دفاع الجنرال ميشال عون الاحد الماضي من زغرتا عن العميد فايز كرم الموقوف بتهمة العمالة لاسرائيل، دفع بعضهم الى التوهم ان ميشال عون هو عون كرم في محنته، وانه يوسف بك كرم القرن الواحد والعشرين بشجاعته وشهامته.
أذ أطل عون في 21 تشرين الثاني 2010 من معهد "نورث ليبانون كولدج" في زغرتا، ليعلن انقلابا على موقفه في 5 آب 2010، ليس حباً بكرم بل لتسخير ملفه لصالح معركة قوى "8 آذار" ضد شعبة المعلومات، وليعتذر منEGO الجنرال لأنه اخطأ يوماً وقارن نفسه بالمسيح وإن كان افضل منه لأن الخونة في صفوفه قلة، وليؤكد لهذا الـEGO انه ليس فقط لا يخرق بل لا يحرق ولا يغرق، ولا رسل برتقاليين يوضاسيون.
في زغرتا، اعلن عون ان "مشكلة العميد فايز كرم تأتي في الاطار السياسي الذي نعيشه نحن اليوم، فالعميد كرم لم يبع معلومات ولم يمس بامن لبنان وليقولوا ما يقولون، انه حر في ضميرنا. اذا قضيتنا المالية استمرت خمسة عشر عاما، لن نترك قضية فايز كرم تستمر طيلة هذا الوقت وان شاء الله سوف تنتهي قبل نهاية عهد برسم التصفية ولن تطول. فايز كرم لم يكن شاهد زور ولم يكن سارق اموال الدولة ولا سلفات خزينة".
أما في 5 آب الماضي، فاعتبر عون في كلمة القاها في مؤتمر التيار للانتشار اللبناني، "ان السقوط من طبيعة البشر، ومن رسل السيد المسيح الذين اختارهم بنفسه سقط 25%، توما سقط بالشك، وبطرس سقط بالخوف ويوضاس سقط بالإغراء. ثلاثة من أصل 12 أي الربع، نسبة لا يستهان بها" هذا الكلام قلته عام 1988، ومن لا يتوقع أن تحصل معه مثل هذه الأمور هو كمن يظن أن جاره فقط سيموت وهو لا. ما يصدمنا ليس الحدث بحد ذاته بل الشخص، في حال إدانته… ومن لا يتوقع أن يسقط معه أشخاص يكون غبيا وساذجا…".
المضحك ان هذا التناقض الفاضح اغفله النائب سليمان فرنجية خلال استقباله عون الاحد، واصر على الاشادة بـ"ثبات" موقف الجنرال… والاكثر فكاهة، استقتال عون بالدفاع عن "حزب الله" المصر على رفض امكان تورط احد من عناصره في عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ولو على صعيد فردي، خصوصا ان عون هو القائل: "من لا يتوقع أن يسقط معه أشخاص يكون غبيا وساذجا".
لكن لا مشكل لدى عون ان ناقض نفسه على عدد الثواني في الدقيقة وتحول الى موضوع للسخرية والنكات، فالمهم ان يبقى الـ EGO لديه في اوجه اكان كرم عميلاً ام لا.