#dfp #adsense

أطاح دورها ونكث بوعوده معها… نحاس والهيئة الناظمة: حكاية الكيدية

حجم الخط

كتبت صحيفة "المستقبل" في عددها الصادر الأحد 21 تشرين الثاني 2010: لم يترك وزير الاتصالات شربل نحاس مكانا للصلح مع الاطراف التي ينبغي له التعاطي معها، اذ استعدى الجميع من مؤسسات القطاع الخاص الى الهيئات الدولية المعنية، وصولا الى الهيئة الناظمة لقطاع الاتصالات التي اتسمت علاقته بها بالفوقية والكيدية المطلقتين.

نحاس كان دائما يعتبر في تعاطيه مع الهيئة انها جسم تابع، منتهكا بذلك قانون انشائها الذي نص على استقلاليتها انطلاقا من خلفيته الرافضة لاعطاء القطاع الخاص اي دور في تطوير قطاع الاتصالات.

من ابرز ما يشوب علاقة نحاس بالهيئة انه كان دائم الامساك بمقدراتها المالية، ومكثرا من اتهامها بالهدر، ما حدا به الى رفض موازنتها للعام 2010 تحت هذه العناوين. ولما عاد ليوافق عليها اعتبرت الهيئة ذلك انجازا كبيرا. فنحاس كان دائم الرفض لرفع طلبات سلفات خزينة الى مجلس الوزراء للموافقة على تأمين الموارد المالية التي تتيح للهيئة الاستمرار في القيام بالمهمات المطلوبة منها بالحد الادنى.

ويؤكد مصدر في الهيئة لـ "المستقبل" انها سعت منذ استقالة رئيسها الدكتور كمال شحادة في نيسان 2010 الى التعاون مع "وزير الوصاية" بما يهم المصلحة العامة ويساهم في تطوير قطاع الاتصالات وان بشكل جزئي وبعيدا عن الاهداف الطموحة التي وضعتها عند مباشرة عملها.

وتأخذ الهيئة على نحاس نكثه المتواصل لجملة وعود كان قطعها لها منتصف ايار 2010 من ضمن اتفاق شامل تم بين الطرفين خلال مؤتمر "عربكوم" ويقضي ان تقدم الهيئة المعونة الفنية للوزير وتلعب الدور الاستشاري وتضع المعلومات والتقارير والدراسات بتصرفه مقابل توفير الموارد للقيام بالدراسات اللازمة بما يساعد نحاس على بلورة تصوره بسبل النهوض بالقطاع.

وكان الاتفاق يقضي بأن يتعهد "وزير الوصاية" من جهته دعم الهيئة مالياً، والتوقف عن الابتزاز الذي مارسه فور تسلمه مهامه واحالة الانظمة النائمة في ادراج مكتبه، منذ تولي سلفه جبران باسيل هذه الوزارة، الى مجلس شورى الدولة ليتم نشرها في الجريدة الرسمية فتصبح نافذة.

كما تعهد نحاس باستكمال عملية انتقال باقي الصلاحيات المنصوص عنها في القانون من الوزارة الى الهيئة، واهمها صلاحية الموافقة على استيراد معدات الاتصالات.

كان منتصف تموز 2010 موعدا مفترضا لتنفيذ هذه التعهدات بين الجانبين. الهيئة وفت بوعودها دائما كما يقول المصدر المطلع، الا ان نحاس تناسى الاتفاق وتجاهله لا بل اطاح به من خلال سلسلة اجراءات لم يكن اولها عدم اتخاذ اية خطوات تنفيذية ولم يكن آخرها "كربجة" عمل الهيئة.

ويشدد المصدر المطلع على ان محدودية النتائج وعدم التزام الوزير بعهوده السابقة لم يغيرا رؤية الهيئة لدورها، فهي حرصت على مساعدته في توضيح السياسة التي يراها مناسبة للقطاع على امل الدفع به للاعتراف بدور لها، وتمهيدا لاحالة الرؤية القطاعية على مجلس الوزراء ان بالاتفاق على خطوطها العريضة او باختلاف جذري حولها، الا ان ايا من الامرين لم يحصل.

يكرر المصدر انها حرصت على تفادي الصدام مع الوزير حول القواعد العامة التي تحكم القطاع، علماً ان هذه القواعد منصوص عنها بشكل مفصل في قانون الاتصالات ولا تزال الهيئة تأمل في ان تصدر هذه القواعد وان بشكل جزئي لتسمح لها بالمضي في عملها وان بالحد الادنى المقبول.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل