رأى النائب غازي يوسف ان وزير الإتصالات شربل نحاس تصرف بمبلغ 300 الف دولار خلافا للقوانين ولأبسط قواعد المحاسبة العامة.
وقال في مؤتمر صحافي عقده قبل ظهر اليوم في المجلس النيابي:
"في مقابلة لمعالي الوزير شربل نحاس مع صحيفة السفير بتاريخ 24/8/2010 ذكر معالي الوزير في رده على سؤال بشأن إدارته لوزارة الإتصالات هناك خطأ واضحا رسمناه يفصل بين الأيام التي كان يتم فيها تجاهل القانون وتجاوزه وبين الأيام التي يطبق فيها القانون. ما يهم في هذا القول هو ما يرمي اليه معالي الوزير شربل نحاس من تعهد بأنه سيلتزم احترام القوانين المرعية وهو قول تنفيه وتدحضه الممارسة التالية لمعالي الوزير نحاس".
تابع: "لقد بادر وزير الإتصالات الاستاذ شربل نحاس الى الطلب من إدارتي مصرف فرنسبنك ومصرف عودة – سرادار للأعمال طالبا منهما التنازل عن المبالغ التي تقاضاها كل من المصرفين كأتعاب عن عقدي الإئتمان لديهما للشركتين المشغلتين لقطاع الهاتف الخلوي الفا وأم. تي.سي وذلك عن العام 2009 والبالغة قيمتها الإجمالية 300 الف دولار اميركي. وبما ان كلا المصرفين قد تنازلا عن مبالغ هذه الأتعاب بناء لطلب الوزير نحاس الخطي وحرر كل منهما شيكا بقيمة 150 الف دولار أميركي باسم مستشار الوزير الخاص الاستاذ موسى خوري، المستشار الذي يدعي معالي الوزير انه معتمد قبض الهيئة أي هيئة المالكين (OSB) Board Supervisory Owner".
اضاف: "بما ان الأموال المستردة من المصرفين والبالغ قيمتها الإجمالية 300 الف دولار اميركي لم تجر إعادتها كما ينبغي الى الجهة التي قامت بدفعها أصلا، بحسب عقدي إدارة شبكتي الخلوي حيث كان من المفترض أن يقوم مصرف فرنسبنك بإعادة مبلغ ال 150 الف دولار أميركي الى حساب الشركة المشغلة الفا كما على مصرفة عودة – سرادار إعادة مبلغ ال 150 ألف دولار اميركية الى حساب الشركة المشغلة ام.تي.سي سيما وان هاتين الشركتين المشغلتين الفا وأم.تي.سي دفعتا هذه المبالغ كأتعاب عقدي الإئتمان وجرى تسجيل تلك المبالغ في حسابات الشركتين المشغلتين كمصاريف، وجرى حسم مبالغهما من صافي الواردات اللتان تجبيانها من المشتركين لصالح المديرية لعامة للاستثمار والصيانة في وزارة الإتصالات".
وقال: "كما تعلمون يا معالي الوزير انه وعند استعادة تلك المبالغ التي تم إرسالها من المصرفين يجب اعتبارها بمثابة إيرادات يتوجب تسجيلها على هذا النحو لدى الشركتين المشغلتين لشبكتي الخلوي لصالح وزارة الإتصالات. وعندها تصبح من ضمن المبالغ التي ينبغي على هاتين الشركتين تحويلها دوريا (كل 15 يوم) بموجب شيكات الى المديرية العامة للاستثمار والصيانة في الوزارة، أي الى المال العام".
تابع: "للأسف فإن الأمر لم يحصل كذلك، لماذا؟ السبب في ذلك هو أنكم يا معالي الوزير طلبتم تحويل هذا المال العام الى حساب مستشاركم الخاص الأستاذ موسى خوري عبر الطل من كل من المصرفين تحرير شيكات مصرفية باسم الاستاذ خوري وليس باسم الشركتين المشغلتين تمهيدا وإعدادا لمبادرتهما الى إعادة هذه المبالغ الى المال العام".
