أوضح الرئيس أمين الجميل اننا "نواجه استحقاقات وتعقيدات وعقبات تعرقل مسيرة الوطن والإستقرار فيه وتجعل شعبه في قلق دائم، وتبعد عنه اجواء الرفاهية والآمان" .
وسأل الجميل خلال سلسلة لقاءات مع رؤساء أقاليم وأعضاء ولجان تنفيذية وكوادر لمناطق بيروت وجبيل والشوف، في إطار التحضير لليوبيل الماسي لحزب الكتائب: لماذا يجب أن ندفع ثمن الأزمات والتعقيدات الخارجية؟ فبدلا من الإهتمام بأوضاعنا السياسية والإجتماعية نربط وضعنا بقضايا المنطقة، من قضية الشرق الأوسط الى الأزمة في العراق، الى مشكلة النووي الإيراني.
ورأى أن من يضع هذه التعقيدات هو ابن البلد الذي يمنع شعبه من أن ينعم بالإستقرار والرفاهية.
واكد أن المحكمة الدولية هدف اساسي من اهداف حزب الكتائب المعني بها على الصعيد الوطني وهو لن يتراجع عنها مهما كانت الظروف. وقال: "لا يمكن لدولة تترك لشريعة الغاب أن تستمر، ولا يمكن لدولة تترك بدون عدل أن تتقدم وتستمر ويطمئن شعبها ".
وشدد على ان "المحكمة ضمان لمستقبل لبنان وللاستقرار فيه. ونحن نهتم بها من أجل رفاقنا وحلفائنا الذين استشهدوا في معركة الإستقلال ولا سيما رفيقينا بيار الجميل وانطوان غانم، وكل الإشارات التي تردنا تفيد بأن المحكمة ستستمر وستكشف عن المجرمين الذين سينالون عقابهم" .
وتابع: "رب قائل أنه مع صدور القرار الظني وصدور الأحكام، سيصعب على الدولة توقيف المطلوبين للعدالة في ظل المربعات الأمنية الخارجة عن سلطة الدولة، والسيادات الذاتية على حساب السيادة الوطنية. هذا السؤال يحق طرحه، لكننا نعتبر أن مجرد صدور القرار الظني انجاز وطني مهم جدا سيكون له نتائجه" .
اضاف: "تصدر في بعض الأحيان أحكام غيابية بحق الفارين من العدالة، يهمنا أن نعرف من قتل وان يوجه الإتهام للمجرمين، فإذا لم يسلموا للعدالة، فلا بد أن يلقى القبض عليهم يوما ما، لأن السيف سيكون مصلتا عليهم من قبل القضاء الدولي. والمذنب سيطارد من قبل المجتمع الدولي والسلطات اللبنانية، وبذلك تكون العدالة قالت كلمتها".
واعتبر ردا على سؤال عن أمكان حصول خلل أمني إثر صدور القرار الظني أن "نضال حزب الكتائب هو في سبيل تعزيز المؤسسات الوطنية، والرهان هو على المؤسسات وعلى الجيش وقوى الأمن الداخلي. لقد كان رئيس الجمهورية وقائد الجيش واضحين عندما أعلنا أنهما سيتحملان المسؤولية في حال حصول اي خلل أمني في البلد. رهاننا أيضا على تضامن اللبنانيين، وعلى طيبة هذا الشعب وعلى استيعابه لخطورة الوضع الذي نعيش، هناك تضامن ضمن الفريق الذي يضحي في سبيل سيادة البلد الذي انتفض عام 2005 ولن ندع أحدا يسرق الأنجازات التي حققناها في ثورة الأرز" .
وختم الرئيس الجميل: "نمر بصعوبات وهناك عراقيل توضع أمام مسيرة الوطن وصفناها بالإنقلاب الزاحف على كل المؤسسات الدستورية والعسكرية والقضائية، ولكن تبين أن كل هذه الضغوط والتهديدات لا توصل الى نتيجة، فكل المخططات لتغيير وجه لبنان وثقافته ودوره باءت بالفشل وبات من الضروري أن يقتنع الجميع أن ما ينقذ لبنان بكل طوائفه وفئاته هو التحاور حول قواسم مشتركة تحمي الجميع، فنحن جميعا على مركب واحد. وفرض الرأي الواحد لا يمكن أن ينجح في بلد تعددي مثل لبنان، لقد آن الأوان لوجود حوار جدي حول مستقبل الوطن" .