غازي يوسف طالب نحاس بالاطلاع على دراسة جدوى خدمات الجيل الثالث: سأحول سؤالي الى استجواب و من ثم طرح الثقة

قدم النائب غازي يوسف سؤالا الى الحكومة بواسطة رئاسة المجلس النيابي طالب فيه وزير الاتصالات شربل نحاس، في مؤتمر صحافي المجلس النيابي بالاطلاع على "دراسات الجدوى من توفير خدمات الجيل الثالث ووقعها الإقتصادي على مقدمي خدمات المعلومات من القطاع الخاص وكلفتها، وإفادتنا عن كيفية تأمين الإعتمادات اللازمة لتغطية النفقات المترتبة عن القيام بهذه المشاريع خصوصا وانه لم يجر لحظ المبالغ اللازمة لتنفيذها في مشاريع الموازنات التي عمدت.

واشار الى ان بعض المشغلين العالميين قد إنتقل من خدمات الجيل الثاني الى خدمات الجيل الرابع من دون المرور باستثمارات في الجيل الثالث الذي لا فائدة منه، داعيا اياه الى "العودة الى الإلتزام بالقانون وإطلاع مقام مجلس الوزراء، وبأقرب فرصة منعا لتمادي مخالفتكم الأصول والقوانين المرعية الإجراء، من خلال خطة متكاملة لتطوير قطاع الإتصالات مدعومة بدراسات الجدوى الإقتصادية بعد أخذ رأي الهيئة المنصوص عنها قانونا لاتخاذ القرار المناسب باعتماد خدمات للاتصالات".

وقال النائب يوسف "في مقابلة لمعالي الوزير شربل نحاس مع صحيفة السفير بتاريخ 24/8/2010 ذكر معالي الوزير في رده على سؤال بشأن إدارته لوزارة الإتصالات "هناك خطأ واضحا رسمناه يفصل بين الأيام التي كان يتم فيها تجاهل القانون وتجاوزه، وبين الأيام التي يطبق فيها القانون". ما يهم في هذا القول هو ما يرمي اليه معالي الوزير شربل نحاس من تعهد بأنه سيلتزم احترام القوانين المرعية، وهو قول تنفيه وتدحضه الممارسات المختلفة لمعالي الوزير.

كذلك وفي مؤتمر صحافي عقده معالي الوزير شربل نحاس بتاريخ 24/9/2010 فقد قال معاليه: "لا بد من الإشارة الى ان موازنة السنة 2011 ربما تكون أول موازنة منذ عقود توضع ضمن الأصول الدستورية والقانونية، بمعنى أنها تتم في وقتها، ومن المفترض أن تشمل كل إنفاق الدولة. كما قال ايضا وفي ذات المؤتمر الصحافي: "هناك إجماع في مجلس الوزراء على ان الموازنة كما ينص الدستور، تشكل كل أنفاق الدولة، أي ان مقولة الإنفاق من الموازنة والإنفاق من الخزينة والقروض الخارجية، هي صفحات طويت. هذا ليس أمرا نظريا لأن الإنفاق الذي يمر من خلال الموازنة هو الذي تتم مناقشته في مجلس الوزراء ومجلس النواب، وهو الذي يخضع لرقابة ديوان المحاسبة".

في ضوء ما تقدم، ولما كان قانون الإتصالات رقم 431/2002 ينص في الفقرة "د" من الجزء الأول من المادة 19 على ما يلي:

1- يمنح بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير، وبعد إجراء مزايدة عالمية عامة ووفقا لدفتر شروط تعده الهيئة (الهيئة المنظمة للاتصالات) الترخيص لمقدمي خدمات الإتصالات العامة التالية:

أ- خدمة الهاتف الأساسية ب- خدمات الهاتف الخلوي ج- خدمات الهاتف الدولي د- فئات جديدة من التراخيص لتوفير خدمات الإتصالات العامة ومنها الUMTS على أساس محلي أو دولي.

وبما ان وزير الاتصالات الأستاذ شربل نحاس قد أعلن في أحد مؤتمراته الصحافية (14 ايلول 2010) بما يلي: "سنبدأ العمل على توفير خدمات الجيل الثالث (3G) على شبكتي الخلوي الذي تسمح بسرعة تبادل المعلومات، بدءا من اليوم حتى نهاية السنة، أو كانون الثاني من العام 2011 على أبعد تقدير".

وبما انه نقل عن الوزير نحاس من قبل المعنيين بالموضوع داخل وخارج وزارة الإتصالات كلاما شديد الغرابة بأنه لا يعتبر ان مضمون المادة 19 من قانون الإتصالات ينطبق قانونا على قراره إطلاق خدمات الجيل الثالث حسب تقنية HSPA (إحدى متفرعات الUMTS أي الجيل الثالث 3G) وذلك لعدم وجود تراخيص أصلا للشركتين الحاليتين كونهما مملوكتين من الدولة، أي عدم حاجة وزارة الإتصالات الى إذن كونها مشغل غير خاضع لترخيص من أي طرف كان كمجلس الوزراء أو الهيئة المنظمة للاتصالات، أي وبعبارة أخرى وكأن هذا العمل يتطلب إنفاقا كبيرا مبرر له أن يكون خارجا عن إطار الإنفاق العام وخارجا ايضا عن الضوابط العامة والأنماط المعهودة في إنفاق المال العام.

وبما ان معالي وزير الإتصالات ولتاريخه، وحسب جميع المعلومات التي توافرت لم يطلع مجلس الوزراء على خطته لتطوير قطاع الإتصالات، كما أنه لم يطلع المجلس على دراسات الجدوى الإقتصادية لتوفير خدمات اتصالات الجيل الثالث (3G) التي تتم على نفقة الوزارة والتي تتطلب كلفة مالية تتعدى المئتي مليون دولار أميركي للانشاء والتشغيل.

ولما كان معالي الوزير في صدد تحضير أو قد انتهى من تحضير دفاتر الشروط لإطلاق خدمات اتصالات الجيل الثالث، أو قد قام فعليا بإطلاق المناقصات لتأمين هذه الخدمات، من دون عرض الموضوع على مجلس الوزراء لإقراره ومن دون استشارة الهيئة المنظمة للاتصالات، غير آبه بصلاحياتها المنصوص عنها حكما في قانون الإتصالات رقم 431/2002 ومنها على سبيل المثال المادة الخامسة 1-أ التي تنص على ما يلي: "تتولى الهيئة إعداد مشاريع المراسيم والأنظمة المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون وإحالتها الى الوزير، وإبداء الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم المتعلقة بقطاع الإتصالات".

من جهة أخرى، وبما ان عددا من مقدمي خدمات الجيل الثالث العالميين قد بدأوا يؤثرون اليوم التخلي عن خدمات الجيل الثالث من الإتصالات وعن الإستثمارات الباهظة التي تكبدوها في هذا الصدد، وبدأوا الإنتقال الى اعتماد تقنيات الجيل الرابع. كذلك فإن بعض المشغلين العالميين كالمشغل البولوني مثلا MOBYLAND قد انتقل مباشرة من خدمات الجيل الثاني الى خدمات الجيل الرابع دون المرور باستثمارات في الجيل الثالث، وهو الإستثمار الذي أصبح باديا انه لا مبرر له ولا فائدة منه، عاكسا بذلك مسارا عالميا جديدا وخيارا أكثر واقعية بدأ يتبعه العديد من المشغلين في العالم، وهذا ما يمكن إتباعه أيضا في لبنان، وذلك بعد إيلاء الأمر ما يستحقه من دراسات سيما وان المبالغ الواجب لحظها كاستثمار في هذا المشروع مبالغ كبيرة جدا.

وحيث ان معالي وزير الإتصالات لم يعرض الموضوع على مجلس الوزراء لتأمين الإعتمادات اللازمة لتغطية النفقات والإستثمارات الضرورة لتأمين خدمات الجيل الثالث قبل نهاية هذا العام أومطلع العام القادم كما يعد بذلك المواطنين اللبنانيين.

وحيث ان معالي الوزير لم يلحظ هذه المشاريع والإعتمادات اللازمة لها لا في مشروع الموازنة للوزارة في العام 2010 ولا في مشروع الموازنة لعام 2011، مما يحمل على الكثير من التساؤل عن كيفية تأمين هذه الإعتمادات الكبيرة اللازمة في حال إطلاق هذه المشاريع قريبا كما يزمع معاليه.

وحيث ان معالي الوزير نحاس، ينوي على ما يبدو تمويل هذه المشاريع بواسطة الإنفاق من خارج الموازنة ومن دون الخضوع لرقابة ديوان المحاسبة المسبقة أو اللاحقة بما يتناقض تناقضا كاملا مع القواعد القانونية والمالية التي يعلن التزامه بها وكأنها أحد أهم سمات مشاريع الموازنات الجديدة.

لذلك، وفي ضوء هذه المخالفات الساطعة، جئت بكتابي هذا أسألكم ما يلي: 1- كيف توفق يا معالي الوزيربين ما تقوله وتصرح به حول التزامك بتطبيق القانون وبين ما تمارسه من مخالفات وتصرفات أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها غير قانونية وتثيرالشك والريبة في إدارتك للمال العام؟ 2- إفادتنا عن المبررات التي دعتكم الى إجراء كل هذه المخالفات دون العودة الى المرجع الصالح أي عرض الموضوع والحصول على موافقة مجلس الوزراء المسبقة، وكذلك دون الحصول على استشارة الهيئة كما ينص ويلزمك القانون. 3- إطلاعنا على دراسات الجدوى من توفير هذه الخدمات (خدمات الجيل الثالث) ووقعها الإقتصادي ععلى مقدمي خدمات المعلومات من القطاع الخاص وكلفتها. 4- إفادتنا عن كيفية تأمين الإعتمادات اللازمة لتغطية النفقات المترتبة عن القيام بهذه المشاريع خصوصا وانه لم يجر لحظ المبالغ اللازمة لتنفيذها في مشاريع الموازنات التي عمدت يا معالي الوزير الى إعدادها وإرسالها الى وزارة المالية. 5- هل ستقومون بالعودة الى الإلتزام بالقانون وإطلاع مقام مجلس الوزراء، وفي أقرب فرصة منعا لتمادي مخالفتكم الأصول والقوانين المرعية الإجراء، من خلال خطة متكاملة لتطوير قطاع الإتصالات مدعومة بدراسات الجدوى الإقتصادية بعد أخذ رأي الهيئة المنصوص عنها قانونا لاتخاذ القرار المناسب باعتماد خدمات للاتصالات".

وأمل النائب يوسف "الإجابة على سؤالي ضمن المهلة القانونية المحددة في النظام الداخلي للمجلس النيابي، محتفظا بحقي بتحويل السؤال الى استجواب".

واضاف: "أود أن ألفت نظر معالي الوزير ان رده على سؤالي الذي كنت قد تقدمت به الأسبوع الماضي جاء ليقارب ويقارن وضعه كوزير عن شركتي الخليوي "الفا وأم.تي.سي" حيث قال ان هاتين الشركتين خاضعتان لبنك التجارة وغير خاضعتين لوصايته. وهنا أذكر معالي الوزير ألا يتذاكى علينا ويراجع القانون، وليسمحلنا الوزير بألا يتذاكى، ويقوم بعمله وأن يرد على الأسئلة ليس باستهتار ولكن بكل جدية، وإلا سأحول هذا السؤال والسؤال الذي قدمته الأسبوع الماضي الى استجواب، وثم طرح الثقة بهذا الوزير".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل