#dfp #adsense

البابا بينيديكتوس 16 يُجيز الواقي “في بعض الحالات” ولا يرى سبباً لمنع النقاب في فرنسا

حجم الخط

رسم البابا بينيديكتوس الـ16 السبت 24 كاردينالاً جديداً، بمن فيهم بطريرك الأقباط الكاثوليك الأنبا أنطونيوس نجيب، مذكراً "أمراء الكنيسة" بأن كنيستهم لا "رئيس" لها، في مراسم غنية بالألوان أقيمت في بازيليك القديس بطرس في الفاتيكان، غداة اعلان الكرسي الرسولي أنه يعد رسالة لاساقفة العالم تتضمن توجيهات لمكافحة التعديات الجنسية على الاولاد في اوساط رجال الدين.

وفي كتاب عنوانه "نور العالم"، هو عبارة عن سلسلة مقابلات معه يصدر الثلثاء المقبل، يقول بينيديكتوس الـ16 للمرة الاولى ان استخدام الواقي الذكري كوسيلة للحد من انتشار مرض العوز المناعي المكتسب "الايدز" قد يكون مبرراً في "حالات معينة محدودة"، ولفت الى أنه "لا يرى سبباً" لمنع النقاب في فرنسا.

وقال البابا في عظة القاها في مراسم تكريس الكرادلة، بمن فيهم عشرون كاردينالاً دون الثمانين، ويعتبرون ناخبين محتملين لخلف له: "في الكنيسة، لا أحد زعيماً، الا أن الجميع مدعوون ومرسلون ومرشدون من النعمة الالهية… معايير العظمة والصدارة بحسب الله ليست الزعامة، وإنما الخدمة"، مؤكداً أن "هذه الرسالة صالحة للكنيسة كلها، وخصوصاً لأولئك الذين تقع عليهم مهمة توجيه شعب الله".

وخلال المراسم، تسلم الكرادلة الجدد، وهم الى أنطونيوس نجيب، عشرة ايطاليين وغيني وسويسري وأميركيان وألمانيان، وكونغولي وسري لانكي واكوادوري وبرازيلي، واسباني وزامبي وبولوني، طاقياتهم الارجوانية.

تعميم
وكان البابا دعا كرادلة العالم الى "اجتماع صلاة وتأمل" في شأن بضعة مواضيع، منها للمرة الاولى، موضوع التجاوزات الجنسية التي ارتكبها رجال دين.

وفي نهاية الاجتماع الجمعة، أفاد الفاتيكان انه يحضر "تعميما" لاساقفة العالم أجمع مرفقا بتوجيهات عن "برنامج منسق وفعال" لمكافحة التعدي على الاولاد في أوساط رجال الدين.

ولدى عرضه الموضوع على الكرادلة، أورد الكاردينال وليم ليفادا مثالاً البابا الذي "استمع الى الضحايا واستقبلهم" وشدد على "التعاون مع السلطات المدنية"، وعلى "التنبه لدى اختيار الكهنة الجدد وتهيئتهم".

وخلال المناقشات، اقترح الكرادلة "مشاهدة ما يحصل" في بلدان الجنوب، كما قال الكاردينال الفرنسي يوحنا الثالث والعشرون، فيما انفجرت في أوروبا والولايات المتحدة الفضائح التي كشفت في الاشهر الـ12 الاخيرة.

الواقي
على صعيد آخر، سئل البابا في كتاب يصدر الثلثاء ونشرت صحيفة الفاتيكان مقتطفات منه، أليست الكنيسة الكاثوليكية أساساً ضد استخدام الواقي الذكري، فأجاب: "في بعض الحالات، عندما تكون النية تقليص خطر المرض، يمكن أن يشكل استخدام الواقي خطوة أولى نحو حياة جنسية أكثر انسانية"، ولم يورد الا حالاً واحدة يجيز فيها استخدام الواقي هي حالة "الرجل البغي". وأوضح: "قد تكون ثمة حالات فردية، مثل قيام رجل بغي باستخدام الواقي، وقد تكون هذه الحالة الخطوة الاولى نحو توعية اخلاقية وبداية تحسس بالمسؤولية تتيح الادراك انه لا يمكن اباحة كل شيء، ولا نستطيع القيام بكل ما نريد". الا أنه استدرك أن "هذه الطريقة ليست الطريقة المناسبة للقضاء على آفة الايدز، الذي يجب أن يتم فعليا عبر انسنة العمل الجنسي".

وحتى الآن، كان الفاتيكان المندد بكل اشكال منع الحمل، في ما عدا الامتناع عن ممارسة الجنس، يعارض استخدام الواقي الذكري حتى من أجل تفادي انتقال الامراض.

وفي حين تحدث بعض زعماء الكنيسة الكاثوليكية في السابق عن استخدام محدود للواقي في حالات معينة للحد من انتشار "الايدز" والفيروس المسبب له، هذه هي المرة الاولى يذكر فيها البابا هذه الفرضية.

التعديات
وفي ما يتعلق بمسألة التعديات على الاولاد، يقر البابا بأن "حجم" الفضيحة كان بالنسبة اليه "صدمة". الا انه أكد أنه لا يفكر في الاستقالة، معتبراً أنه"لا يجب الهروب عندما يكون الخطر كبيراً. وتالياً، ليس هذا بالتأكيد الوقت المناسب للاستقالة".

الاسلام
ومع الاسلام، يدعو البابا الى حوار "صادق"، ويقول: "من المهم أن نبقى على اتصال دائم بكل القوى الاسلامية المنفتحة على الحوار من أجل تحقيق تغيير حيث يربط الاسلام الحقيقة بالعنف".

وسئل: "في فرنسا منع البرلمان ارتداء النقاب. هل على المسيحيين ان يفرحوا لهذا القرار؟" فاجاب: "بالنسبة الى النقاب، لا أرى سببا لمنع شامل… يقال ان بعض النسوة لا يرتدين النقاب بمحض ارادتهن، وهذا يوازي (في حال حصوله) اغتصابا للمرأة. وبالطبع يمكن الا نكون موافقين مع هذا الامر… اما اذا اردن ارتداءه بمحض ارادتهن، فلا ارى سببا لمنعهن من ذلك".

وكتاب "نور العالم" هو ثمرة 20 ساعة من المقابلات التي أجراها الصحافي الالماني بيتر سيفالد مع البابا بين 26 تموز و31 منه في مقره الصيفي في كاستلغاندولفو.

المصدر:
النهار

خبر عاجل