المعلم ناطقاً عن الرياض ودمشق: الاستقرار خط أحمر… و14 آذار تطمئن اليه
اللقاء مع نصرالله بعيد «مستقبلياً»
و«حزب الله» يتمسّك بهيئة قضائىة تُسقط المحكمة دولياً
بقاء كل من رئيس الحكومة سعد الحريـري وامـين عام «حزب الله» السيد حسـن نصـرالله على مواقـفه او قناعاته هو العامل الاســاسي لـعدم حصول لقـاء بينـهما، مـن اجـل دراسة كيفية استيعـاب تداعـيات القـرار الاتهامـي داخـلـياً بـعـيـداً عـن مجـرى الـعـدالة الـدولية…
حتى حينه، لا جدول اعمال للقاء يجمع الرجلين كل من موقعه ومسؤوليته، فرئيس الحكومة لا يـزال متمسكاً بوعد قطعه للعاملين على خط الوساطة بينه وبين السيد نصرالله بأنه سيبادر الى الاعلان فور صدور القرار الاتهامي بأن اي تسميـة لأعضاء من «حزب الله» لا تعني بالنسبة اليه ادانة او اتهاماً للحزب… وهو الكلام الذي لا يتقبله الحزب ولا يتحمل تداعياته معنوياً وسياسياً ومذهبياً… لا بل ان الحريري ستكون له مواقف مدافعة بقـوة عـن المقاومة ودورها عندها وضـرورة استمرارها في مواجهة اسرائىل…
ومن جانبه السيد نصرالله، ما زال مصراً على ضرورة اعلان رئىس الحكومة موقفا يشكك فيـه منـذ اليوم بمصداقية المحكمة والقرار الاتهامي، واضعاً التحقيقات التي اجريت في الخانة السياسية.
وموازاة مع الموقف العلني للرئيس الحريري، المطلوب اللجوء الى موقف عملي، يشكل ملف «الشهود الزور» مدخـلا له بهـدف اسقـاط المحكـمة، اذ المطلوب، وفق وزير من فريق الرئيس الحريري، احالة هذا الملف الى المجلس العدلي او اي هيئة اخرى يتم ابتكارها لدراسة هذا الملف، وتشكّل من قضاة في غالبتيهم من الذين يختارهم «حزب الله»، لضمان حكمهم او تقريرهم اللذين من شأن احدهما بالاستناد الى مضمونه لدفع الحكومة اللبنانية للطلب من مجلس الامن الدولي تعليق عمل المحكمة الخاصة بلبنان وارجاء صدور القرار الاتهامي بعدما تبين انه بإمكان القضاء اللبناني النظر في هذه الجرائم التي لم يتمكن من التحقيق فيها في المرحلة السابقة.
وعلى خلفية رفض الرئىس الحريري اعلان موقـف معطل للمحكمة الدولية ورفـض «حزب اللـه» صيغة المخرج التي طرحها على الوسطاء بينه وبين السيد نصرالله – وفق المصدر – فإن اللقاء غير مرتقب في المدى المنـظور وجـدول الاعمـال غير جاهز، حتى ان رئىس الحكومة لا يستطيع التصرف على حساب دم الشهداء واللـجوء الى مواقف «غب الطلب» من جانب «حـزب الله».
ويدرج المصدر ما اعلنه النائب العماد ميشال عـون بأن الرئيس الحريري يعلم هوية قاتلي والده، في خانة اخضاع كل من رئيس الحكومة واقربائه والمقربين منه اسوة بالنائب بهية الحريـري واخرين ممن طالتهم مذكرات التوقيف السورية للتحقيقات امام المجلس العدلـي او الهـيئة القضائىة المبتكرة، بصفة عالمـين بالجـريمة بما تحمل هذه الخطوة من تداعيات وانعكاسات…
وعملاً بالمثل القائل بأن من «شرب البحر لن يغصّ بالساقية». فإن رئىس الحكومة الذي استفاض بالكلام في حديثه مؤخرا حول الشهداء الذين سقطوا من صفوف ثورة الارز وبأنه وفريقه السياسي في قوى 14 اذار هم الذين كانت دماؤهم تهرق باستمرار، هذا الكلام اتى في سياق التأكيد على ان لا تراجع من جانبه مهما ارتفعت الضغوطات لأن السنوات الماضية لن تكون اصعب من الاشهر او الاسابيع الفاصلة عن صدور القرار الاتهامي…
وما يدفع رئىس الحكومة الى عدم الخوف من تداعيات القرار على الواقع اللبناني، في ظل التـداول في عدة «سيناريوهات» يدخل العامل السوري في هذا المجال عنصرا مطمـئنا حتـى حينـه. فقد بدا واضحا بأن ثمنه استنفار ظـهر عـلى خط التواصل السياسي – الديبلوماسـي بـين الرياض ودمشق، بعد زيارة الرئىس الايراني محمود احمدي نجاد الى لبنان وتحويله جبهة مواجهة، وفي ظل هذا الاستنفار بظهر ايضا بوضـوح الكلام السوري الحريص على استقرار لبنان الذي عبّر عنه علناً باسم كل من السعودية وسوريا وزير الخارجية السورية وليد المعلـم، الـذي شدد على حرص بلاده على هذا الاستقرار الذي يتكامل في الحسابات مع ضرورة تمسك رئـىس الحكومة وقوى 14 اذار بالمحكمة الدولية وعدم التخوف من تداعيات القرار الاتهامي على الداخل…
