اعتبرت أوساط في "14 آذار" ان اكتمال حلقة "تثبيت" الدعم الدولي للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والذي جسّدته ايضاً مساهمة بريطانيا (رئيسة مجلس الامن لهذا الشهر) في تمويلها بـ 1.6 مليون دولار، يؤكد ان مسار المحكمة غير قابل للوقف كما يعكس ان القرار الاتهامي "خارج التفاوض" او التسويات، وهو ما دفع دمشق و"حزب الله"، سواء عبر كلام وزير الخارجية السوري وليد المعلّم او الخطاب الاخير للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله الى محاولة رسم ملامح و"سقوف" لمرحلة "ما بعد" هذا القرار.
وبحسب ما نقلت صحيفة "الراي" عن اوساط "14 آذار"، فان "حزب الله" الذي سلّم عملياً بخسارة جولة إسقاط القرار الاتهامي قبل صدوره، انتقل الى مرحلة اعلان "الحرب" عليه لدى صدوره وبعدها، فيما تحاذر دمشق الوقوف على "خط الصدام" أقلّه العلني مع هذا القرار، وهو ما تجلى في إبقاء المعلّم "نافذة" من خلال تمييزه بين قرار ظني وآخر اتهامي مبني على أدلة صلبة "لا يتصوّر أحداً يقف ضدّه".
وترى الاوساط نفسها، ان سوريا، تقف امام ضغط إقليمي ودوليّ "عال" تجلى في رسائل واضحة تلقتها بعدم اللعب بالوضع اللبناني او عرقلة المحكمة الدولية. ودعت هذه الأوساط الى رصد الموقف التركي في هذا الإطار، متحدثة عن نوع من "التكشير" التركي بوجه دمشق، وموضحة ان انقرة، الساعية إلى تحسين علاقاتها بواشنطن، "مستفزّة" من إيران ومشروعها الإقليميّ، (بما في ذلك زيارة الرئيس محمود أحمدي نجاد للبنان)، وايضاً من مراعاة سوريا أكثر من اللازم لإيران، ومن نكوث دمشق بتعهّدات لتركياّ في الشأن اللبناني تحديداً.
وتخلص اوساط "14 آذار" الى ان تركيا التي تعلن دعمها للبنان والمحكمة الدولية، تضع سوريا في موقع مربِك، مضيفة: "بين تركيا وإيران، ستكون سوريا مجبرة على الحساب والاحتساب".