اعلنت حركة طالبان السبت ان حلف شمال الاطلسي سيكون مصيره الهزيمة في افغانستان، وذلك بعد الاعلان عن بدء انسحاب قوات الحلف من هذا البلد العام المقبل.
وقالت الحركة في بيان ارسل بواسطة البريد: "يبدو واضحا انه بعد تسعة اعوام من الاحتلال، فان مصير الغزاة سيكون الهزيمة اسوة بمن سبقهم".
واضاف البيان ان "زيادة قواتهم واستراتيجياتهم الجديدة وجنرالاتهم الجدد ومفاوضاتهم الجديدة ودعايتهم الجديدة لم يكن لها اي تاثير".
وقد تعهد قادة حلف شمال الاطلسي السبت في لشبونة ببدء عملية نقل المسؤوليات في المجال امني الى الشرطة والجيش الافغانيين اعتبارا من العام المقبل، وهي مرحلة انتقالية تنتهي اخر العام 2014.
وفي الوقت نفسه، اكد قادة الدول الـ28 الاعضاء في الحلف وشركاؤهم العشرون في القوة الدولية لارساء الامن في افغانستان (ايساف) التي يقودها الحلف الاطلسي انهم في الطريق لتحقيق الغلبة في هذا النزاع الذي بدأ قبل تسع سنوات.
الا ان حركة طالبان اكدت ان خطة الانسحاب تظهر ان القوة المكونة من 150 الف رجل معظمهم من الجنود الاميركيين اصبحت مستنفدة، وان التعزيزات العسكرية التي ارسلت للاستيلاء على معاقل طالبان فشلت.
وجاء في البيان المحرر بالانكليزية: "ان "البيت الابيض حدد تموز 2011 موعدا لبدء انسحاب قوات الغزو المهزومة من افغانستان. ان الذين لم يتمكنوا من دحره في الاشهر الاخيرة بقواتهم الجديدة لن يتمكنوا منه في قندهار بقوات باتت حاليا فاقدة للمعنويات ومذعورة". وقال: "اصبح من الواضح ان الاميركيين لن يتمكنوا من اخفاء هزيمتهم في افغانستان طويلا".
واضاف البيان: "ومن ثم فإن البيت الابيض وبدلا من احصاء العدد المتنامي للضحايا في افغانستان افضل له ان يضع خطة للانسحاب على الاقل لانقاذ ما تبقى من جنوده على قيد الحياة".
ومع 650 قتيلا منذ مطلع العام، بلغت الخسائر العسكرية اعلى مستوى لها منذ غزو افغانستان بقيادة الولايات المتحدة لطرد طالبان من الحكم بعد اعتداءات 11 ايلول 2001.
واعتبر الممثل المدني للحلف الاطلسي في كابول مارك سيدويل الاربعاء ان القوات الاجنبية اصبحت لها الغلبة على حركة التمرد بعد تسع سنوات من النزاع. وقال: "لقد استعدنا المبادرة التي فقدناها في السنوات الاخيرة بفضل التعزيزات والوسائل التكتيكية المحددة الاهداف".
كما يشير المسؤولون العسكريون في قندهار وما حولها، الى تحقيق تقدم في مراقبة المنطقة والى دعم متزايد من سكانها.
وترفض حركة طالبان، التي تدعو الى خروج القوات الاجنبية من البلاد، هذه التأكيدات وتعهدت بمواصلة تحركها رغم قسوة الشتاء الافغاني.
والاسبوع الماضي، تنبأ ايضا زعيم حركة طالبان الافغانية الهارب الملا عمر هزيمة قوات الحلف الاطلسي نافيا في الوقت نفسه الانباء التي اشارت الى مفاوضات سلام والتي وصفها بالشائعات الكاذبة.