#adsense

“السفير”: تفاؤل عربي بحل قريب وبضمانات سورية ـ سعودية

حجم الخط

أكدت مصادر دبلوماسية عربية لصحيفة "السفير" أن الاتصالات السورية ـ السعودية لإيجاد حل للأزمة اللبنانية الراهنة، قطعت شوطا نحو إيجاد مخرج على الرغم من أجواء التشاؤم التي يشيعها البعض، ومن الضغوط الخارجية، لا سيما الاميركية، وأوضحت أن التوقعات تشير الى حصول شيء ما قريباً جدا خصوصا مع زيارة مستشار الملك عبد الله نجله الامير عبد العزيز الى دمشق.

ودعت المصادر الدبلوماسية الى تغليب جو التفاؤل على التشاؤم، برغم كل العراقيل، مشيرة الى ان لبنان ليس متروكا لقدره، وان سوريا والسعودية لن يتركاه فريسة للتآمر الخارجي، واشارت المصادر الى ان الملك عبد الله يمثل ضمانة الآن ليس للبنان فقط بل للوضع العربي كله.

وكشف زوار دمشق ان هناك تكتماً شديداً على تفاصيل الحل الذي تتم صياغته عبر الاتصالات السورية ـ السعودية، موضحة ان ملف الأزمة الحالية في لبنان محصور بيد الرئيس بشار الاسد وعدد قليل جدا من معاونيه، لكنها أشارت الى أن عناوين الحل باتت شبه منجزة، وأن البحث يجري حول بعض التفاصيل وآليات التنفيذ المطلوبة من الفرقاء اللبنانيين جميعاً.

ويفترض أن تتم في بيروت مواكبة حثيثة لنتائج المساعي العربية، من قبل رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري والقيادات السياسية المعنية، لا سيما الرئيس نبيه بري و"حزب الله"، بإجراءات تمهد لتظهير الحل لبنانياً، وفي هذا الصدد، قالت مصادر في "حزب الله" لـ"السفير" إن كل الأطراف اللبنانية ستواكب الحل بإيجابية وستقدم كل ما يمكنها لإنجاحه، إذا كان فعلا يرضي الجميع ويعالج الأمور الخلافية الجوهرية القائمة ويؤكد على استمرار التعاون بين كل المكونات السياسية، ويستطيع أن يواجه مساعي التعطيل الاميركية والغربية الجارية والتي لا تقيم اعتباراً للاستقرار في لبنان، لأنه في الواقع هناك سباق بين من يحاول رعاية الحل في لبنان وبين من يحاول تخريبه عبر الضغوط الواضحة والعلنية على أطراف في الحكومة وعبر المحكمة الدولية.

واكدت مصادر قصر بعبدا أن رئيس الجمهورية اتفق مع الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارة المعايدة الى دمشق صبيحة عيد الأضحى على مواصلة العمل باتجاه استمرار التهدئة الداخلية بانتظار إنجاز التفاهم السوري ـ السعودي، وانه من الأفضل أن ننتظر على البارد من أن ننتظر على الساخن، مشيرة إلى أن الرئيسين سليمان والأسد أكدا دعم مساعي الحل والتهدئة، على أن تكون هناك ضمانات بأن يلتزم الأطراف اللبنانيون بموجبات هذا الحل، عبر الاتصالات التي ستجريها القيادتان السورية والسعودية كل بأصدقائها في لبنان من أجل تسريع الانتهاء من الأزمة.

ونفت المصادر ما تردد عن استياء سوري من أداء الرئيس سليمان، موضحة ان اللقاء بين الرئيسين كان حميماً جداً بدليل انه تم في أحد مطاعم دمشق القديمة وبثياب "سبور" بعيدا عن الرسميات والبروتوكول، واستمر 40 دقيقة كان خلالها التفاهم تاما. ولم تخفِ المصادر وجود ضغوط خارجية لتعطيل الحل، لكنها أكدت أن أي طرف خارجي لن يعطل الحل اذا راعى استمرار عمل المحكمة، من دون النظر الى الصيغة التي يتفق عليها اللبنانيون برعاية سورية – سعودية للحل حول استمرار عمل المحكمة.

 

المصدر:
السفير

خبر عاجل