هنأ وزير العمل بطرس حرب اللبنانيات واللبنانيين كافّة بحلول الذكرى الـ67 لاستقلال وطنهم، ودعاهم لاستلهام تجربة أسلافهم بناة هذا الاستقلال وكيف تمكنوا في ظروف الحرب العالمية الثانية المدمرة من التقاط اللحظة السياسية وتوظيفها في خدمة حلمهم التاريخي في تحقيق استقلال بلدهم.
وقال حرب في تصريح له عشية عيد الإستقلال: ان قدر اللبناني ان يجدد انتماءه الى بلده في كل يوم، وأن يثبّت استحقاقه للإستقلال الذي استحقه عام1943 من خلال نجاحه في مواجهة التحدّيات والصّعاب التي تعترض مسيرته بسبب الأحداث المتفجّرة في المنطقة ولا سيّما منذ قيام الكيان الصهيونيّ الغاصب، وبسبب تركيبته الداخلية الفريدة التي حمّلته "رسالة" إنسانيّة وحضاريّة تتجاوز مفهوم الدّولة كما قال قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، وهي تركيبة تحتاج الى رعاية وتطوير دائمَين وصولا الى صيغة دولة المواطنية الغنية بتنوعها والقوية بهذا التنوع المستند الى أرقى اشكال الديمقراطية القائمة على حرية الرأي والمعتقد واحترام حقوق الانسان، وحلّ الخلافات والنّزاعات وفقاً للأصول الديموقراطيّة المُعتَمَدة في دستورها.
وقال حرب: في أسوأ ظروف الحرب وصراع الميليشيات، عندما أخطأ بعض اللّبنانيّين بالتّخلّي عن علم بلادهم وإحراقه، ويوم حاول الطّامعون بلبنان إسقاطه باستبدال علم لبنان بأعلامهم الغريبة في الوقت الذي كان اللّبنانيّون منقسمين على بعضهم البعض، ومختلفين على صيغة الدّولة، يومها لبّى مئات الألوف من اللّبنانيّين دعوتي، يوم تولّيت مسؤوليّة وزارة التربية عام 1979 فرفعوا العلم اللّبنانيّ عشيّة عيد الإستقلال، غير آبهين بالتّهديدات والتّفجيرات التي تعرّضت لها مؤسّساتهم مؤكّدين على تعلّقهم بوطنهم ودولتهم واستقلالهم.
وختم حرب: اليوم أيضاً أدعو اللّبنانيّين، كلّ اللّبنانيّين، مجدداً لإعادة تأكيد تمسّكهم بلبنان لأنّ الحاجة اليوم أكبر وأكثر إلحاحاً من الماضي، ولأنّ روح الإنتماء إلى الوطن والدّولة والشرعيّة، وصيغة الحياة الواحدة والمشتركة مهتزّة، ولأنّ خطر الوقوع في أجواء العنف وتدمير وطننا يلوح في الأفق. وبمناسبة عيديّ الإستقلال والعلم، أرى أنّنا مدعوون لإظهار تعلّقنا بقيَمنا ودولتنا واستقلالنا، وعلمنا من خلال رفع العلم اللّبنانيّ الذي يبقى الرّمز الوحيد الموحِّد لكلّ الأحزاب والطّوائف والمناطق.
نرفعه على شرفات منازلنا ومؤسّساتنا ومصانعنا وأبنيتنا وسيّاراتنا في تظاهرةٍ توحّد المنقسمين والمختلفين حول مصلحة لبنان الواحد، وحول سيادته واستقلاله، ليؤكّدوا مجدّداً تمسّكهم بلبنان الوطن النهائيّ الواحد لجميع أبنائه، وتصميمهم على حماية مستقبله من الأخطار، لأنّ مستقبل لبنان لا يصنعه إلاّ أبناؤه، وبذلك نعيد الأمل إلى نفوس اللّبنانيّين الذين سئموا المبارزاتٍ والمنازلات التي لا جدوى منها إلاّ إعادة تدمير لبنان".