بعد غدٍ عيد الاستقلال "الأول". ونقول "الأول" افتراضاً بأن اللبنانيين نالوا "الاستقلال الثاني" الذي أنجزه ناس 14 آذار وقياداتها بعدما كان لدم الشهيد الرئيس رفيق الحريري ودم شهداء ثورة الانتفاضة، فجر ذلك الاستقلال ودربه.
الاستقلال الأول حققته النخبة السياسية والفكرية والاجتماعية، من الرئيس بشارة الخوري فإلى رئيس الحكومة رياض الصلح، فإلى حبيب أبو شهلا والأمير مجيد ارسلان.. وكانت مرحلة جديدة انزاح عنا فيها الانتداب الفرنسي. واللافت أن لبنان أول من نال استقلاله الأول بين الدول العربية.
فالأول هنا مزدوج الدلالة. والأول هنا بداية الريادة. وبداية زمن تولي اللبنانيين شؤونهم بأنفسهم. فالاستقلال يعني أن يستقل لبنان عن الوصايات والاحتلالات. وهنا بالذات يندمج الفعل الاستقلالي بالفعل التحريري. بل نقول إن كل فعل استقلالي هو فعل تحريري: (بداهة) بمعنى ألاّ يحل محل الانتداب "الراحل" انتداب آخر. فيصبح الاستقلال منفصماً عن التحرير، ومنفصماً عن نفسه، ليكون "التحرر" خدمة لسيطرة خارجية أخرى، احتلت مكان السيطرة المولية. عندها لا يكون استقلال. ولا تحرير. بل تغيير أقنعة الهيمنة الأجنبية أو البرانية سواء كانت بعيدة أو قريبة، "صديقة" أو شقيقة. فلا فارق جوهرياً بين وصاية "إقليمية" وأخرى غير إقليمية: فكلتاهما انتزاع من الشعب إرادته، وتقرير مصيره، وإدارة شؤونه، وتشويه ثقافته وهويته وقيمه المنشودة: كلتاهما تنفي السيادة.
في الاستقلال الأول عرف اللبنانيون للمرة الأولى، وبعد قرون، ما معنى أن يكونوا "موجودين" من دون اعتبارهم "قاصرين"، أو محتاجين إلى من يسوقهم، ويفكر عنهم، ويشعر عنهم ويعرف مصلحتهم أكثر منهم، ويُعين حدودهم وجغرافيتهم وتاريخهم وتفاصيلهم وأفكارهم وعاداتهم وتقاليدهم وحضارتهم وثقافتهم وسياستهم. إنه الهواء أفلت من قبضة الاستعمار. إنها الشمس تسطع من دون إذن لا من الباب العالي (العثماني) ولا من المندوب السامي (الفرنسي) وعندما نقول إنه الاستقلال الأول فلا يعني غياب حركات التحرير وظواهرها والتي دفع اللبنانيون أيام جمال باشا أثماناً باهظة وشهداء وجوعاً وحصاراً وقتلاً وشنقاً واضطهاداً وإذلالاً: سال دم الشهداء (وعندنا عيدهم السنوي). لكن الظروف كانت أقوى من تلك الحركات. وكانت الحرب العالمية الأولى. وكانت بداية تقسيم المنطقة ونفوذ الغرب وتحديداً أوروبا.. على حساب الإمبراطورية العثمانية. لكن دماء الشهدا شهداء أيار هذه "وحدت" إلى حد كبير انقسامات طائفية كانت من صنع المتصارعين الأجانب في لبنان، من النمسا إلى انكلترا إلى فرنسا إلى تركيا.. كان إذاً لبنان أيام الانتداب مجرد ساحة للآخرين، وأحياناً ساحة لآخر واحد يستبد ويحول البلد مجرد إقطاعية له. هذا "التوحد" كان أساساً يمكن أن يكون صالحاً، في بدايات القرن الماضي، للنزعة الاستقلالية التي تجسدت في لبنان بعد استشهاد الرئيس الحريري. بل حمل "الشعلة" التي انتقلت بشكل تراكمي من جيل إلى جيل: فنزعة الاستقلال عندما تظهر مرة لا تموت إلى الأبد.
هذا هو التاريخ. وقد أغفلت الوصايات المتعاقبة وقبلها الانتدابات هذه الحقائق، عندما حسبت أن الناس إذا غفلت عنهم حيناً، فستبقى غافلة إلى الأبد. فالناس ناس. والظروف ظروف. والحيوات حيوات (لا بد من أن تتراكم مفاعيلها واعتمالاتها، في انتظار اللحظة المواتية، للخروج. وهكذا كان. الاستقلال خروج على "الغفلة" انضمام إلى وعي التاريخ، ونوازع البشر بالحرية، كأنها الحاجات البديهية، وأكاد أقول "الغرائز" فالاستقلال والحرية والانتماء هي "غرائز" وعندما تُكبت لا بدّ من أن تنفجر ويكون انفجارها مدوّياً، ومطهراً وكاسراً العوائق والسدود والموانع. أكثر من 140 عاماً جُعلت فيها الجزائر "فرنسية" بإرادة استعمارية. ثم كان ما كان: عاد التاريخ إلى نفسه. والجغرافيا إلى حدودها. والناس إلى طبائعهم. خمسة قرون من الاستعمار العثماني. وكان ما كان عندنا وفي بلاد أخرى. انتهى الزمن "الاستعماري" وبتنا نعيش ما بعد "عصر الكولونيالية". وقد يحدث أحياناً كرّ وفر. لكن الحركة الحاسمة عند أهلها في النهاية هكذا مرّ لبنان مستعمراً من بني عثمان وتحت الانتداب الفرنسي: ذهب الاثنان. ومن عصر الاستعماريين إلى عصر الوصايات تحت ذرائع القضايا المركزية لا سيما فلسطين. ثم كان ما كان يجب أن يكون: ذهبوا! وانسحبت إسرائيل من الجنوب والبقاع الغربي. بفعل قوة التحرير وكاد يكون لقاء "النهرين": نهر الاستقلال الثاني (كنتيجة للاستقلال الأول)، ونهر التحرير كمحصلة للمقاومات الشتى التي عرفها لبنان سواء في مواجهة العدو الصهيوني أو آخرين وأم هذه المقاومات الحديثة هي المقاومة الوطنية التي كان لها أن تُحاصر مع المقاومة الفلسطينية لتدفعا ثمن تغيير الهياكل والعهود.. والوصايات!
لكن ليس الغريب في تناوب "المقاومات" (ولبنان من أكثر البلدان التي استنبت كمقاومات مختلفة: مقاومة "شعبية" "لبنانية"، "وطنية" و"إسلامية".. ومدنية.. ولا حتى في صراعاتها وتناقض مصادرها ومرجعياتها وسياساتها فحسب، بل الغريب ان تتنافى ثورة الاستقلال الثاني مع حركة التحرير الثانية في إنجازاتهما. وإذا قلنا إن الاستقلال هو التحرير ويعني السيادة، فكيف يمكن أن يكون التحرير هجاء للسيادة والاستقلال حتى تحول منذ قيام انتفاضة الاستقلال وتحرير الجنوب، صراعاً مريراً؛ وهنا نتساءل كيف "يُخوّن" أهل "التحرير" أهلَ الاستقلال؟ (وربما العكس) بل كيف يمكن أن يُعتبرَ من هم صُنّاع التحرير أن صُنّاع الاستقلال الثاني (14 آذار) عملاء! كأنها من المرات النادرة التي تُتّهم فئات واسعة من الناس والقيادات والرموز بالخيانة والعمالة لأنها "اقترفت" خطأ "الاستقلال": فهل أن التحرير عندنا فعل "تألُّه" والاستقلال "فِعْلُ" عمالة أو خيانة. فلماذا إذاً لا ترتد اتهاماتهم عليهم فيقال إن "التحرير" هو أيضاً "فعل عمالة" خصوصاً بعضهم يرى أن من أهدافه مقايضة وصاية أو احتلال بوصاية: أن نحرر الأرض من الاحتلال لنأتي بوصاية أخرى. وكيف يمكن أن تنتظر من "التحريريين" ألا يكونوا سياديين ونلوث في الوقت نفسه الاستقلاليين.
انه منطق سوريالي وغرائبي وعجائبي يتجاوز العقل والبديهيات لتطرح الأسئلة: لماذا رفض حزب الله أن يصهر الفعلَ الاستقلالي بالفعل التحريري؛ هذا هو السؤال الكبير؟ ولماذا دأب على ممارسة وسائله لتشويه انتفاضة 14 آذار. بل كيف يمكن أن يحاول اقتراف مثل هذه الحركات "الانقلابية" على الدولة، المؤسسات وإرادة الناس والشهداء والظواهر الاستقلالية نفسها؟ ألانه جعل العمل التحريري مجرد ذريعة لاستبدال إرادة خارجية (صهيونية) بإرادة خارجية أخرى هي إيران؟ ألانه أراد أن ينفي صفة الاستقلال عما تحقق ليعيد عقارب الساعة إلى عصر الوصايات الشاملة في عملية تقاسم ملتبسة؟ نحن نعرف أن حركات التحرير في العالم الثالث لا سيما في عالمنا العربي تحولت في معظمها أدوات قمع لشعوبها، وكأنما استُبدل "الاستعمار" الخارجي بالاستبداد الداخلي: بل كأن عصر ما بعد الاستعمار تحوّل بفعل طغيانية بعض الأنظمة، إلى "استعمار" جديد من نوع "وطني" : إذ كيف يكون "تحرر" واستقلال من دون حرية، أو ديموقراطية، أو سيادة شعبية على الإرادة الوطنية؟ وربما هذا ما يحصل اليوم عندنا: فمن جهة كان حزب الله (قلب المقاومة ودرعها وأداتها وكنّا وراءه بلا قيد أو شرط أو حتى محاسبة حينها) يفتقد انتماءين: انتماء إلى "سيادة" بمعناها الاستقلالي (فصام بين التحرير والاستقلال) وانتماء إلى مفهوم الحرية (كيف يكون التحرير ضد الحرية)، والديموقراطية واللعبة السياسية نفسها. ورب قائل "إنه حزب عقائدي" (إيديولوجي) وعقيدته في أهدافها البعيدة (وربما القريبة) عابرة للتحرير بمفهومه الإقليمي (أو القطري بحسب المصطلح القومي)، وللديموقراطية وللوطن نفسه بحيث تكون مرحلة من مراحل تحقيق أفكار تلك "العقيدة" الآتية من عقيدة أشمل هي ولاية الفقيه: أي جزء من تصدير الثورة أو جزء من تقسيم المنطقة تقسيماً مذهبياً أو دينياً، تكون إيران هي "قلبه" وذراعه! وعندها يحدث الصراع بين مشروع ايديولوجي خارجي استغَّل (التحرير) ليبسط سيطرته على البلد وعلى بلدان أخرى وبين مشروع استقلالي مُحدّد بأهداف وطنية يسعى إلى تحرير لبنان من كل الوصايات وإقامة علاقات طبيعية مع محيطه العربي والأبعد، واستعادة ما تبقى من أراض ما زال العدو يحتلها أي صدام بين مشروع ظاهره تحريري ومُضمره "وصائي" أو خارجي، ومشروع استقلالي سيادي ديموقراطي تعدّدي. وهذا يعني صداماً بين "فكر" أيديولوجي"أحادي" (امبراطوري) وبين "فكر" مفتوح على التعدد وصوغ وجهة تصب في إقامة دولة مدنية عصرية (تتجاوز عقول القرون الوسطى) وتُناقضُ الدولة الاستبدادية ("المشرقية").
