#adsense

المشاورات ال س – س تشهد تتقدّم مبادرة مهمّة قريباً…”المستقبل” لـ”اللواء”: المساعي العربية مظلة لحماية لبنان

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء" : لم تمنع عطلة عيد الأضحى المبارك، من تكثيف المساعي الداخلية التي يقودها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والخارجية لا سيّما على المحور السعودي – السوري، بهدف تكريس التهدئة على الساحة الداخلية، خصوصا بعد ارتفاع منسوب الخطاب المتشنّج، بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار من جهة، وتيار المستقبل و حزب الله من جهة أخرى، الأمر الذي استدعى تحرّكاً سريعاً، لمنع تطوّر الأمور دراماتيكياً، قد يصعب عليها في ما بعد.

وجاءت زيارة الرئيس ميشال سليمان، إلى سوريا، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، ولقائه الرئيس بشّار الأسد، لتدعّم جهوده، التي يقودها تجاه الفرقاء اللبنانيين، وتشير المعلومات المتوافرة لـ "اللواء" في هذا الإطار، إلى أنّ الرئيس ميشال سليمان، لمس من الرئيس الأسد، رغبة عربية حقيقية، بتكريس الهدنة على الساحة الداخلية، وصولاً في مرحلة لاحقة، إلى عقد مصالحة حقيقية، بين جميع القوى المتخاصمة، بما يصون لبنان من فتنة قد تتأتى عن القرار الظني الذي سوف يصدر عن المحكمة الدولية الناظرة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

ومن المرتقب أن يستكمل رئيس الجمهورية، مشاوراته مع كافة القوى السياسية في الثامن والرابع عشر من آذار، بناء على المعطيات التي توفرت لديه، على ضوء لقاءاته في دمشق، وسوف يضع سليمان هذه القوى في أجواء الزيارة، وما رشح عنها من إيجابيات، بما يساعد على إيجاد كوّة في جدار الأزمة الراهنة، والتي وصلت إلى مرحلة خطيرة جدا، خصوصا في ضوء الكلام المتنامي، عن تقدّم خيار المواجهة، على خيار التهدئة.

وسوف تظهر نتائج المشاورات، التي شهدتها عطلة عيد الأضحى المبارك، في خلال الأيام القليلة المقبلة، وفي هذا الإطار تشير المعلومات المتوافرة لـ "اللواء" إلى أنّ تفاهماً سعودياً – سورياً، بدأت تتبلور معالمه، ومن المنتظر أن يجري وضع اللمسات الأخيرة عليه، قريباً جداً، بحيث يعرض على كافة القوى السياسية، لجس نبضها تجاه جميع بنود التفاهم، الذي وفق المعلومات أيضاً، لن يكون نواة "طائف 2" وفق ما جرى التداول في الفترة الأخيرة، بل إنّ هذا التفاهم، تنحصر أسسه في كيفية تحصين الساحة اللبنانية، لمواجهة أية تداعيات قد تنشأ جرّاء قرار المحكمة الظنّي.

وعلمت "اللواء" أنّ رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي زار المملكة العربية السعودية، اطلع، من الملك عبدالله بن عبد العزيز، على أجواء المشاورات الجارية، على خط الرياض – دمشق، وقد خرج الرئيس الحريري، بقناعة، أنّ المملكة السعودية لن تدخل بتسوية مع سوريا، تكون على حساب لبنان، أو على حساب إنهاء المحكمة الدولية، التي الحريري وفريقه السياسي يتمسّكون بها، من أجل الاقتصاص من قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

وكرّست عطلة عيد الأضحى المبارك، هدنة مؤقتة، انعكست عبر الخطابات الهادئة، باستثناء بعض المواقف المتشنجة، كتلك التي أعلنها رئيس تكتّل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون من باريس، حيث جدد التحذير من مغبّة توجيه القرار الظنّي أصابع الاتهام إلى "حزب الله"، موضحاً بأنّ الحزب حزم خياره لناحية اللجوء إلى الخيار العسكري، ومن هذا المنطلق كيف يقرأ "تيار المستقبل"، أجواء مرحلة ما بعد عطلة الأضحى؟ وهل يرى بناء على المعطيات التي يمتلكها أنّ البلاد مقبلة على هدنة جديدة؟ أم أنّ البلاد صارت مكشوفة ومفتوحة على كافة الاحتمالات؟ وماذا أفضت المشاورات التي أجراها الرئيس سليمان مع الرئيس الأسد؟ وهل الرهان ما يزال على الحوار السعودي – السوري؟.

وفي هذا الإطار تشير مصادر مستقبلية بارزة لـ "اللواء"، إلى أنّ "تيار المستقبل، والرئيس سعد الحريري، مؤمنون بالحوار، من أجل معالجة القضايا الخلافية مع الفريق الآخر"، لكنّ المصادر تشير في المقابل إلى أنّ "من شروط نجاح الحوار، تخلّي "حزب الله" وحلفائه في الثامن من آذار، عن لغة التهديد والوعيد، لأنّ هذه اللغة، لن تؤدي إلا للمزيد من التشنّج والتوتّر على الساحة الداخلية"، لافتة إلى أنّ "تيار المستقبل يراهن على المساعي العربية الهادفة إلى اجتراح الحلول، ولا سيّما المساعي السعودية – السورية، التي لا تزال تشكّل صمّام حماية وأمان للبنان واللبنانيين"، وترى المصادر إمكانية أن "تحقق المساعي السعودية – السورية، اختراقاً مهمّاً في الأيام المقبلة، على صعيد الأزمة الداخلية".

وعلى الرغم من الإيجابية التي تبديها المصادر المستقبلية، لكنّها تؤكد "أهمية عدم الإفراط، في التفاؤل، بانتظار ما ستؤول إليه المشاورات الداخلية والخارجية، في الأيام القليلة المقبلة"، وتلفت المصادر إلى أنّ "فريق الثامن من آذار يتحمّل التصعيد الحاصل على الساحة السياسية، من خلال الخطاب التخويني الذي ينتهجه منذ مدّة طويلة"، معتبرة "أنّنا كتيار مستقبل وكقوى الرابع عشر من آذار، دائما ما نكون أمام الهجوم الذي نتعرّض له، مضطرين الدفاع عن أنفسنا خصوصا وأنّ اللغة التخوينية، وصلت إلى حد تهديد البعض بنبش القبور لمحاسبة الشهداء، وهو الأمر الذي لا يمكن أن نسكت عليه على الإطلاق".

وتفصح المصادر عن أنه لم يتم لغاية اليوم، تحديد موعد نهائي لجلسة مجلس الوزراء المقبلة، "خصوصاً في ظل إصرار قوى الثامن من آذار، على عدم المشاركة في أي جلسة حكومية، ما لم يكن ملف ما يسمى شهود الزور البند الأول على جدول الأعمال"، معتبرة أنّ "هذا الأسلوب لا يساعد مطلقاً على حلحلة الأمور، بل يزيدها تعقيدا"، ومن هذا المنطلق تشير المصادر إلى أنّ "الأجواء لا تزال ضبابية، والساعات المقبلة، كفيلة بتظهير صورة الوضع، على الساحة الداخلية، بناء على المشاورات المكثفة التي جرت خلال فترة عطلة عيد الأضحى".

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل