شدّد رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون، على أن المسعى السوري- السعودي لن يؤثر على مسار القرار الاتهامي للمحكمة الدولية في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وحصر مهمته بإطفاء نار الطائفية، معتبرًا انه في ما لو نجح المسعى "ستقوم سوريا بلجم جوقة الشتامين في حزب الله الذين يستقوون على اللبنانيين ويسمّمون الأجواء اللبنانية بكلامهم".
ورأى شمعون في حوار مع "الوطن" القطرية أن مصلحة سوريا والسعودية تقتضي السعي لتهدئة الأجواء اللبنانية لأن الأمور ذاهبة نحو حرب أهلية ستمتد نيرانها حتمًا إلى سائر البلدان العربية، وليس من مصلحة أحد أن تمتد هذه النيران إلى بلاده.
ودافع شمعون عن المحكمة الدولية، معتبرًا أنها لا تقبل بأي تسييس "لأن التسييس يفقدها صدقيتها على صعيد العالم وليس على صعيد لبنان فقط"، معتبراً ان "كلام حزب الله عن تسييس المحكمة هو كلام غير مسؤول"، ومشيرًا إلى أن الحزب "يعمل دائما على تضخيم الأمور كي يطيح بالمحكمة وقراراتها".
وأبدى شمعون اعتقاده بان سوريا غير مستثناة من إمكان ورود اسمها في القرار الظني المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية، معتبرًا أن إسقاط رئيس الحكومة اللبنانية الاتهام الشعبي عنها "لا يمكن صرفه في المحاكم".
ورأى شمعون أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ارتكبا خطأ عندما تكلما عن المحكمة الدولية، مشيراً إلى ان كان عليهما انتظار القرار الظني "بدل أن يسمحا بأن يكون كلامهما سلاحًا للذين لا يريدون المحكمة".