جلسة مغلقة لمجلس الامن بشأن الـ1701… بان قلق من استمرار تهريب السلاح لحزب الله… وليامز يأمل الا يوثر القرار الظني على عمل اليونفيل… سلام ينفي انتشار السلاح جنوب الليطاني

ناقش مجلس الأمن الدولي في جلسة مناقشات مغلقة عقدها صباح الخميس "بتوقيت نيويورك" التقرير الدوري الذي أعده الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بشأن تنفيذ القرار 1701 الخاص بلبنان .

واشار الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الذي استعرضه مايكل ويليامز مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى لبنان خلال الجلسة الى ان الموقف "تدهور" في لبنان خلال الشهور الأخيرة، وعبر عن قلقه من التصاعد الواضح في التوتر السياسي في لبنان والتحديات الأخيرة لسلطة مؤسسات الدولة من قبل ممثلي "حزب الله" وبعض حلفائه.

وأعرب بان كي مون في التقرير عن تقديره للجهود التي تبذلها سوريا والمملكة السعودية للحفاظ على الإستقرار الداخلي في لبنان، وطالبهما بمواصلة "جهودهما البناءة".

ودعا التقرير "القادة اللبنانيين إلى مواصلة العمل من أجل منع وقوع أزمة سياسية يخشى بعضهم في لبنان أن تتطور إلى وقوع عنف".

وأشار الى تصاعد التوتر السياسي في لبنان منذ إعداده لتقريره الأخير في نهاية شهر حزيران الماضي على خلفية التكهنات والتصريحات العلنية بشأن قرارات الاتهام المتوقع صدورها من المحكمة الخاصة بلبنان.

كما عبر الأمين العام في تقريره الرابع عشر – بشأن تنفيذ القرار 1701- عن "القلق العميق من الإنتشار الواسع للأسلحة في لبنان"، قائلا إن هذه الحقيقة أكدتها سرعة إندلاع الإشتباكات في برج أبو حيدر بين "حزب الله" وتنظيم "الأحباش" في 24 آب الماضي وإنتشارها في مناطق أخرى من المدينة.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره "القادة اللبنانيين لإتخاذ كل الإجراءات الممكنة لمنع إستخدام السلاح من قبل أنصارهم وهو ما يمثل مخالفة مباشرة للقرارت رقم 1559 و1701".

وركز التقرير ، في مقدمته على واقعة الإشتباك في العديسة بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي في 3 آب الماضي وخلص إلى تحميل الجيش اللبناني مسؤولية إطلاق الرصاصة الأولى وأن "الأشجار" التي أدت لاندلاع الإشتباكات كانت تقع في الجانب الإسرائيلي من الخط الأزرق – ووصف التقرير- ذلك الإشتباك بأنه "الأخطر" منذ إعتماد القرار 1701.

وجدد الأمين العام دعوته للطرفين اللبناني والإسرائيلي باحترام الخط الأزرق كما قامت الأمم المتحدة بترسيمه في العام 2000 رغم الإقرار بأن ذلك الخط لا يمثل الحدود النهائية.

كما جدد التقرير دعوته لسوريا للقيام بترسيم الحدود مع لبنان بدعوى أن ذلك سيمكنه من تنفيذ القرار 1701، مع الإقرار في الوقت نفسه بأن قضية الحدود هي مسألة ثنائية بين البلدين.

وإنتقد التقرير ما قال انه القيود التي فرضت على حركة قوة اليونيفيل في أعقاب الانفجار الذي وقع في منزل قيادي في "حزب الله" في منطقة الشهابية في 3 ايلول وخلص إلى أنه قد تم التلاعب بالأدلة قبل السماح لقوة اليونيفيل والجيش اللبناني بالوصول لموقع الانفجار مما لم يمكن القوة الدولية من تحديد سبب الانفجار أو العثور على أسلحة ومتفجرات.

وأورد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون – الأنباء الخاصة بتهريب السلاح الى "حزب الله" عبر الحدود السورية اللبنانية. وقال إنه في زيارة قام بها اخيرا مايكل ويليامز إلى اسرائيل، فإنه قد تم تزويده بمعلومات تفيد بوقوع مثل هذه العمليات، "ولكن الأمم المتحدة ليست في موقع يسمح لها بتأكيد هذه المعلومات بشكل مستقل".

وأضاف أن حكومة إسرائيل اخبرته بأن "حزب الله" لديه أكثر من 55 ألف صاروخ وقذيقة وأنه يسعى للحصول على المزيد من الأسلحة المتطورة، مشيرا في هذا الصدد إلى ان التصريحات الرسمية لقادة حزب الله لا تنفي ذلك التوجه. وتابع: "ان وجود الجماعات المسلحة في لبنان خارج سيطرة الدولة يمثل تحديا لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها الكاملة ويمثل خرقا للقرار 1701 ".

