقابلة مع ابن سكينة اشتياني، برفقة محاميها جواد هوتان كيان الذي اوقف ايضا.
وقد دخل الالمانيان الموفدان من مجلة "دير شبيغل" الالمانية ايران بتأشيرات سياحية.
وكان المدعي الايراني اكد الشهر الماضي ان على الموفدين الخاصين لوسائل الاعلام الاجنبية في ايران الحصول على تأشيرة دخول صحافية. واكد ان الالمانيين "اعترفا بأنهما ارتكبا مخالفة"، متهما اياهما بأنهما لم يتمكنا من اثبات انهما صحافيان. وطلبت برلين مرات عدة اطلاق سراحهما.
ويأتي الاتهام بالتجسس غداة بث التلفزيون الايراني الحكومي "اعترافات" الرجلين اللذين اتهما بحسب الترجمة الفارسية للتقرير، مينا احادي الناشطة في مجال حقوق الانسان المقيمة في المنفى في المانيا "بالايقاع بهما".