اليوم، في المناسبة الاستقلالية تراودنا مثل هذه الأسئلة، لأن الأوراق انكشفت: أوراق حزب الله وحلفائه (من الداخل والخارج) وكذلك أوراق 14 آذار، وتقاطع هذه الأوراق حالياً هو المحكمة الدولية باعتبارها اختباراً لمواقع القوى (التحريرية) عند "حزب الله" والقوى الاستقلالية عند 14 آذار. فبين "المحكمة" (كهدف) عبر "شهود الزور" (كذريعة) وبين التهديد بالسلاح لتنفيذ هذه الأبعاد صورة مُظَهَّرة وأصلية لنيات 8 آذار بإلغاء مفاعيل الاستقلال الأول (1943) والاستقلال الثاني، وانجازاتهما أي إرجاع لبنان إلى ما يمكن أن نسميه "نيو" نظام أمني جديد قد يغير وجه هذا البلد، وربما جغرافيته وتاريخه وتقاليده الديموقراطية.. وسيادته!
انه المنقلب الذي مُهّد له بمنقلبات فشلت:
1-حركة العبسي في نهر البارد كبروفة لتخريب قيام الدولة
2-احتلال الوسط لتخريب عماد الدولة أي الاقتصاد
3-7 أيار كانقلاب عسكري مباشر لترويع اللبنانيين، واخضاعهم واستسلامهم وتخليهم عن كل أمل بالاستقلال والسيادة والعدالة (وهنا المحكمة كانت في صُلب المُضمر) وتهيئتهم لقبول فكرة سيطرة 8 آذار على البلد واقتحام أي منطقة من دون أي خطوط حمر.
4-إقفال مجلس النواب قرابة سنتين للدلالة على أن الانتخابات النيابية لا تعني إلا "أهلها" أي "المجتمع المدني" وأنه ليس أكثر من "ألعوبة" في أيدي جماعة 8 آذار.
5-محاصرة الحكومة والتهديد باقتحام السرايا للقول إنه إذا لم يكن هناك سلطة تشريعية (فعلاً) فلماذا يكون هناك سلطة تنفيذية: ما دام التشريع بالمفهوم الديموقراطي يفضي إلى الحكومة: وهذا التشريع بالنسبة لعقيدة الحزب غير شرعي: التشريع.
6-التهجم بالسفاهة والبذاءة والاستكبار على كل رموز "الاستقلال" (الدولة)، من الرئيس الشهيد رفيق الحريري فإلى السنيورة، فإلى الرئيس سليمان، فإلى الرئيس سعد الحريري، فإلى البطريرك صفير ومختلف القيادات الاستقلالية.
7-التهديد اليوم بما هو اكبر وأشرس من 7 أيار المشؤوم: ويكفي ان نستمع إلى محمد رعد، ونواف الموسوي، وأخيراً البوق الفارغ (العميل الإسرائيلي سابقاً بالنسبة إلى حزب الله، وجنرال المقاومة اليوم: تالله! تالله ما أصدقكم!) ميشال عون، حتى نعرف إلى أي مدى وصل المنحى "التحريري" وأي درك أدرك! (ماذا تبقى من فكرة المقاومة سوى الأصابع المشهورة بالوعيد والأفواه المزبدة بالتهديد، براو!
تأملوا: ميشال عون وميشال سماحة وشربل نحاس.. صاروا جزءاً من "مقدسات" حزب الله المقاوم.. (هل بقي شيء من الجد عندهم!) بل اكثر: أن حزب الله الذي يجاهد ضد العدو الاسرائيلي ليحرر الأمة منه (أي أمة) منه ومن الأميركان… ها هو يسكت كرمى (للتحرير) ولميشال عون عن عمالة أحد أركان تيار الجنرال فايز كرم. (أين أنت يا نواف الموسوي: لم تتفوه بما تتفوهه إزاء العميل الاسرائيلي فايز كرم: أعندك عملاء "وطنيون" لإسرائيل… وعملاء "خونة"! براو. كأنكم صرتم تحمون الفاسدين (كشربل نحاس) والعملاء "الوطنيين" المقاومين الشرفاء براو!