وكرر موقفه القائم على أن قضية نزع سلاح الميليشيات يجب أن يتم تداولها عبر الحوار السياسي في لبنان. كما جدد بان كي مون دعوته لنزع سلاح الجماعات الفلسطينية المسلحة وتحديدا "فتح الانتفاضة"، و"الجبهة الشعبية – القيادة العامة"، وقال ان "السلطات اللبنانية تقر بأنه لما كانت معظم القواعد التابعة لهذه المنظمات تقع على الحدود بين لبنان وسوريا ويمكن الوصول لها عبر الأراضي السورية، فإن التعاون بين الدولتين هو أمر ضروري لتحقيق ذلك الهدف. وجدد مطالبته لحكومة سوريا التعاون مع هذه الجهود.

ودعا بان كي مون لبنان إلى تحسين سيطرته على حدوده وحض كل الدول الأعضاء إلى منع عمليات نقل السلاح والمواد المرتبطة بها إلى هيئات أوأفراد في لبنان من دون موافقة الدولة اللبنانية.

وفي السياق نفسه، رحب بان كي مون الخميس بقرار الحكومة الإسرائيلية والخاص بقبول إقتراح الأمم المتحدة، من حيث المبدأ، والقاضي بانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجزء الشمالي من قرية الغجر وإعادة انتشاره جنوبي الخط الأزرق.

ومن جانبه، اعلن نائب المتحدث الرسمي للأمين العام فرحان حق ان بان كي مون أصدر بيانا الخميس وصف فيه إنسحاب الجيش الإسرائيلي من شمال قرية الغجر بالخطوة المهمة نحو التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 لعام 2006.

وأضاف الأمين العام في بيانه أن الأمم المتحدة تعتزم مواصلة العمل بشكل وثيق مع جميع الأطراف خلال الفترة المقبلة لإيجاد حل نهائي لقضية قرية الغجر.

كما أثنى البيان على التزام جميع الأطراف اللبنانية بالقرار رقم 1701.. مؤكدا عزمه والتزامه المضي قدما في التنفيذ الكامل لهذا القرار والقرارات الأخرى ذات الصلة.

وفي تصريحات للصحافيين عقب إنتهاء جلسة مجلس الأمن المغلقة حول لبنان، رحب مايكل وليامز بقرار إسرائيل قبول إقتراح الأمم المتحدة من حيث المبدأ بالانسحاب من شمالي قرية الغجر اللبنانية، وقال إنني سعيد بقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية الصادر الأربعاء ولكن المجلس نفسه قال عبارة "من حيث المبدأ"، إذا علينا الآن أن نمضي بهذا القرار إلى الأمام، لذلك سأقوم برفقة قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان يونيفيل، الجنرال أسارتا بزيارة إسرائيل مطلع الأسبوع المقبل وأنا واثق جدا من أننا سنحرز تقدما في هذا المجال.

وردا على سؤال بشأن المدة الزمنية التي سيستغرقها انسحاب إسرائيل، لفت الى انه أنه لا يمكنه الجزم في هذا الموضوع، مشيرا إلى أن زيارته المقبلة إلى إسرائيل ستحدد هذا الأمر.

أما بشأن ضمان اليونيفيل حرية تنقل المدنيين إلى أراضيهم وأشغالهم ومدارسهم، فقد أعرب عن ثقته في أن ترتيبات ستوضع في هذا الشأن أولا لحماية المدنيين، فاليونيفيل ستكون مسؤولة عن شمال القرية، مضيفا أنه متأكد أيضا من أن السكان سوف يتمكنون من القيام بنشاطاتهم اليومية بما فيها الذهاب إلى المدارس والمستشفيات.
وأعرب وليامز عن أمله في "ألا توثر" لائحة الاتهام التي ستصدرها المحكمة الدولية "سواء الاسبوع المقبل أو العام المقبل" على دور اليونيفيل في جنوب لبنان، مشددا على أن عملها "يجب ألا يعرقل بأي شكل من الأشكال".

ونقلت إذاعة "صوت اسرائيل" عن وليامز أن "حزب الله" يقوم بتخزين أسلحة إلى الجنوب من نهر الليطاني وذلك خلافاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1701.

واشار وليامز الى أنه يشعر بقلق بسبب تمكن أفراد القوات الدولية من الوصول إلى الموقع الذي انفجرت فيه أسلحة لحزب الله بعد مرور يومين.

ونفى مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة نواف سلام ما تردد عن اتهامات عن تهريب أسلحة عبر الحدود مبنية على إتهامات إسرائيلية، مؤكداً أن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية لم تتبلغ عن أي تهريب في الفترة الماضية. واضاف: "الى الآن لم يتوفر لدى اليونيفيل (قوات الطوارىء الدولية المعززة العاملة في جنوب لبنان) أي دليل على عبور غير مصرح به للأسلحة في منطقة عملياتها".

ولفت الى أن الإنتهاكات الإسرائيلية للمجال الجوي اللبناني وأراضيه ومياهه الإقليمية تضاعفت أربع مرات تقريباً في الأشهر التسعة الماضية مشدداً على أن لبنان يطالب بالوقف الفوري لهذه الإنتهاكات ويرفض أي محاولة لربطها بالإتهامات الإسرائيلية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل