بدأت قرغيزستان الاربعاء محاكمة كبار المسؤولين في النظام السابق المتهمين باطلاق النار على حشد اثناء حركة الانتفاضة الشعبية في الربيع، في محاكمة غير مسبوقة ومثيرة للجدل في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى.
وقتل أكثر من ثمانين شخصا خلال الانتفاضة الشعبية في نيسان التي أدت الى فرار الرئيس السابق كرمان بيك باكييف الذي اتهمه منتقدوه بالفساد والمحسوبية، ووصول حكومة جديدة تضم معارضين سابقين بقيادة الرئيسة الحالية روزا اوتونباييفا الى السلطة.
وكررت السلطات الجديدة ان باكييف وحلفاءه اعطوا الاوامر للشرطة باطلاق النار على المتظاهرين المحتجين في شوارع العاصمة بيشكيك.
ويخضع 28 مسؤولا سابقا للمساءلة بشأن هذه الوقائع امام محكمة كبيرة اقيمت في قصر الالعاب الرياضية في بيشكيك، وتم حشد اكثر من 300 شرطي لضمان امن المحاكمة التي سيدعى حوالى 130 شخصا للادلاء بشهاداتهم فيها، وهي اكبر محاكمة تجري في قرغيزستان على الاطلاق.
وستتم محاكمة باكييف اللاجىء الى بيلاروسيا، مع خمسة مسؤولين كبار سابقين اخرين بينهم، خصوصا شقيقه جانيش الذي كان قائدا للحرس الرئاسي ابان الاحداث وهو فار الان، غيابيا.
الا ان 22 مشتبها بهم اخرين اعتقلوا بعد اعمال العنف وابرزهم وزير الدفاع السابق باكيت كالييف ومساعد مدير اجهزة الامن السابق نورلان تيميرباييف، يقفون في قفص الاتهام.
واخذ محامو الدفاع على رئيس المحكمة جاكيبيك بكتيميروف انه يجري محاكمة غير منصفة ويخرق حقوق المتهمين.
وانتقد مدافعون عن حقوق الانسان في قرغيزستان من جهتهم اجراء هذه المحاكمة بعدما طلبوا الى السلطات العدول عنها، معتبرين ان هذه السلطات غير شرعية.
وتشكلت الحكومة الحالية قبل تشكيل البرلمان المنبثق من انتخابات تشريعية جرت في تشرين الاول. وتم ارجاء الجلسة الى الخميس.