اولى النتائج العملية لزيارة النائب ميشال عون فرنسا فقدانه مصداقيته لدى الاعلام العربي، حيث اسف نادي الصحافة العربية في باريس لتقلبات عون المتكررة غير المفهومة وغير المبررة بعدما الغى مؤتمره الصحافي الذي كان مقرراً عقده في النادي قبل ساعات قليلة (لقراءة البيان الصادر عن النادي اضغط هنا). وقد تكون هذه التصرفات مبررة ومفهومة إذ ما حللها المرء قليلاَ:
ففي باريس لا يمكن لعون ان يهشم بالصحافة ويجرّح بالصحافيين لمجرد طرح سؤال لا يناسبه، فحرية الصحافة مقدسة وكرامة الصحافي مصانة.
وفي باريس لا اسئلة مكتوبة سلفاً كما الرابية ولا صحافيين يسألون أجوبة، ولا اعلاميين غير مرغوب بهم.
وفي باريس لا نستطيع ان نبرر للرأي العام "النوبات الهستيرية" للجنرال او ابتكاره للشتائم وصراخه "سكتووووووووووووا"، ونقول "قلبو طيب ويلي بقلبو ع راس لسانو".
كل زيارة لمسؤول لبناني او عربي الى فرنسا لا بد ان تشهد محطة في نادي الصحافة العربية في باريس كي تكون تحت الاضواء، وما الغاء عون لهذه المحطة الرئيس إلا هروب من واقعه السياسي ومن مواجهة الحقيقة ومن الخضوع لمساءلة الاعلام الحر ومجرد الغاء الموعد من دون سبب وقبل وقت قصير تصرف ينم عن قلة اللباقة وعدم المسؤولية بالنسبة للفرنسيين والشعوب المتحضرة، لأن الاعلام هناك سلطة اولى فعلية وليست سلطة رابعة متربعة على كرسي الوهم كما في بلدان العالم الثالث.