حذرت واشنطن من محاولات تصوير المحكمة الخاصة بلبنان على أنها مسيسة، وقال مسؤول في الخارجية الأميركية لـ"الشرق الأوسط" إن "محاولات تشويه سمعة المحكمة وإعاقة عملها لا تفيد إلا في زيادة عدم الاستقرار ورفع التوتر داخل لبنان وفي المنطقة، ولا يجب التسامح معها". وشدد المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لحساسية الموضوع، على أن "أي شخص يدعي بأن إشعال أزمة عسكرية في لبنان، هي رد شرعي على إجراء قانوني شفاف، يكون فقط يخدم مصالح أولئك الذين يريدون زعزعة استقرار لبنان".
ودعا المسؤول إلى "وقف التعليقات التي تؤمن تبريرات وتغطية سياسية للتهديدات بالعنف المحيطة بعمل المحكمة"، نافياً تدخل بلاده في عملها. وأضاف: "لم ولن نعمد إلى التأثير على عمل المحكمة، وكما قلنا منذ البداية، يجب أن يتم السماح للمحكمة بأن تعمل ضمن الإطار الزمني الخاص بها، من دون تدخلات خارجية".
وحذر المسؤول من أن "تسييس عمل المحكمة والتدخل في عملها، لا يخدم مصالح الشعب اللبناني"، موضحاً ان "حرمة العملية القضائية للمحكمة الخاصة بلبنان، يضمنها المجتمع الدولي والأمم المتحدة، ويجب ألا يسمح بأن يتم التهجم عليها بالوسائل العنيفة نفسها التي تعمل المحكمة على جعلها من الماضي".
وأكد على التزام الولايات المتحدة "الكبير" بـ"الدعم الثابت لتنمية مؤسسات قوية وفعالة تابعة للدولة"، مضيفاُ: "لبنان مستقل ذو سيادة وآمن، قوي بكل مؤسساته، هي الطريقة الوحيدة لتأمين المصالح الفضلى للشعب اللبناني وللمنطقة ككل".