وقال:"على افتراض ان هذين المبلغين وكما تقولون يا معالي الوزير أنهما ليسا استعادة لمبالغ دفعت من المال العام، فإنهما يصبحان بمثابة هبة من المصرفين وبالتالي ينبغي أن يجري التصريح عنهما في مجلس الوزراء والحصول على موافقته لقبولهما كهبة لهيئة المالكين، وذلك استنادا الى مبدأ الشفافية وحسب المعاييرالمعتمدة في الدولة اللبنانية بالنسبة لمثل هذه الحالة".
واضاف يوسف: "أنه لمن المستغرب أن يدعي معالي الوزير ان صفقة ال 300 الف دولار اميركي التي تمت مع المصرفين لا تمثل إيرادا او استعادة للمال العام، بل هي بحسب قوله ترتيبا بين أطراف متعاقدة غير حكومية، أي بين المصرفين وهيئة المالكين، وبالتالي فإنها لا يعتبر هذه الصفقة هبة، ولذلك وبحسب قوله لا مجال لعرضها على مجلس الوزراء أي ان هيئة المالكين ليست جزءا من النشاط الحكومة لإدارة الشأن العام. وهنا يقع معاليه في خطأ فادح أكبر بشأن طبيعة هيئة المالكين".
وقال: "اذ ان هيئة المالكين المنصوص عن مهامها وعن تمويلها في عقدي الإدارة مع مشغلي شبكتي الخلوي، هي هيئة رقابية على حسن أداء المشغلين لموجباتهم التعاقدية، وهي هيئة يؤلفها وزير الإتصالات لتمثيله شخصيا، وهو بدوره يمثل الحكومة اللبنانية، كما هي بحسب عقود الإدارة والتشغيل ولا سيما البند (15,6)".
واشار الى ان "هيئة لا تتمتع بأي شخصية قانونية مستقلة وكل الحقوق والموجبات العائدة لها هي قانونا عائدة للدولة اللبنانية، مما يعني ان المال الذي حصل عليه مستشار الوزير الأستاذ موسى خوري، في حال صحت مقولة انه لتغطية نفقات هيئة المالكين (OSB) هو مال يعود للدولة اللبنانية، أي انه جزء من المال العام".
وقال: "بما ان أتعاب هيئة المالكين قد حددت في بند خاص لها ضمن عقد الإدارة المادتين g و h من تعريف OPEX TOTAL بعد عرضه على مجلس الوزراء وموافقته بقيمة لا يجوز ان تتخطى سقف 60 الف دولار اميركي تدفع شهريا من قبل مشغلي شركتي الهاتف الخلوي بحسب عقود الإدارة والتشغيل المبرمة منذ العام 2004 والمعدلة في العام 2009 لتمويل أعمال هيئة المالكين، ولا يجوز رفع هذه الأتعاب إلا بعد عرض الأمر مجددا على مجلس الوزراء والحصول على موافقته".
وتابع: "بما ان معالي وزير الإتصالات، في حال صح زعمه ان مبلغ ال300 الف دولار الذي تقاضاه مستشاره الأستاذ موسى خوري هو لتغطية نفقات هيئة المالكين، يكون قد قرر منفردا عدم العودة الى مجلس الوزراء للحصول على موافقته لرفع أتعاب الهيئة من 720 ألف دولار سنويا الى (1,020,000) دولار سنويا. وهذا التصرف هو مخالف لأصول العمل الإداري وأصول إدارة المال العام".
وقال يوسف: "حيث ان وزير الإتصالات قد قام، خلافا للقوانين والانظمة وخلافا لأبسط قواعد المحاسبة العامة، بالتنازل وحسب ما يقول عن مبلغ ال300 الف دولار المذكور لصالح هيئة المالكين عبر تحويلها الى حساب خاص لمستشار له من خارج الإدارة ليصار لاحقا الى صرف هذه المبالغ وفق مشيئة الوزير خلافا للأصول ودون أية رقابة للأجهزة الرقابية المختصة بدلا منأن يصار الى تحويلها الى حساب المال العام الذي يجب أن ينتهي في محصلة الأمر في حساب الخزينة العامة".
