#adsense

أبعدا إلى بيروت بعد تعهدات بوقف النشاط على الأراضي الأذرية…”الراي”: أذربيجان أطلقت الناشطين في “حزب الله” المتهمين بالتخطيط لتفجير السفارة الإسرائيلية

حجم الخط

كشفت مصادر امنية رفيعة في اذربيجان لصحيفة "الراي" الكويتية عن ان السلطات الاذرية اطلقت اخيرا ناشطين من "حزب الله" كان حكم عليهما في تشرين الأول العام 2009 بالسجن لـ 15 عاما، وتم ابعادهما الى لبنان.

وكانت انباء سابقة افادت بان صفقة تبادل حصلت بين ايران واذربيجان في اب الماضي ادت الى اطلاق باكو، ايرانيين مقابل اطلاق طهران عالماً اذرياً يدعى رشيد الييب. ولم تشمل الصفقة اطلاق الموقوفين اللبنانيين.

واكد مصدر مطلع لـ "الراي"، ان اطلاق علي حسين نجم الدين وعلي محمد كركي، وهما من الجهاز الامني لـ"حزب الله"، تم قبل اسابيع اثر مفاوضات حثيثة شاركت فيها ايران بقوة، وقضت بتعهد "حزب الله" عدم استخدام الاراضي الاذرية ميدانا لنشاطه.

وذكر المصدر ان نجم الدين وكركي كانا دينا مع اخرين بالتخطيط في العام 2008 لتفجير السفارة الاسرائيلية في باكو، اضافة الى اهداف اخرى، انتقاما لاغتيال القائد العسكري في "حزب الله" عماد مغنية، وهو الامر الذي اكتشف قبل تنفيذه.

واوضح المصدر الامني في باكو ان السلطات الاذرية المعنية نجحت في اكتشاف مخطط "حزب الله" والحرس الثوري الايراني من خلال مراقبة للمجموعة التي اخترقت بعناصر استخبارية محلية افسدت عليها خططها واوقعتها في قبضة الامن الاذري.

وبدت الدوائر الغربية في باكو حذرة ازاء التسوية التي تمت وافضت الى اطلاق نجم الدين وكركي لقاء تعهد بعدم معاودة "حزب الله" الكرة مرة جديدة، مشيرة الى ان التجارب الاستخبارية ترجح لجوء «حزب الله» الى عملية مماثلة في المكان عينه لاعتبارات تكتيكية.

ولفتت هذه الدوائر الى ان الولايات المتحدة كانت مارست ضغوطا على السلطات الاذرية لمنع "الصفقة" مع "حزب الله" والايرانيين، خصوصا في ضوء "بنك الاهداف" الذي كانت تستهدفه المجموعة انتقاما لمقتل مغنية.

ولم تستبعد الدوائر عينها لجوء "حزب الله" الباحث عن مكان ما للرد على اغتيال مغنية الى "الخيار الاذري" لاعتقاده ان باكو تشكل خاصرة رخوة يمكن اختراقها للوصول الى صيد ثمين الامر الذي قد يصعب الوصول اليه بسهولة في مكان آخر.

وتجدر الاشارة الى ان المجموعة التي ضمت الناشطين في "حزب الله" نجم الدين وكركي و12 ايرانياً كانت دينت بالتخطيط لتنفيذ اعمال ارهابية ضد السفارة الاسرائيلية في باكو ومحطة الرادار غبالا في شمال اذربيجان.

ومن غير المستبعد ان يقدم "حزب الله" على تنفيذ تهديداته بالانتقام لمغنية الذي اغتيل في 13 شباط عام 2008 في دمشق، خصوصا في ضوء القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، المتوقع بحسب ما يشاع، ان يوجه اصابع الاتهام الى مسؤولين في "حزب الله" بقتل الحريري.

ففي تقدير دوائر غربية ان فرضية قيام "حزب الله" بعمل كبير للرد على اغتيال مغنية بعد القرار الاتهامي من محكمة الحريري، بالغة الواقعية، لانها ستتم على قاعدة "انا الغريق وما بالي من البللي"، من جهة وستكون كفيلة بخلط الاوراق من جهة اخرى.

وكانت "الراي" نقلت عن تقرير نشرته في يونيو 2009، عن مصادر قريبة من "حزب الله" ان الحزب درس العديد من مخططات الانتقام للحاج مغنية من بينها تنفيذ سلسلة عمليات صغيرة ضد الجيش الاسرائيلي، او تدمير مركز يهودي على غرار ما حدث في بوينس ايرس العام 1994 (اودى بحياة 85 شخصا).

ووجهت في حينه اصابع الاتهام الى مغنية اضافة الى تفجير السفارة الاسرائيلية في العاصمة الارجنتينية (قتل 29 شخصا).

وخلصت في حينه مصادر "حزب الله" الى القول ان مكانة الحاج رضوان، اي مغنية اعلى من ذلك، ومن هذا المنطلق اتى التخطيط لعملية التفجير في باكو، موضحة ان التفجير، بحسب ما كان مخططا له، كان يستهدف اجتماع المسؤولين في وزارة الدفاع والاستخبارات الاسرائيلية في منطقة اسيا في سفارة تل ابيب في باكو، وهو ما يشكل تكرارا لنموذج تفجير السفارة الاميركية في بيروت عام 1982، والذي ادى الى مقتل 63 شخصا، بينهم مسؤول الاستخبارات الاميركية في الشرق الاوسط روبرت ايس.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل