#adsense

“اللواء”: التسوية السورية السعودية ثابتة ولا حياد مع المخلين بالأمن

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء":

22 تشرين الثاني، تاريخ استقلال حرر لبنان من الانتداب العسكري الفرنسي واليوم بعد مرور 67 عاما تجهد قوى اقليمية وعربية من اجل تحرير اللبنانيين من الانتداب الطائفي الذي صنع حربا اهلية ما زالت متاريسها متأصلة في نفوس بعض الحالمين بتقسيم وشرزمة شعب ما زال حتى اللحظة لم يرفع الراية البيضاء.

ولأن عطلة الأعياد حولت الأنظار عن جلسات الحكومة المتعثرة بموافقة الموالين والمعترضين فما زال امام اللبنانيين يوم واحد فقط قبل عودة السجال الى المنابر السياسية المحتدمة والتي وحسب تاكيد اكثر من مصدر مسؤول لـ"اللواء" لن تحل بالسهولة التي يحاولون الترويج لها في الداخل والخارج وإنما ستكون "المصالحة والمصارحة" حبة مهدىء ومخدر للمباشرة باستئصال الخلافات المحتدمة حول العديد من الملفات الشائكة بدءا بالفضائح المالية ومرورا بموضوع الاصوليين والسلاح في المخيمات وصولا الى ملف الجيش اللبناني وتسليحه وحسب تلك التحليلات القريبة من المعارضة فسلاح حزب الله لن يطرح مجددا على اي طاولة حوار باعتبار ان المصالحة المرتقبة لن تتم الا اذا قبل كل الأفرقاء المعنيين ولو سريا بختم موضوع حزب الله وسلاحه بالشمع الأحمر الى أجل غير مسمى.

إذا أهم عناصر الأمن في لبنان ترتكز اليوم على ثلاث بنود:

– حزب الله خارج السجال السياسي وممنوع المساس بسلاحه، والمقاومة أصبحت مشروعة في البيان الوزاري وفي التفاهم العربي الايراني وأي اتفاق لا يشملها مرفوض قطعا.

– الجيش اللبناني خط أحمر وتسليحه بات واجبا وطنيا وقوميا وحسب تسريبات لـ"اللواء" فإن طهران ستتولى تأمين العتاد اللازم له بطريقة مباشرة او غير مباشرة من خلال حلفائها وشركائها وداعميها.

– الأمن القومي في سلم الأولويات للسياسيين اللبنانيين ومهما احتدمت الأمور في المجلس النيابي او الوزاري فعلى كل المسؤولين التزام التهدئة لأبعد الحدود والمحافظة على استقرار الشارع لأن التسوية القادمة مبدأية وستتبع بتسويات شاملة لكل أركان الدولة اللبنانية وستدخل عواصم جديدة في المرحلة القادمة على خط تلك التسويات.

وصرح مصدر غير مدني لـ"اللواء" بأن أمر اليوم للمرحلة المقبلة شدد على ضرورة الضرب بيد من حديد للمخالفين والمخربين مهما علا شأنهم وبغض النظر عن خلفياتهم وانتمائتهم، مضيفا الى ان البلد ليس كما يحاول ان يصوره البعض لأن هناك اتفاقا ولأول مرة بين كل المسؤولين على ضرورة تأييد التسوية والتزام التهدئة لأن المسعى العربي اكثر من جدي ويبشر لإنطلاقة جديدة في كافة القطاعات الرسمية والسياسية والشعبية.

وأشار المصدر الى أن الجيش اللبناني لكل اللبنانيين ولا يمكن أن تؤثر أي ازمة على التلاحم الوطني العسكري ومن هذا المنطلق فإن مبدأ الحيادية في أي مشكلة داخلية وخارجية اصبح باليا والجيش اليوم لن يقف على الحياد في مشكلة الصراع مع اسرائيل ولن يقف على الحياد تجاه المخلين بالأمن و"الزعران" ولن يقف على الحياد مهما زادت التضحيات لأننا مؤمنين بأهمية دورنا الوطني الحامي ومؤسستنا العسكرية أصبحت اقوى بالتفاف اللبنانيين حولها وبالاشادات التي نسمعها من القيمين وهذا يطمئن بأن سياستنا المتبعة في معالجة كل القضايا تسلك الدرب الصحيح وستوصلنا في نهاية المطاف الى ما نصبو اليه.

وحول الانسحاب الإسرائيلي من قرية الغجر ودور المؤسسة العسكرية أكد المصدر بأنه من المعيب ان تعلم كل الدول بالقرار الاسرائيلي بالانسحاب والدولة اللبنانية لا علم لها ولا خبر،ونحن حتى اللحظة لم نأخذ المقترح الإسرائيلي على محمل الجد لأنها المرة الرابعة التي تطرح فيها تل ابيب هذا الموضوع وإذا صحت المعلومات فإنه من المستحيل ان تكون الأمور مبسطة الى هذه الدرجة لان المشكلة تأتي بعد الانسحاب في ظل غياب أي آلية واضحة لمعالجة القضايا الشائكة والناشئة عن وجود الاحتلال وانسحابه او إذا صح القول تحول الانسحاب الى انتداب،وخلال اليومين القادمين المفترض ان تبلغنا اليونفيل حقيقة هذه المناورة بعد اجتماع البرتو اسارتا بوزارة الخارجية الاسرائيلية وحينها سيكون لكل حادث حديث.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل