#adsense

مصادر مواكبة : نُواة تفاهم سعودي ــ سوري يتمحور حول معالجات تداعيات «الظنّي» واستنهاض العمل الحكومي

حجم الخط

مشاورات التهدئة قد تتبلور بعد احتفالات الاستقلال
مصادر مواكبة : نُواة تفاهم سعودي ــ سوري يتمحور
حول معالجات تداعيات «الظنّي» واستنهاض العمل الحكومي

اكدت مصادر سياسية مواكبة، ان فرصة عيد الاضحى شهدت تكثيفاً للمساعي الداخلية التي يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، والخارجية الحاصلة على المحور السعودي – السوري، وذلك بهدف تكريس التهدئة على الساحة الداخلية لا سيما بعد ارتفاع حدة الخطاب المتشنج بين فريقي الثامن والرابع عشر من آذار من جهة، وتيار «المستقبل» و«حزب الله» من جهة أخرى، ما استدعى تحركاً سريعاً لمنع انزلاق الامور نحو الشارع والفتنة، مشيرة الى ان زيارة الرئيس سليمان الى العاصمة السورية لمعايدة الرئيس بشار الاسد، اتت لتدعّم جهوده التي يبذلها مع كل الافرقاء في المعارضة والموالاة، خصوصاً وان المعلومات تؤكد ان الرئيس سليمان وجد لدى الرئيس الأسد رغبة عربية جدية بتكريس الهدنة على الساحة الداخلية في لبنان، على ان يجري في وقت لاحق عقد لقاء لجميع القوى المتخاصمة للتفاهم والالتقاء على قواسم مشتركة تؤدي الى صون البلد من فتنة قد تتأتى عن القرار الظني المنتظر في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

واذ اكدت المصادر ان الرئيس سليمان سيستكمل مشاوراته ولقاءاته مع كل القوى السياسية في 8 و14 آذار على خلفية المعطيات التي توفرت لديه من خلال لقائه الرئيس السوري، نفت الى ان سليمان سيضع من سيلتقيهم في اجواء زيارته دمشق والايجابيات التي عاد بها، والتي لا بد وان تساعد على ايجاد كوّة في جدار الازمة التي تعيشها البلاد والتي باتت تهدد السلم الاهلي في ظل ارتفاع وتيرة التهديد والخطاب المتشنج والمتوتر والذي بات ينذر باقتراب خيار المواجهة وتقدمه على خيار التهدئة. مشيرة الى ان نتائج هذه المشاورات ستتبلور خلال اللقاءات التي ستجري على هامش الاحتفال بعيد الاستقلال يوم الاثنين المقبل.
وكشفت المصادر السياسية نفسها الى نواة تفاهم سعودي – سوري بدأت تتبلور معالمه يجري العمل على وضع اللمسات الاخيرة عليه ليكون في صلب المواضيع التي سيبحثها موفد الملك السعودي الامير عبد العزيز بن عبدالله الى سوريا في الايام القليلة المقبلة وهو يتمحور صوب وضع تصور حقيقي لمعالجة التداعيات التي ستتأتى عن صدور القرار الظني في اغتيال الرئيس الحريري على المستويين السياسي والشعبي. ويتمحور ايضا حول اعادة استنهاض مؤسسات الدولة اللبنانية التي تعيش حالة الشلل، وذلك من خلال التوافق من قبل كل القوى اللبنانية على اعطاء الدفع المطلوب للحكومة لاعادة تسيير اعمالها، حتى ولو اقتضى ذلك حصول تغيير حكومي جزئي يمكن ان يؤدي الى اعادة استنهاض العمل الحكومي من الشلل الذي يعيشه.

من جهتها اكدت مصادر نيابية في تيار «المستقبل» ان التيار ورئيسه سعد الحريري لا يؤمنون الا بالحوار والسبيل الوحيد لحل كل القضايا الخلافية بين اهل البيت الواحد. الا ان ذلك، اضافت المصادر، يتطلب ان يتخلى «حزب الله» وبعض حلفائه عن لغة التهديد والوعيد التي يعتمدها، لأن مثل هذه اللغة لم ولن توصله الا الى المزيد من الانعزال وهذا امر غير مستحب بالنسبة الى المقاومة التي هزمت اسرائيل مشددة على ان الايام القليلة المقبلة ولا سيما احتفالات عيد الاستقلال كفيلة بتظهير ما ستؤول اليه الامور لا سيما المشاورات الداخلية والخارجية، بحيث ستكون باكورة التفاهمات التي ستحصل من خلال تحديد موعد لانعقاد جلسة لمجلس الوزراء خلال الاسبوع المقبل.

المصدر:
الديار

خبر عاجل