أكد الرئيس أمين الجميل ان "التنازل عن العدالة يعني التنازل عن الدولة"، مشيراً الى احتمال عدم القبض على بعض المطلوبين. وأضاف: "هذا يحصل في محاكم كثيرة حيث تصدر بعض الاحكام الغيابية، الا ان الحكم والعدالة يبقيان بمثابة سيف مصلت فوق رأس الفار من وجههما". وجدد تأكيده على ان عدم الاقتصاص من الفاعلين شكل نوعا من السماح بالقتل دون حساب، معتبراً ان "هذا شيء غير طبيعي". وأضاف: "هناك فرصة اتاحها لنا تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ولايمكن التهاون فيها ايا تكن نتيجتها".
وفي حديث لـ"النهار"، لفت الجميل إلى ان "لا شيء يضمن في حال حصل تعطيل للمحكمة في شكل او آخر، ان الوضع سيستقر وستعود بعض الاطراف الى هديها وصوابها وتنتظم المؤسسات الرسمية وتنجز السيادة الوطنية على كل الاراضي اللبنانية".
ورداً على التهديدات التي يطلقها سياسيو "حزب الله" والتي تتعلق باقتراب صدور القرار الظني، أشار الجميل إلى ان ثمة ثقافة مختلفة، وهذه مشكلة البلاد، مضيفاً: "هناك من جهة ثقافة السلام والمؤسسات والعدل فوق كل اعتبار، وثقافة التطاول على المؤسسات والعنف والتعاطي الفوقي من جهة اخرى. ويبقى على اللبنانيين ان يختاروا اي ثقافة يريدون ولأي وطن".
وحذّر الجميل من ان البعض يحاول تحقيق انقلاب زاحف وتدريجي على المؤسسات على غرار ما حصل في المحطات السابقة من محاولة تعطيل المؤسسات الدستورية والقضائية والعسكرية وصولا الى تعطيل الموازنة ومحاولة تعطيل المحكمة والقرار الظني وتعليق مجلس الوزراء، مشيراً إلى تعطيل هيئة الحوار، وهي هيئة وطنية بامتياز ولاعلاقة لها بالمؤسسات الدستورية.
وعن ذكرى اغتيال الوزير بيار الجميل قال الرئيس السابق: "حاولوا قتل الامل والعنفوان وروح الشباب، وشعوري ان روحه معنا كل يوم، ولاسيما في الاوقات الصعبة. اشعر ان يده معنا وانه ما زال حيا ويمثل ذخيرة للشباب. ثمة مبادرات يبدو وكأنه وراءها. مررنا بتجارب كبيرة غير انه بدا وكأن بيار ظاهرة مميزة وهذا ما يعطينا القوة والاندفاع والايمان لمواصلة مسيرتنا. لا نريد ان يحقق المجرمون هدفين… لقد قتلوا الجسد لكن الروح اقوى وردنا هو في مواصلة المسيرة وتكون روح بيار دافعها".
ولم ينف الجميل ان يكون حزب "الكتائب" في اجواء بعض الاتصالات التي تتم والمتعلقة بتفعيل المسعى السوري – السعودي، مذكّراً بأننا "اختبرنا الحلول المعلبة في الماضي لكنها لم تأتِ بالنتائج المطلوبة". واعتبر ان الساحة اللبنانية تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات بعد "هدنة الاضحى"، كاشفاً "ان بعض القوى تتحضر لأي طارئ"، ومجددا الرهان على الجيش وقوى الامن والمؤسسات الدستورية والسياسية.
هذا، وشدد الجميل على ان "الكتائب" في صلب قوى "14 آذار"، مجدداً المطالبة بتحقيق المصالحة المسيحية.