قد شكلت المواقف التي أطلقها النائب ميشالعون من فرنسا مادة دسمة للأخذ والرد لبنانيا، خاصة حديثه عن أن "حزب الله" قد يرد بعنف على توجيه المحكمة الدولية اتهاما إلى عناصره، معتبرا أن رد الفعل سيكون أكثر عنفا لأنه بريء وأنه ينبغي عدم اللعب بالنار، فمن يعتبر نفسه بريئا قد يشعل أزمة تتخذ طابعا عسكريا.
وفي حين استهجنت قوى "14 آذار" مجتمعة أن يصدر كلام كهذا عن العماد عون في وقت تنشط فيه المساعي السورية السعودية للإتيان بمخرج للأزمة اللبنانية القائمة، أسف عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن يدعو العماد عون ومن فرنسا للفتنة معتبرا أن تاريخه وحاضره يؤكد أنه لا يستطيع إلا أن يعيش في الخراب وبالتالي هو اليوم يدعو للفتنة ويتمناها».
فتفت، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الأوسط"، اضاف: "نحن لا نأخذ كلامه بعين الاعتبار، فما يعنينا مواقف أمين عام حزب الله نصر الله، وإذا كان يظن أنه مفوض الحديث عن حزب الله فليعلم أننا لا نأخذه بجدية".
ولفت فتفت إلى أن الانطباع الفرنسي عن حديث العماد عون التهديدي لا شك هو انطباع غير إيجابي، مشددا على أن الفرنسيين لم يعتادوا اللغة التهديدية. وبالتالي، العماد عون، وبهذه اللغة، ومن فرنسا، يخدمنا ويخدم مشروعنا أكثر مما يخدم مصالحه وحزب الله.