#adsense

365 يوماً في الوزارة والحصيلة لا شيء: نحاس “يستكبر” ويتجاهل دراسات المؤسسات الدولية

حجم الخط

أطاح وزير الاتصالات شربل نحاس بكل دراسات الهيئات المحلية والدولية التي وضعها خبراء لبنانيون ودوليون في القطاعين العام والخاص بشأن إعادة هيكلة قطاع الاتصالات، ومع مرور فترة العام التي طلبها للاطلاع على التفاصيل في الوزارة فإن نحاس لم يقدم شيئاً.

وكان نحاس أعلن أمام المعنيين بقطاع الاتصالات في لبنان أي من الهيئة المنظمة للاتصالات وطاقم الوزارة وممثلي البنك الدولي والقطاع الخاص اللبناني والعربي والأجنبي وغيرهم، عن حاجته لسنة كاملة كي تتضح له الصورة في الوزارة، ليتمكن بالتالي من بلورة وصياغة رؤيته وسياسته لسبل تطوير وإعادة هيكلة القطاع.

لكن المعنيين من أعضاء مجلس إدارة الهيئة المنظمة للاتصالات والفاعلين في القطاع الخاص وممثلي البنك الدولي، أعربوا عن اقتناعهم بأن ما سيقوم به نحاس لا يمكن أن يخرج عن الأطر التي حددها قانون الاتصالات، ولن يكون متناقضاً مع ما جاء فيه، من هنا يأتي تريث القطاع الخاص والمؤسسات الدولية في وقف التعاون معه لأنهم ينتظرون مستند الوزير المكتوب الذي يوضح فيه رؤيته وسياسته.

وتوقفت مصادر مطلعة عند التوجس الذي أحاط بالأطراف الدوليين في ضوء ما أشاعه نحاس خلال جولاته المتعاقبة من صورة قاتمة عن قطاع الاتصالات اللبناني، إذ أعاد عقارب الزمن 40 سنة الى الوراء بكلام مسيء عن طغيان الفساد وسلطة المال في القطاع"، داعياً الى إعادة الاعتبار لدور القطاع العام في زمن يتولى القطاع الخاص زمام ثورة الاتصالات العالمية، وبما يعاكس توصيات الاتحاد الدولي للاتصالات والتجارب الناجحة في العالم.

وقال مصدر في هيئة الاتصالات لـ"المستقبل": لقد مرَّ عام على تولي نحاس الوزارة، وكانت الهيئة وضعت بتصرفه الخطط والأنظمة التي عملت عليها منذ تأسيسها، وتواصل ممثلو القطاع الخاص معه لشرح وجهة نظرهم والمعطيات المتوفرة لديهم، وأرسل له البنك الدولي خبيراً متخصصاً لمساعدته في بلورة السياسة الموعودة وصياغتها، بهدف نقاشها، كل ذلك من دون أن تصدر عنه إلا تصاريح متناثرة هنا وهناك حول مشاريع استثمار في الخلوي والألياف البصرية، من دون ترابط أو خطة عمل واضحة أو دور فاعل للشركاء الآخرين من الهيئة والقطاع الخاص.

بدوره، يرى خبير في قطاع الاتصالات أن نحاس لم يطبق حتى الآن أحكام قانون الاتصالات. أولاً من خلال عدم رفعه خطة لسياسة القطاع الى مجلس الوزراء لمناقشتها والبت بها كما هو منصوص في المادة 3 من القانون.

ثانياً – عدم رفعه مشروع مرسوم تأسيس شركة "اتصالات لبنان" الى مجلس الوزراء كما نصت المادة 44 من قانون الاتصالات (الضغط للإسراع في إنشاء شركة اتصالات لبنان كخطوة ضرورية على طريق إعادة الهيكلة المنصوص عليها في القانون والتي تحرر الوزارة وأوجيرو من أعباء البيروقراطية المستفحلة حالياً وتسمح لهم بنيل الترخيص الشامل المنصوص عليه في القانون وبالتالي تتيح القدرة على المنافسة العادلة).

ثالثاً- عدم استكماله نقل الصلاحيات الى الهيئة المنظمة للاتصالات الذي بدأ في أيلول عام 2007 وأوقف لاحقاً لأسباب عدة أهمها عدم إحالة الأنظمة على مجلس شورى الدولة لإبداء الرأي، وعدم التزامه بما سبق وتعهد به للهيئة لجهة نقل صلاحية الموافقة على استيراد معدات الاتصالات وغيره…

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل