#adsense

تدويل وتحوير

حجم الخط

إيران تقر مشاريع إستثمار للنفط بقيمة خيالية. سوريا بدورها تقر خطة خمسية لدعم الفقراء. الكنيست الإسرائيلي يقر من جهته فرض إستفتاء قبل أي قرار للإنسحاب من الجولان والقدس الشرقية. إذا الكل قوي مستقوي، أما لبنان السياسة ضعيف يضعف ومُستضعف.

في علم السياسة القوة تكمن في الدولة، مصادرها، سياستها الداخلية والخارجية، جيشها، المعرفة والتطوير، تنظيمها، عدد شعبها وموقعها الجغرافي. وفي لبنان القوة نجدها في دويلة "حزب الله". المصادر الأولية نسمع تنظيرا ولا إستقرارا للإستثمار القريب. في السياسة الداخلية لا مهرب من حفظ ماء الوجه مع الممنوعات والمحاذير. في السياسة الخارجية، نرى تدويل مقابل التحوير. أما في التنظيم وعدد المواطنين في لبنان وموقعه الجغرافي فحدّث ولا حرج إنطلاقا من فعل الديمقراطية التوافقية، قول الديمقراطية البرلمانية، صون المناصفة "مع تربيح جميلة" ونقمة موقعنا كجسر تلاقي بين المشروع الإيراني والمشروع الإسرائيلي.

ما لا يُدركه الفريق اللآخر ندركه. يُراد من تدويل القضية اللبنانية تدويل للقضية العربية الفلسطينية والإسرائيلية. إن فريق "8 آذار" يُروج للممنوع ويحذر من المسموح. لا نريد تحوير سياسة لبنان لمصلحة مشروع أميركي او إيراني آخر في المنطقة. القرارات الدولية تهدف إلى جعل لبنان منارة في الشرق، حصانة في العدالة، وحداثة في العالم العربي والغربي. ما لم يحققه العالم سنحققه لكن عبر مخاض الدولة المؤسسات القرارات الدولية والمقاومة اللبنانية "الدولتية".
لسنا في وارد الإستسلام قبل الإستقلال كما يروج ويعبىء الفريق الآخر. إننا مقاومة دفعت الشهداء والأبرار من أجل مشروع وطن ودولة وفي كل أطياف "14 آذار" مقاومة من أجل مشروع تدويل قضية العرب اللاجئين والحدود الشمالية والجنوبية المسلوبة، لكن عبر سياسة أعرف إعرف وغيّر وليست أنا أنتم وأنا.

في الختام، "على قدر أهل العزم تأتي العزائم". لن نوفر جهدا علميا، محليا، إقليميا ودوليا. وذلك لكي نعود لما لا "سويسرا الشرق" مع المحافظة على العيش المشترك ومعاييره، لبنان السيادة على كامل أراضيه وشعبه، الإقتصاد والخدمات والصناعة، التخطيط القصير المتوسط والبعيد المدى وأخيرا وليس آخرا سنملك جميعا سند ملكية بإسم الشعب اللبناني وملكية لبنان التاريخ الحاضر والمستقبل الواحد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل