#adsense

صدور القرار الظني خطوة نحو لبنان جديد… سعيد لموقع “القوات”: رشوة المسيحيين بالعدالة والأمن مقابل تخليهم عن الإنخراط في الحياة الوطنية الكبرى أقصر طريق لإلغاء دورهم

حجم الخط

أكد منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" النائب السابق فارس سعيد تمسك هذه القوى بالعدالة وبالمواجهة السلمية في وجه التهديدات التي يثيرها الفريق الآخر، مشيراً إلى ان صدور القرار الظني المرتقب عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يؤسس لمرحلة جديدة في تاريخنا الوطني. وشدد على وجوب ان يعود الجميع إلى كنف الدولة بشروط الدولة، منبهاً من المحاولات التي يقوم بها البعض لشل عمل الدولة والمؤسسات في لبنان.

وفي اتصال مع موقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني، أشار سعيد إلى ان الحدث الأبرز والأهم مع انتهاء "هدنة الأعياد" هو صدور القرار الإتهامي الذي ينتظره اللبنانيون والعالم في غضون أشهر، موضحاً ان هذا القرار يقسم المرحلة إلى ثلاث: مرحلة ما قبل صدور القرار، مرحلة صدوره ومرحلة ما بعد صدوره.

ولفت سعيد إلى اننا الآن في المرحلة الأولى، بحيث تعمد قوى "8 آذار" إلى شل المؤسسات اللبنانية على كافة المستويات تحت عنوان "شهود الزور"، ما يمنع الدولة اللبنانية من القيام بواجباتها، لا سيما لناحية الوضع المعيشي، ما يسبب ضرراً على الإقتصاد والحياة العامة، مشيراً إلى ان هذا الفريق يحاول ان يثبت في عقول اللبنانيين ان صدور القرار يشكل خطوة نحو الحرب الأهلية. وأكد ان فريق "14 آذار" يرى في صدوره خطوة نحو لبنان جديد، وانه يؤسس لمرحلة جديدة في تاريخنا الوطني.

وعن المرحلة الثانية، أوضح سعيد ان صدور القرار ليس بياناً يقرأ وينتهي الأمر، بل هو فترة ربما تمتد إلى أسابيع أو أشهر، ومرحلة بحد ذاتها لناحية قراءة القرار والتعامل معه، حيث ان ثمة من سينتقده وثمة من سيدافع عنه. وأضاف: "هذا يأخذ وقتاً، وربما تكون المرحلة الأخطر على جميع الأصعدة، وبالتالي إدارة هذه المرحلة تتطلب الوعي من الجميع"، موضحاً ان على مستوى الدولة، المطلوب هو استيعاب تداعيات هذا القرار من خلال بسط الدولة سيادتها على جميع المناطق وتحمل مسؤولياتها كاملة من جميع النواحي. وشدد على ان فريق "14 آذار" سيكون في هذه المرحلة مدافعاً عن الإستقرار بعدم انزلاقه نحو استفزازات محلية ووطنية، لافتاً إلى ان هذه المرحلة تنتهي بقبول الفريق الآخر تداعيات ومضمون هذا القرار.

وشدد سعيد على ان عنوان المرحلة الثالثة بعد صدور القرار هو ان لبنان لن يكون كلبنان "ما قبل صدور القرار"، أي ان هذا القرار سينهي حقبة امتدت 30 عاما، 15 عاما من التفلت القضائي خلال مرحلة الحرب الأهلية، 15 عاما من "التحوير" القضائي وعدم الوصول إلى العدالة خلال مرحلة الوصاية، و5 سنوات تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وإذ أشار إلى ان مرحلة صدور القرار الظني ستكون مرحلة عدم استقرار، طمأن سعيد ان لا انزلاق نحو حرب أهلية. وأشار إلى وجوب ان تكون جميع القوى السياسية جاهزة للدخول في هذه المرحلة الجديدة على المستويات كافة، كاشفاً ان قوى "14 آذار" "ستدخل بجهوزية سياسية واخلاقية"، بمعنى ان تؤكد تمسكها بالطائف وتنفيذ كل مندرجاته على المستويات كافة، وتؤكد تمسكها بالمناصفة الإسلامية – المسيحية، وبموقع لبنان كجزء لا يتجزأ من العالم العربي، وجزء لا يتجزأ من المبادرة العربية للسلام. كما ستؤكد هذه القوى موقع لبنان في العالم، والذي هو احترامه لقرارات الشرعية الدولية، بالإضافة على التأكيد على لبنان كموقع حوار للحضارات والثقافات.