واضاف: "حيث ان تحويل هذا المبلغ، في حال صح ما يقوله معالي الوزير بأن جرى تحويله الى هيئة المالكين التي تمثل شخص الوزير، وبناء لطلب الوزير نفسه، هو إجراء غير قانوني ولا يصون المال العام ولا يخدم المصلحة العامة لا من قريب ولا من بعيد، بل يخدم مصالح شخصية لمجموعة من المقربين للوزير يقوم هو منفردا بتوزيع هذه المبالغ عليها حسب مشيئته المنفردة ودون أية معايير أو توصيف للأعمال.وحيث ان الوزير وعبر الأستاذ موسى خوري، استلم مبلغ ال300 ألف دوزلار المذكور على دفعتين متساويتين، كل واحدة منهما تبلغ 150 الف دولار اميركي حسب تحويلهما من المصرفين المذكورين، وذلك على دفعتين تفصل بينهما فترة ثلاثة أشهر تقريبا بين 26 آذار 2010 و7 حزيران 2010 بما يدل على إمعان الوزير مخالفة القانون تكرارا بالرغم من علمه ان ذلك مخالف للأصول ولقانون المحاسبة العمومية ولواجبات الحفاظ على المال العام".
وقال: "حيث ان معالي الوزير قد أقر في كتابه الموجه الى المصرفين ان هيئة المالكين تقوم طبقا لعقد الإدارة بتمثيل وزارة الإتصالات في مراقبة حسن تنفيذ العقود، مما يعني حكما ان الترتيب لا يقع أبدا بين أطراف متعاقدة غير حكومية حسب ما يدعي معاليه في تبريراته الإعلامية.بناء على ما تقدم وحيث يتبين ان استعادة المبلغين إما هو إلغاء لنفقة (أتعاب عقدي الإئتمان) وبالتالي يجب عندها أن يصار الى إلغاء النفقة ويعاد المال بكامله من حيث أتى اي الى حساب واردات الخلوي ليصار الى تحويله الى حساب واردات الهاتف الخلوي وهذا ما تفعله يا معالي الوزير، وإما انه هبة لهيئة المالكين، أي لوزارة الإتصالات، وكطان يقتضي أن تحصل على موافقة مسبقة من مجلس الوزراء الذي له أن يقرر قبوله وكيفية التصرف به، وهو ايضا ما لم تفعله يا معالي الوزير بل الذي جرى هو تصرف غير قانوني بالمال العام".
وقال: "حيث أنكم يا معالي الوزير قد قمتم فور استلام المال المذكور بإنفاقه على نحو غامض على أشخاص غير معروفين لدى الإدارة ودون أي مستندات خطية محفوظة لدى الإدارة ودون الخضوع الى رقابة ديوان المحاسبة ودون احترام أصول الإنفاق للمال العام، بل تصرفتم بهذا المال وكأنه من مالكم الخاص.لذلك، جئت بكتابنا هذا لنسأل معالي الوزير تزويدنا بما يلي:
– نسخة عن القرار الذي تم بموجبه تعيين الأستاذ موسى خوري معتمد قبض الهيئة.
– كيف تصرف الأستاذ موسى خوري بمبلغ 300 ألف دولار اميركي متمنين أن يكون الجواب موثقا بإيداعات المبلغ في المصارف الخاصة وبأوامر صرفها ولمصلحة من؟.
– لماذا بادرتم الى زيادة أتعاب هيئة المالكين بزيادة 300 الف دولار اميركي سنويا دون العودة الى مجلس الوزراء لأخذ موافقته حسب الأصول؟.
– نسخة عن عقود توظيف أعضاء هيئةالمالكين (OSB) والعاملين لدى الهيئة بما فيها صفاتهم التعاقدية ورواتبهم الشهرية شهرا فشهر، منذ بداية عام 2010.
– ما هو التبرير القانوني الذي اعتمدتم عليه للتصرف بهذا المال العام، وعلى هذا الشكل المستهجن والمستغرب؟.
– كيف توفق يا معالي الوزير بين ما تقوله وتصرح به حول التزامك بتطبيق القانون وبين ما تمارسه من مخالفات وتصرفات أقل ما يمكن أن يقال فيها انها غير قانونية وتثير الشك والريبة في إدارتك للمال العام؟.
آملا الإجابة على سؤالي ضمن المهلة القانونية المحددة في النظام الداخلي للمجلس النيابي محتفظا بحقي بتحول السؤال الى استجواب. مع الإحترام.
وأرفق يوسف سؤاله للوزير نحاس بصور عن شيكين لفرنسا بنك ونسخة عن قرار تعيين موسى خوري "معتمد قبض هيئة المالكين".