بعد أقل من أسبوع على إعلان خطبة الامير وليم وكايت ميدلتون، بدا ان الموضوع سيشغل حيزاً واسعاً من اهتمامات الصحافة، مع استمرارها في إطلاق ترجيحات شبه يومية عن موعد الزفاف ومكانه. اما "المفاجأة" التي شغلت البريطانيين، فكانت الحديث الذي أجرته شبكة "ان بي سي" التلفزيونية الاميركية مع ولي العهد البريطاني الامير تشارلز (سجّل في آب الفائت)، ولمح فيه الى ان زوجته كاميلا "قد تصبح ملكة"، في حال وصوله الى سدة العرش بعد والدته الملكة اليزابيت الثانية.
وصرح السبت متحدث باسم قصر سانت جيمس في وسط لندن، بأن وليم وكايت "حددا المكان الذي سيحتضن زفافهما"، من دون كشف معطيات اضافية، علماً ان غالبية التكنهات اجمعت على ان كنيسة وستمنستر تمتلك "الحظوظ الاوفر"، بعدما أوردت وسائل إعلام ان ميدلتون (28 سنة) "شوهدت اخيراً خارجة من الكنيسة"، التي شهدت زفاف الملكة اليزابيت ومراسم تشييع والدة وليم الاميرة ديانا.
ونشرت السبت صحيفة "الديلي ميل" استطلاعاً للرأي، رفض فيه 80 في المئة من البريطانيين "تحميل دافعي الضرائب تكلفة الزفاف المترف للأمير"، رغم "تحمسهم للحفل الذي يتوقع ان يعزز الملكية" في بلادهم. وكشفت ان الخطيبين "حددا تاريخ الزفاف ومكانه"، لكنهما "ينتظران موافقة عائلتيهما والحكومة والشرطة" قبل الاعلان عن اي خطوة اضافية، مرجحة "ان يطلبا من الملكة وولي العهد تغطية نفقات الزفاف لتفادي ردود فعل مستنكرة من البريطانيين"، خصوصاً بعد الخفوض الكبرى التي طالت الموازنة والمصاريف الحكومية في المدة الاخيرة.
وبينما أعرب ثلثا المستطلعين عن اعتقادهم أن "وليم وكايت سيكونان ملكاً وملكة ناجحين"، وصفت نساء مستطَلعات تقديم الامير خاتم والدته الى خطيبته بـ "الخطوة المؤثرة"، في حين اشار 18 في المئة من المستطلعين الى أن بريطانيا ستكون أفضل حالاً من دون الملكية.
من جهة أخرى، وفي حديث الى الشبكة الاميركية يبث الاسبوع المقبل نقلت الصحف البريطانية مقتطفات منه، أعاد الامير تشارلز إطلاق الجدل حول دور كاميلا بعد ثماني سنوات على زواجهما.
وتردد ولي العهد في الاجابة عن سؤال عما اذا كانت كاميلا، دوقة كورنويل حالياً، ستصبح ملكة في حال اعتلائه العرش، قائلاً: "لنقل انه… حسنا، سنرى، أليس كذلك؟ لكن هذا ممكن". واضاف في حديثه الى براين وليامس: "سنرى ولا اعرف هل سأكون وقتها على قيد الحياة… ولكن ذلك قد يحدث". كما تحدث عن "تأثيرات التغطية الاعلامية الواسعة" على ولديه، ومخاوفه عندما أرسل نجله الامير هاري (26 سنة)، ليخدم مع القوات البريطانية في أفغانستان.
ووفق التقاليد البريطانية تصبح زوجة الملك ملكة وتمنح لقب "كوين كونسورت" (ملكة زوجة)، من دون ان تكون لها صلاحيات تنفيذية. وشكل تصريح تشارلز "انعطافاً" عن الاعلان الذي رافق زواجه من كاميلا، من انها ستمنح لقب "أميرة كونسورت" اذا اصبح هو ملكاً.
وكانت استطلاعات سابقة للرأي اظهرت رفضاً بريطانياً واسعاً لتتويج كاميلا ملكة، عازية الامر الى تعاطف واسع مع أميرة ويلز التي توفيت في حادث سير في باريس عام 1997.