Site icon Lebanese Forces Official Website

فتفت: صدور القرار الإتهامي أمر منته ونناقش مرحلة ما بعد صدوره

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت أن ما تنشره الصحف بشأن التسوية السورية- السعودية والمحكمة الدولية "جزء من المماحكة السياسية"، موضحاً أن "هناك قناعة لدى كل الأطراف بأنه لم يعد بإمكان أحد أن يؤثر على المحكمة وبأن صدورالقرار الإتهامي أمر منتهٍ لا محالة وما يتم مناقشته الآن هو مرحلة ما بعد صدوره".

وقال فتفت في حديث الى محطة "الجديد": "في الخطاب الأخير للأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله تناول مرحلة ما بعد صدور القرار الإتهامي قبل أن يختمه بشكل إيجابي أكثر وهو الإعتماد على المسعى العربي".

وعن الخطاب المرتقب لرئيس الجمهورية ميشال سليمان عشية عيد الإستقلال، أشار فتفت الى أن سليمان "ليس رجل مفاجآت وسيكون خطابه عبارة عن رسالة حرص على المؤسسات ورسالة تشديد على حوار ومواضيع تهم الناس والطائف والحوار والعلاقة بين الأطراف السياسية"، مؤكداً أن سليمان "يحرص دائما على الموقع الجامع وسيؤكد فيه على الثوابت التي وردت في خطاب القسم".

وإذ أكد أن "كل الأطراف باتت متفقة على إفساح المجال أمام الجهود العربية السعودية – السورية"، أشار فتفت الى أن "تداول الكثير في الإعلام عن نقاط التسوية"، معتبراً ان "المسار الجدي هو الإتفاق المبدئي على المسعى العربي إذ لا يمكن الحديث عن صيغ من دون المرور بكثير من التفاصيل التي يمكن أن تتغير عند بحث أي اتفاق".

وأكد فتفت ان "الحديث عن صيغ تفصيلية لا معنى لها في هذه اللحظة قبل أن يصدر شيء جدي، لا بل على العكس الحديث عن هذه الصيغ التفصيلية قد يسبب تأثيراً عكسياً على مجرى الأمور ولن يؤدي إلى أي نتيجة"، مجدداً الإصرار على ان تكون رعاية التسوية "عربية فقط". وأوضح: "لسنا جزءًا من اللعبة الأميركية، ونرفض هذا التوصيف ونملك صداقات مع الجميع وإرتباطنا هو بمصالحنا الوطنية".

كذلك، لفت فتفت الى أن لا وجود لما يقال إنه "قرار ظني" في قضية إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري بل "قرار إتهامي"، معتبراً أن "من يؤكد معرفته بمضمون القرار الإتهامي وموعده هو في الواقع لا يعرف شيئاً على الإطلاق والتسريبات عن القرار الإتهامي هي عبارة عن سباق بين الصحافة على سبق صحافي".

ورأى فتف ان سبب الضجة الإعلامية والسياسية بشأن القرار الإتهامي هو "الحالة التي خلقها "حزب الله" ونصرالله ووسائله الإعلامية عندما وضع نفسه في موقع الإتهام، فيما "حزب الله" لم يتهم في الماضي ولن يتهم في المستقبل لان المحكمة ستوجه الإتهام الى أفراد وليس الى حزب أو جهة سياسية".

وتوجه فتفت الى "حزب الله" بالقول: "لا أحد معصوم في السياسة"، سائلاً: "إذا ما تم ذكر أي مسؤول في "حزب الله" في القرار الإتهامي وإلى جانبه أدلة قاطعة هل سيرفض "حزب الله" هذه الأدلة القاطعة؟"

وعن الإتهامات التخوينية لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة خلال حرب تموز 2006، دعا فتفت إلى "محاكمة الفترة التي حكم فيها السنيورة عام 2006 خلال حرب تموز"، مطالباً كل طرف بتقديم براهينه "خصوصاً أن وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" كانوا حينها مشاركين في الحكومة ولو شعروا فعلاً بوجود نوع من الخيانة في عام 2006 هل كانوا ليبقوا معنا؟" وأشار إلى أن "حزب الله يملك أهم مركز توثيق ودراسات في العالم العربي والإسلامي، ولو كان يملك وثائق تديننا وتخوننا لم يكن ليحتفظ بها خمس دقائق إضافية".

من جهة أخرى، أكّد فتفت أن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري "قدّم الكثير وفي بعض الأحيان أكثر من اللزوم ولكن في النهاية هناك سقف في الأمور الأسياسية كالنظام السياسي والمناصفة والعدالة والمحكمة"، معتبراً أن "الطرف الآخر هو من يمنع الحريري من أن يكون متجاوباً وذلك بسبب الضغوط التي يمارسونها عليه".

فتفت أوضح أن الرئيس الحريري سيزور دمشق "عندما يرى ضرورة لذلك"، مفسراً أن "زيارته إلى طهران تأتي بناء على دعوة من الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد وهي زيارة دولة إنطلاقا من نقاط عدة أوضحها الحريري لأحمدي نجاد في بيروت مثل رفض الزج بلبنان بتحالف اقليمي وتمسكه بالمبادرة العربية وغيرها".

أما عن الإنسحاب الإسرائيلي المتوقع من الشطر الشمالي لقرية الغجر، لفت فتفت الى ان "اسرائيل لها مصلحة بالانسحاب من الغجر لتقول انها طبقت القرار 1701 رغم أن هذا الإدعاء سيبقى غير صحيح بسبب وجود الإنتهاكات البحرية والجوية اليومية لأجوائه". وتابع: "اذا لم نكن قادرين على تحقيق ارسال القوات اللبنانية السيادية الى الشطر الشمالي من الغجر فإن وجود القوات الدولية على ارضي افضل من وجود القوات الاسرائيلية المحتلة المغتصبة، وسواء قبلنا أو لم نقبل سيُفرض علينا الإنسحاب الإسرائيلي".

Exit mobile version