لفتت مصادر ديبلوماسية في بيروت الى خطورة تصرفات اللبنانيين التي لا يمكن احدا ان يتكهن بما ستؤول إليه، موضحة ان الواقع السياسي الناشىء يشير الى خلل في التوازن بين القوى السياسية في البلاد وان اي حل متوقع لا يمكن ان يكون عاديا او من مستوى "تبويس اللحى"، بل يجب ان يرتكز على مقومات جديدة للتفاهم الوطني مبني على اسس صلبة لا تتأثر بأي ملف.
واشارت المصادر لصحيفة "النهار" الى وجوب البحث في اتفاق جديد، بعدما ثبت ان "إتفاق الدوحة "الذي صدر في 21 ايار 2008 كان ذا مفعول ظرفي ولم يصمد اكثر من سنتين ونصف سنة تقريبا، ساخرة من مواقف بعض القادة السياسيين والحزبيين ان لا استقرار سياسيا وامنيا إلا بتنفيذ ما تبقى من إتفاق الطائف الذي كلما حاول زعيم طرحه، سارع زعماء اخرون الى المطالبة بطيه.
ونبهّت المصادر الى احتمال وقوع البلاد في ثورة جديدة لتحقيق مطالب قوى الثامن من آذار يكون القرار الاتهامي منطلقها، وقللت من اهمية ربط ما يجري حاليا في البلاد ببعض ازمات المنطقة، كالوضع في العراق وتعثر استئناف مفاوضا ت السلام الفلسطينية – الاسرائيلية وسواها. وشدّدت على اهمية ان يتنازل الفاعلون في العمل السياسي بعضهم لبعض من اجل المصلحة العليا للبلاد ووحدتها الفعلية.
وختمت المصادر داعية الى توفير الحد الادنى من السمعة الدولية للبلاد والى تحصين المناعة الوطنية وعدم لجوء اي فريق الى الخارج لمساعدته على شريكه في الوطن.