#adsense

قهوجي وجه امر اليوم: من غير المسموح اسقاط التباينات السياسية على الارض وتحويلها الى فتنة تهدد ارواح المواطنين

حجم الخط

وجه قائد الجيش العماد جان قهوجي الى العسكريين أمر اليوم بمناسبة الذكرى السابعة والستين لعيد الاستقلال، وجاء فيه: "ايها العسكريون، سبعة وستون عاما مضت على الاستقلال، شهد فيها الوطن فترات من الاستقرار والازدهار، وفترات اخرى حفلت بالاحداث والتجارب القاسية، لكن شعلة الاستقلال بقيت مضيئة، وظل علم البلاد شامخا مرفرفا، رمزا لوحدتها، وعنوانا للارادة الوطنية الجامعة. ان في ذلك تأكيدا واضحا على ان إنجاز الاستقلال، لم يأت بالصدفة ولم يكن وليد مرحلة عابرة، بل هو ثمرة ايمان اللبنانيين بهذا الوطن، ونضالهم الطويل في سبيل التحرر من الاحتلال والانتداب، وهو ايضا ثمرة حفاظكم على الامانة، والتزامكم الرسالة والقسم، وتقديمكم التضحيات الجسام في ساحات الحرية والكرامة.

ايها العسكريون، بالامس القريب، تصديتم بمنتهى الشجاعة والبسالة للعدو الاسرائيلي، لدى محاولة قواه، اختراق أراض متحفظ عليها لبنانيا في منطقة العديسة الحدودية. وبهذه المواجهة البطولية التي قدمتم خلالها كوكبة من الشهداء والجرحى، أثبتم لهذا العدو الغادر، انكم لن تتنازلوا قيد أنملة عن حقكم المقدس في الدفاع عن الارض، والوقوف الى جانب شعبكم المقاوم، وان اي اعتداء على شبر من ترابنا الوطني، لن يمر من دون حساب، وسيواجه بكل الامكانيات ومهما بلغت التضحيات. وبالامس القريب كذلك سارعتم الى التدخل لمحاصرة عدد من الاحداث الامنية وتوقيف المشاركين فيها، والى مواجهة الخارجين على القانون في بعض المناطق، مقدمين ايضا عددا من الشهداء قرابين على مذبح استقرار الوطن. وبين هذه المحطة وتلك، تابعتم ملاحقة الارهابيين والعملاء، مؤكدين في ذلك ان مهمتي الدفاع والامن هما توأمان لا ينفصلان، وان استشهاد العسكريين في اي موقع كان، لا يمكن ان يشكل انتقاصا من هيبة الجيش او ينال من عزائم أبنائه كما يصور البعض، فهذا الجيش يزداد قوة ومنعة كلما واجه الاخطار وكلما تعمدت مسيرته بدماء الشهداء الابرار.

ايهاالعسكريون، تذكروا بان دوركم الوطني الجامع وأداءكم للمهمات الملقاة على عاتقكم، لا يتحققان الا من خلال وحدتكم المتينة وابتعادكم عن التجاذبات السياسية، وبقائكم على مسافة واحدة من جميع الاطراف.

واعلموا ان ما تشهده البلاد من تباينات سياسية في هذه المرحلة، هو جزء لا يتجزأ من الحياة الديمقراطية التي ينعم بها لبنان، لكنه من غير المسموح إسقاط هذه التباينات على الارض، وتحويلها الى فتنة تهدد ارواح المواطنين وتضرب المكتسبات الوطنية في الصميم، فالخلاف السياسي يحل بالطرق السياسية، اما الامن فهو حق مقدس لكل مواطن ومن واجبكم الحفاظ عليه، وثقوا بانه مهما بلغ حجم التضحيات التي يمكن ان يقدمها الجيش في هذا المجال، تبقى أقل كلفة بكثير من الثمن الذي سيدفعه الوطن بأسره، في حال انزلاق البلاد الى أتون الفتنة البغيضة.

في الذكرى السابعة والستين للاستقلال، أحييكم في مواقع انتشاركم، وأدعوكم الى البقاء بالمرصاد للعدو الاسرائيلي الذي لا يزال يحتل جزءا من أرضنا الغالية، والى تعزيز التعاون مع القوات الدولية حفاظا على استقرار الجنوب، ودحضا لمخططات هذا العدو، كما أدعوكم الى بذل أقصى المستطاع لطمأنة المواطنين وصون أمنهم واستقرارهم. كونوا كما عهدتكم مثالا في التضحية والصبر والالتزام، فيكبر بكم الوطن وتمضوا به الى رحاب الحرية والانتصار".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل