أكد النائب علي خريس انه "لو انسحبت اسرائيل من الغجر، فإن المقاومة تبقى حاجة وطنية كما قال الرئيس نبيه بري، لأن أراضينا في مزارع شبعا لا تزال تحت الاحتلال الاسرائيلي، إضافة الى تلال كفرشوبا".
وشكك خريس في حديث الى "المركزية" في صدقية القرار الاسرائيلي، معتبرا أنه "مناورة للاستهلاك الاعلامي". وشدد أن لبنان يرحب باستعادة كل شبر من أراضيه المحتلة وتحديداً في الغجر، ويرفض الشروط والإملاءات الاسرائيلية للانسحاب.
وقد كشف مصدر أمني لبناني للـ"المركزية" ان لبنان يرحب بالانسحاب الاسرائيلي من الغجر، لكنه يرفض أن يكون انسحاباً مشروطاً، معتبراً أن هذا الانسحاب، إذا حصل، فهو يأتي تطبيقاً لمندرجات القرار الدولي الرقم 1701.
ولفت الى أن "اسرائيل تشترط للانسحاب ان تتسلم اليونيفيل الشطر الشمالي، والا يدخل الجيش اللبناني اليه، وهو أمر يرفضه لبنان الذي يصرّ على أن كل شبر من الأراضي اللبنانية يجب أن يعود الى السيادة اللبنانية وعلى تحرير سكانه من القوانين المدنية الاسرائيلية".
وقال المصدر أن السيناريو الاسرائيلي ينص على أن يواصل سكان الشطر الشمالي للغجر أعمالهم داخل اسرائيل، و"هذا ما لا يقبل به لبنان أبداً، وعلى أن يبقى الشأن الإداري للشطر اللبناني في يد الاسرائيليين بحجّة أن الدولة اللبنانية لن تسمح للسكان بالعمل داخل الأراضي اللبنانية لأنهم يحملون الهوية الاسرائيلية".
وحسب المصدر أوصت الشروط الاسرائيلية أيضاً بالإبقاء على العلاقات الاجتماعية بين سكان الشطرين، بحجة أنهم عائلة واحدة، مؤكداً أن "اسرائيل لا ترغب في ان يتسلم الشطر الشمالي بعد الانسحاب منه نحو 155 عنصراً من "اليونيفيل" من القوات الاسبانية والفرنسية والايطالية، وأن تقيم "اليونيفيل" سياجاً شائكاً بين الشطرين، والمرابطة على البوابة في الساحة العامة للبلدة التي يشطرها الخط الأزرق للسماح لسكان الشطر الشمالي اللبناني من الدخول والخروج عبرها الى الشطر الجنوبي السوري حيث الجامع والمقبرة والمدرسة".
وتابع: "حتى الآن، التنسيق قائم بين "اليونيفيل" واسرائيل من دون أن يصدر عن الدولة اللبنانية أي موقف رسمي سلباً أو ايجاباً من هذه الشروط".