وعن انعكاسات هذه المراحل على استمرارية الحكومة، أوضح سعيد ان مرحلة صدور القرار هي التي تحدد مرحلة ما بعد صدوره، فإذا تقبل المسؤولون القرار كان شيئاً، وإذا لم يتقبلوه واعتبروا ان ما حصل هو انكسار للوحدة الداخلية كان شيئاَ آخر، مؤكداً ان على الجميع العودة إلى الدولة على قاعدة إحترام الدستور وبشروط الدولة. وذكّر بأن هذا ما قاله لقاءا بكركي ودار الإفتاء، وما قالته قيادات "14 آذار" في بيت الوسط، في الوقت الذي يريد "حزب الله" من الجميع القبول بشروطه وليس بشروط الدولة. وجزم بأن الحل يكون بقبول الجميع بشروط الدولة.

وعن إعلان النائب ميشال عون مقاطعته جلسات مجلس الوزراء والحكومة لحين البت بملف "شهود الزور"، رأى سعيد ان هذا الكلام يندرج في "مرحلة ما قبل صدور القرار الإتهامي"، مشيراً إلى ان عون مكلف من قبل فريقه بشل مؤسسات الدولة، وهو يقوم بما عليه من واجب ومن إلتزامات، بما في ذلك شل عمل الحكومة، وهو يأخذ ملف "شهود الزور" ذريعة لذلك.

ورداً علاى سؤال ما إذا كان سعيد يعني بكلامه الا جلسات لمجلس الوزراء إلى حين صدور القرار الظني، أجاب: "إذا ما أراد الفريق الآخر التعطيل وشل عمل المؤسسات، فهو قادر على ذلك، انما يتحمل مسؤولية أفعاله. ولا اعتقد ان يحضر حزب الله وامل الجلسات بعد اليوم.

وعن كلام عون الذي طمأن فيه ان "لا تحرك في المناطق المسيحية، إذ ان قوى الرابع عشر من آذار لا قدرة لها على ذلك"، أكد سعيد أن مقولة تحييد المناطق المسيحية، اي إخراج المسيحيين من المعادلة الوطنية ورشوتهم بالعدالة والأمن مقابل تخليهم عن الإنخراط في الحياة الوطنية الكبرى هو أقصر طريق لإلغاء الدور المسيحي في لبنان، مشيراً إلى ان لقاء بكركي رد بأن عندما يكون الكيان بخطر، لا يمكن ان يكون المسيحيون على حياد، انما هذا لا يعني حمل السلاح.

وفي موضوع المبادرة السعودية – السورية، رأى سعيد ان اي تقارب عربي هو مفيد للبنان، لافتاً إلى ان صحافة "8 آذار" كتبت في هذا الإطار سيناريوهات عديدة هي أقرب للإستسلام من التسويات. وأبدى اعتقاده ان قبل صدور القرار الإتهامي، لا يمكن ان يكون هناك تسوية على حساب كرامة لبنان والعدالة فيه، مشدداً على ان مرحلة صدور القرار هي بأهمية مرحلة ما بعد صدوره، وان المبادرة ستشمل هذه المرحلة أيضاً.

وأضاف سعيد: "ما لمسناه لغاية الآن هو مصلحة عربية، من ضمنها مصلحة سورية – سعودية، في الحفاظ على الإستقرار في لبنان لأن مسؤولية عدم الإستقرار ستتحملها سوريا، وهذا ما لا تريده".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل