أشارت أوساط مطّلعة لـ "البيان" إلى ان من المنتظر أن تظهر حصيلة مبادرة الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد في موعد أقصاه نهاية الشهر الحالي.
وأشار وزير من "14 آذار" للصحيفة إلى أن "البلد وضِع في ثلاجة الانتظار، لمعرفة ما سيؤول إليه الحوار السوري – السعودي"، مضيفاً أن لا أحد من الأطراف الداخلية يمتلك رؤية للخروج من المأزق.
ورجّح الوزير أن تعالج قضية شهود الزور عبر تفاهم سياسي قد يفضي إلى إحالتها إلى القضاء العادي، ما لم تطرأ مفاجآت، سواء بالنسبة للقرار الاتهامي أو موقف لمجلس الأمن بعد طلب رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي التدخّل ردّاً على مقاطعة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله للمحكمة الخاصة بلبنان والتي وصفها كاسيزي بأنها "سابقة غير مقبولة".
واستبعد المصدر الوزاري أن تشهد المهلة السياسية التي فرضتها عطلة الأضحى، ومن بعدها عطلة الاستقلال في 22 الجاري، أيّ تطوّر ملموس في معالجة المأزق الذي انتهت إليه الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، في ملف "شهود الزور"، ما لم تتضح واقعياً طبيعة الرهانات المتجدّدة على الجهود السورية – السعودية، متسائلاً عما سيكون عليه الوضع الحكومي بعد هدنة الأضحى والاستقلال إذا لم تتمكن الجهود السورية- السعودية من التوصّل إلى حلّ. وشدّد على أن "تداعيات هذا الوضع لن تقتصر على تفاقم المأزق السياسي، بل ستطال مختلف الجوانب المتعلقة بقضايا الناس، إذ أنه لم يعد خافياً على أحد أن أثر عملية التعطيل بدأ ينذر بانعكاسات جدية على عمل الحكومة، ما يضع القوى السياسية أمام مسؤولية مضاعفة للخروج من المأزق بسرعة قبل أن ينزلق إلى مرحلة جديدة من الصراع".
وبحسب "البيان"، فان المشاورات الجارية بين الرياض ودمشق أثمرت، بداية الشهر الحالي، إلى وضع ورقة من خمس نقاط، وهي: استمرار التهدئة وتعزيزها في لبنان تمهيداً لتلقّي صدمة القرار الظني بأقل قدر ممكن من التوتّر، إحالة ملف "شهود الزور" على القضاء اللبناني العادي في انتظار مضمون القرار الظني الذي قد يسمح بالتوسّع في الملف، أو وضع الحكومة يدها عليه مجدداً بإحالته على المجلس العدلي، مبادرة سعد الحريري بعد صدور القرار الاتهامي مباشرة إلى موقف استيعابي من شأنه منع أي ارتدادات، عقد لقاء بين الحريري وحسن نصرالله يساهم في احتواء القرار الاتهامي وتبنّي الحريري مواقف تنوّه بالمقاومة ودورها في تحرير وحماية لبنان من العدوان الإسرائيلي، وإطلاق عجلة العمل الحكومي بما يؤدي إلى دعم الحريري لحمايته من تداعيات الخطوات التي سيتخذها لحماية المقاومة.
واستناداً إلى مصادر لبنانية متابعة، فإن الصياغة النهائية لأفكار هذه التسوية ستتبلور خلال عطلة العيد بعد إطلاع المعنيين في لبنان عليها، على أن تبدأ ترجمتها بعد العطلة مباشرة، وأن تكون جلسة مجلس الوزراء المقبلة أولى الترجمات العملية لهذه التسوية عندما يجري البتّ بملف "شهود الزور".