#adsense

اوساط سياسية لـ”الراي”: تعديل المحكمة لقواعد الاجراءات والاثبات جاء في اطار مزيد من تحصين عملها قانونياً وقضائياً وإجرائياً

حجم الخط

اذا كان من عامل يعتبر بمثابة مؤشر مهم في سياق الرتابة والجمود اللذين يطغيان على مجمل الأزمة الداخلية في لبنان، فهو يتمثل في اعتقاد اوساط سياسية واسعة الاطلاع بإعلان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان عن تعديل قواعد الاجراءات والاثبات فيما لم يبرز اي معطى حسي في المقابل على اي تطور في موضوع الجهود السياسية الجارية في شأن الأزمة.

واشارت هذه الاوساط لصحيفة "الراي" الكويتية الى ان اعلان المحكمة عن هذه التعديلات وان جاء في اطار مزيد من تحصين عملها قانونياً وقضائياً وإجرائياً، بمعنى اكتسابه طابعاً قضائياً صرفاً، فإنه ترك اصداء عميقة جداً في المناخ الداخلي والخارجي المتصل بآفاق الأزمة التي يعيشها لبنان في مرحلة العد العكسي لصدور القرار الاتهامي عن المحكمة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

ولفتت الى ان طبيعة هذه التعديلات التي يسري مفعولها وفق ما اعلنت المحكمة اعتباراً من الاول من كانون الأول، لم تترك شكاً لدى المهتمين والمعنيين في ان التعديلات بدت من النوع الذي يؤشر الى اقتراب صدور القرار الاتهامي، وربما في وقت اقرب مما توقعه كثيرون.

فهذه التعديلات كان يمكن اتخاذها والاعلان عنها في وقت سابق من دون ان تترك ايحاءات على اتصالها بالقرار الاتهامي "الوشيك" الصدور. غير انها في توقيتها الذي اعلن قبل ايام رسخت الاعتقاد بأنها اتخذت بناء على معطيات وتطورات عدة املت على المحكمة اجراء هذه التعديلات وإقرارها نظراً الى خصوصية المسألة التي تعالجها وتنظر فيها المحكمة.

وما يثبت ارتباط التعديلات باحتمال صدور القرار الاتهامي في وقت قريب، او باحتمال ارتباط التعديلات بتطورات متعلقة بالأزمة التي يشهدها لبنان، هو ان التعديلات الابرز التي اقرت تتعلق بإمكان السماح لشهود بتقديم افادات مكتوبة غيابياً وإرسالها الى المحكمة اذا تعذر عليهم المثول امامها، كما التوسع في صلاحية المحكمة في المحاكمة غيابياً لمتهمين يتعذر جلبهم امام المحكمة.

واضافت الاوساط ان هذه التعديلات تركت اصداء قوية في الكواليس السياسية والقانونية والقضائية والرسمية على مختلف المستويات. ومع ان قلة من المسؤولين والسياسيين تطرقت اليها علناً، فإن مختلف المراجع والقوى السياسية انشغلوا بقراءة مضامينها ودلالاتها وايحاءاتها وسط اقتناع غالب الى ترجيح صدور القرار الاتهامي في وقت غير بعيد، وتحديداً في ديسمبر المقبل، ولو ان احداً لا يمكنه ان يجزم بهذا الامر ولا بعكسه ايضاً.

ورأت الاوساط في ضوء ذلك هذه ان المراوحة التي تطبع الاتصالات السياسية وسط موجة باردة وأخرى ساخنة حول المسار السوري ـ السعودي، لم تعد تشكل سوى عنوان واضح لتقطيع الوقت وتمريره من دون ان تتضح اي ملامح جدية على اي تسوية سياسية. فكل ما جرى ويجرى تسريبه او ترويجه حول تسوية محتملة سرعان ما تظهر معالم عدم صدقيته ويطفو على سطح الاختبارات او السيناريوات غير الجدية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل