شدد النائب عقاب صقر على ان مذكرات التوقيف السورية أظهرت وكأن هناك وصاية من القضاء السوري على القضاء اللبناني، وكأن القضاء اللبناني لا يقوم بواجبه، ما أدى إلى انتكاسة في العلاقات، لافتاً إلى ان يد الرئيس سعد الحريري الممدودة قوبلت بصفعة، وهذا ما يحدث كل مرة.
وفي حديث إلى الـLBC، أوضح صقر ان الحريري شعر ان ما يخضع له هو عملية ابتزاز متواصلة تهدف إلى إخراجه من محيطه وجره إلى أماكن أخرى، مؤكداً ان الحريري ثابت على تأكيده ان السلاح لا يخيفه وانه لن يرضخ للتهديدات ولن يقدم تنازلات. وأشار إلى ان هذه الحملة لم تتوقف يوماً وهي تستعر.
ورأى صقر ان التنازل يؤدي إلى استقواء طرف على طرف آخر، مضيفاً: "نحن نتنازل سياسياً، أما موضوع شهود الزور، فهو موضوع قضائي وبالتالي ليس ملكنا لنتنازل عنه." واستغرب كلام بعض السياسيين والقانونيين عمن "يتلطى خلف الدستور"، سائلاً: "هل المطلوب رمي الدستور جانباً والسير بشريعة الغاب؟"
وتوقف صقر أمام الحملات الأخيرة التي استعادت حرب تموز 2006، واتهمت كبار قياديي "14 آذار"، وفي مقدمهم الرئيس فؤاد السنيورة بالخيانة، فقال: "كفى تزويراً وتحريفاً للحقائق عما جرى في حرب تموز، داعياً الجميع إلى العودة للصحف اللبنانية الصادرة في حينه وإلى الوكالة الوطنية. وأضاف: "ليدلنا أحد أين تواطأ السنيورة، ونحن على استعداد لأن نحاكمه."
وذكّر صقر بأن إسرائيل في حرب تموز كانت تقصف جميع اللبنانيين من دون استثناء، سائلاً: "فكيف يمكن للبعض ان يراهن عليها؟" وشدد على ان كلام التخوين خطير ولا يمكن الإستمرار به، كاشفاً انه بصدد تقديم مبادرة بهذا الخصوص".
وإلى ذلك، أعاد صقر التذكير بأن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تم الإجماع عليها في جلسات الحوار، حيث كان مندوبو "حزب الله" مشاركين، كما تم تبنيها في البيان الوزاري. وسأل: "هل يعقل ان نقبل القول بأن أميركا تضغط علينا للمضي في المحكمة؟ وهل من المنطقي القبول بأن أميركا تضغط علينا لتنفيذ بياننا الوزاري".
وتطرق صقر لموضوع التجاوزات والخلافات التي يرتكبها البعض في وقت يدعي الإصلاح، مشيراً في هذا الإطار إلى ان لوزير الإتصالات شربل نحاس أكثر من 20 مخالفة، وهو خاض صفقة "الجيل الثالث" من دون مرسوم ومن دون الإعلان عنها. ورأى في تصرفات نحاس مخالفة للقوانين والمراسيم،وميل نحو الفساد. وأضاف: "كيف يمكن لوزير ان يحجب الأموال عن وزارة المال؟ هذا لا يحصل حتى في القبائل الإفريقية حيث لا قوانين ترعى الحياة العامة".
وتابع صقر: "لو ان أحداً غير الوزير جبران باسيل ونحاس ارتكب المخالفات وأحال مناقصات إلى شركات زوجات ومستشارين، لكان النائب ميشال عون أقام قيامته وأراد ان يغيّر وجه الدنيا."