كل هذه الإشكاليات نحاول لحظها في مناسبة عيد الاستقلال الأول، لنشير إلى محاولات 8 آذار بإدارة وإخراج حزب الله لضرب الاستقلالين بحجر الاستقلال الثاني عبر ذريعة شهود الزور (تذكروا أن شهود زور الأمس، يريدون محاكمة شهود الزور اليوم: وهل ننسى من رَوّج لأبو عدس (جميل السيد لماذا لا تحاكمونه!) ومن رَوّج للحجاج الاستراليين وللأصولية (هل روجت 14 آذار لهؤلاء) وهل ننسى كيف فسر عون استشهاد جورج حاوي بانه خلاف مع بعض الجهات السياسية… وكيف روج "شهود الزور" بأن وليد جنبلاط قتل سمير قصير، وان سعد الحريري قتل والده، وأن أمين الجميل قتل ابنه بيار… ونتذكر كيف وزعت "الحلوى" في بعض الضواحي احتفالاً باغتيال جبران تويني! ثم فجأة ينتفض الذين "فبركوا" الاشاعات وشهود الزور، ليطالبوا بمحاكمة شهود الزور ويعطلوا البلد.. والدولة والجمهورية من أجل شهود من ابتكارات مصانعهم وأجهزتهم! ثم يتهمون إسرائيل. كأن إسرائيل لا تقتل سوى عملائها! كل ذلك بمعلومات قذفها الله في الصدر عن القرار الظني!
إنه الاستقلال مستهدف. اليوم وأمس وجمهور الاستقلال الأول الموصول بالثاني. وإنها السيادة مستهدفة والعدالة مستهدفة والمحكمة والمؤسسات والجيش والجمهورية ورئيسها (بدأت الحملة عليه) وصولاً إلى منبع الحركة الاستقلالية أي الشهيد رفيق الحريري من خلال ما يسمى "نبش القبور" لتشويه صورته كوسيلة لتشويه صورة الاستقلال: صورة الحريري + صورة شهداء 14 آذار+ الاستقلال + السيادة+ النظام + الحريات. وكل ذلك على مرمى هؤلاء.
اليوم وعشية ذكرى الاستقلال الأول، يضع 8 آذار بإدارة وإخراج حزب الله لبنانَ مجدداً على حافة هاوية. تستعيد دفتر شروطها واملاءاتها وفرضياتها: لبنان كله مقابل المحكمة. الجمهورية مقابل شهود الزور. الدولة مقابل القرار الظني… والاستقلال والسيادة برسم كل ذلك!
لكن يبدو ان "لعبة" 8 أيار التي كانت فاعلة، فقدت سحرها. فالناس لم تعد قادرة على تحمل افتراءاتهم ولا سلاحهم المصوب إليهم ولا اهاناتهم ولا استكبارهم على أهلهم ولا على ارتباطهم العضوي بالخارج ولا على وضع مصيرهم كل يوم في مهب أهدافهم!
الناس، وعشية الاستقلال تنضم إلى الاستقلال والعدالة والسيادة والحرية والديموقراطية وها هي جاهزة ومُهيأة بأدواتها السلمية (النقيضة لاستبداد السلاح) لمواجهة كل مغامرة يركبها الحزب وانها متمسكة بالمحكمة أياً تكن النتائج لعملها وانه اذا تمّ التنازل تمّ فتح الأبواب لانتهاكات أخرى، واغتيالات ومجازفات أخرى!
المحكمة الاستقلالية نسميها اليوم. ومحكمة العدالة نسميها غداً. وما بين المحكمتين عودة الروح إلى الجمهورية وإلى السيادة وإلى القانون وإلى الديموقراطية!
بعد غد عيد الاستقلالّ. كل يوم عيد الاستقلال. والاستقلال لا يؤخذ مرة بل يحقق كل يوم.
وها هو الشعب مصمم على تعزيز الاستقلال الأول اليوم، بحماية الاستقلال الثاني!