دانت السلطة الفلسطينية بشدة القانون الجديد الذي اقره البرلمان الاسرائيلي الاثنين وينص على استفتاء الاسرائيليين في اي مشروع لانسحاب من القدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلين منذ 1967.
وأوضح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة "فرانس برس" ان هذا القرار يشكل "خرقا للقانون الدولي لان القدس الشرقية والجولان السوري اراضي محتلة من قبل اسرائيل منذ عام 1967".
واقر البرلمان الاسرائيلي "الكنيست" الاثنين مشروع قانون مثيرا للجدل، يدعمه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ويفرض تنظيم استفتاء قبل اي انسحاب من هضبة الجولان السورية والقدس الشرقية، فارضاً بذلك شرطا مسبقا لابرام اي اتفاق سلام مع سوريا والفلسطينيين.
وتبنى الكنيست الاسرائيلي نهائيا مساء الاثنين مشروع القانون كما هو متوقع بغالبية 56 صوتا مقابل 33 بعد قراءتين ثانية وثالثة. وكان حصل أخيراً على الضوء الاخضر في قراءة اولى مع دعم الحكومة.
غير ان المشروع ينص على ان من غير الضروري تنظيم استفتاء في حال صوتت الغالبية الموصوفة من ثلثي النواب (ثمانون من اصل 120) لصالح الانسحاب في اطار اتفاقات سلام محتملة مع سوريا او مع السلطة الفلسطينية.
وأشار عريقات إلى ان "حسب القانون الدولي لا يجوز لاسرائيل اجراء استفتاء في الاراضي المحتلة وبالتالي قرار الكنيست الاسرائيلي لا يخلق حقا ولا ينشىء التزاما"، مؤكداً ان "اذا ارادت اسرائيل سلاما في يوم من الايام، فعليها ان تعرف ان الانسحاب من القدس الشرقية والجولان المحتل سيكون على رأس الاراضي الفلسطينية والعربية التي يجب ان تنسحب منها".
وركزت الصحف الاسرائيلية اليوم على ما يعنيه هذا القرار بالنسبة للنظام السياسي للبلاد، اذ اعتبر عدد كبير من المراقبين انه اضعف الكنيست والعملية التشريعية في اسرائيل.
وكتب زئيف سيغال في صحيفة "هآرتس" ان هذا القانون ادخل للمرة الاولى الاستفتاء في نظام الحكم في اسرائيل، مشيراً إلى ان "الكنيست قضم بذلك من سلطاته الخاصة وتفوقه في قضية قرر عرضها على استفتاء — اي التخلي عن السلطة في القدس الشرقية وهضبة الجولان الاراضي التي يطبق عليها القانون الاسرائيلي".