Site icon Lebanese Forces Official Website

وطن بلا وطنيات

في ذكرى الأستقلال يختلف أصحاب السياسة والمحللون عن اللاعبين المحلين والإقليمين والدوليين شكلا ومضمونا. التحاليل تبدأ بنظرتين متناقضتين: الأولى مشروع مفترض إيراني يجعل من لبنان ساحة ونقطة إنطلاق لولاية الفقيه أي الدولة الشيعية، الثاني مشروع مفترض أميركي يجعل من لبنان دولة وطن بديل للفلسطينيين ونظام لا يجاهر العداء الشرس لإسرائيل أي الدولة السنية.

يعمل الفرقاء الداخليون على الإنحناء بدلا من البناء. الوطن يُعنون به وطنا بلا وطنيات. كيف سنقلب معادلة حرب الأخرين على أرضنا مقابل ضعف الدولة "يدوم ويدوم ويدوم" ؟

الحالة اللبنانية إستثنائية بإمتياز تبدأ بنظام الطوائف والمحاصصة وتنتهي بإستيراد مشاريع همجية أو هيمنة طائفة على حساب باقي الطوائف.

في واقع اللعبة ولاعبيها نستنتج مقومات مسرحية تسمى على سبيل المثال لا الحصر "نِسيوا الحلم". لم نعد نحلم بالجماعة أو القانون أو الحقوق والواجبات أو المواطن المتفوق أو حتى معيار الربح والخسارة. لم نعد نفكر أيضا بمشروع وطن ودولة وآفاق. يغرق أصحاب رؤوس المال في رأسمالية مافيوية تشكل بديلا عن الوطن وقانونيته ومستقبل شبابه وأهله. الحَكم الحُكم الحلم جعل منّا مصيدة أمام مؤامرات الآخرين.

لم نحقق يوما إستقلالا كاملا أو دولة ذات وحدة ورؤية. أصبح الوطن بلا وطنيات بل أوطان في وطن واحد. الصراع بين المشرقية والفارسية جعلنا ننسى اللبنانية "البلدية". في الختام، إنظروا من حولكم فتأملوا في حاضركم واستقوا من تاريخكم وتاريخ الأخرين. ال

وطن لا يكون وطنا منجزا وكامل المعايير إلا إذا عملنا سويا لمواجهة إستكبارهم عمالتهم والفرضيات والمشاريع الطائفية والخارجية.

تريدون الإنتصار فلنؤمن بلبنان أولا ومصالحه ومصالح شعبه في الدرجة الأولى أي وطن صاحب حدود، سيادة، مؤسسات، تاريخ، جيش قوي، إقتصاد حديث، صناعة محلية، وثقافة نتتاجية عامة وخاصة.

Exit mobile version