رفض عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت التعليق على تقرير CBC أو أي معلومات صحافية تنشر حول جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قائلاً:"هذه التقارير تسعى الى تحقيق سبق صحافي"، مجدداً الثقة بالمحكمة الدولية والتحقيق الدولي لكونهما الجهة الوحيدة المخوّلة معالجة كل هذه الأمور.
وفي حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، أوضح فتفت أن لا علاقة للحكومة بهذا الموضوع لكي تصدر أي موقف، ومن من جهة اخرى، توقّف فتفت عند الإستقبالات في قصر بعبدا لمناسبة عيد الإستقلال، واضعا اياها في اطار الإستقبالات المهمة جداً على الصعيد الوطني، وآسفاً لغياب البعض ما قد يعطي الإنطباع بأنهم لا يريدون التعاطي بايجابية مع المفهوم الوطني لدور رئيس الجمهورية ودور كل الرئاسات في هذه المناسبة المهمة.
وأضاف: "تأثير الغائبين يبقى ثانوياً أمام أهمية الحدث لجهة مشاركة كل الأطراف والمشاركة الديبلوماسية الكثيفة، وأدعو للنظر الى الايجابيات التي تبقى أهم بكثير من أي سلبيات قد تؤثر على التطورات الداخلية".
من جهة أخرى، ورداً على سؤال حول النتائج المرتقبة للمساعي السورية–السعودية، رأى فتفت أن هذه المساعي نجحت في أن تبقي الأمور هادئة في البلد، لافتاً الى مؤشرات في هذا السياق ظهرت من حديث وزير الخارجية السورية وليد المعلّم، والتي توحي بوجود تجاوب لجهة ضرورة انتظار القرار الإتهامي وعدم الإنفعال حول أي موضوع يحدث على الساحة الداخلية دون قراءة دقيقة، وبالتالي "الوزير المعلّم كان واضحاَ بالقبول بأي قرار إتهامي إذا استند الى أدلّة قاطعة وليس الى أدلّة سياسية".
وعما إذا كان رئيس مجلس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني حمل مبادرة ما تضاف الى المسعى السوري السعودي، أجاب: "لديّ انطباع بأن زيارة الشيخ حمد الى بيروت تهدف أولاً الى استطلاع الأوضاع في ظل المبادرة السورية–السعودية التي تحاول معالجة الأمور. وقد يكون هناك أمور اخرى لا علم لدي بها".
وعن موضوع انعقاد مجلس الوزراء قبل البت بملف شهود الزور، أكد فتفت أنّ عدم انعقاد الجلسة لبحث الشؤون المعيشية يطرح سؤالاً كبيراً عن أولويات الناس ومن يهتم بشؤونهم، مستغرباً كيف أن البعض يصرّ على منطق تعطيل الدولة أياً تكن الأسباب حتى ولو كانت غير منطقية. وأوضح قائلا: "نحن نعتبر أنه لا يوجد ملف اسمه شهود الزور من الناحية القضائية، وما يجري هو عملية سياسية يحاول البعض توظيفها لعرقلة معالجة هموم الناس التي لا تقتصر اليوم على الأوضاع المعيشية التي تستدعي انعقاداً لمجلس الوزراء، بل هناك موضوع الغجر والخطوات الإسرائيلية تجاه لبنان، وبالتالي عدم معالجة هذا الأمر ينمّ عن حس بعدم المسؤولية".
واعتبر أن اي تعطيل في مجلس الوزراء يتحمل مسؤوليته مَن يمارس هذا التعطيل ما يدلّ على عدم وجود حس المسؤولية عند الذين ينادون بتعطيل المؤسسات وعلى رأسها مجلس الوزراء.
وعن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى ايران المرتقبة السبت المقبل، أكد فتفت أن الرئيس الحريري يقوم دائماً بواجبه كرئيس للحكومة بغض النظر عن الإشكالات السياسية او اختلافات في وجهات النظر أكانت محلية أو إقليمية، متوقّعاً أن يتم التعاطي الايجابي من الطرف الايراني مع هذه الزيارة.
ولفت الى أن بعض ما يقوم به الحريري ليس سهلاً، لا سيما وانه يُقرأ بمؤشرات مختلفة، ولكنه يقوم بدوره الأساسي كرئيس للحكومة. كما أكد أن نتائج الزيارة الى ايران ستكون ايجابية، "ألّلهمّ إذا كان لدى الطرف الآخر الإستعداد للتعاطي الايجابي على غرار الطريقة التي يتصرّف على أساسها الحريري".
وتعليقاً على دفاع النائب ميشال عون عن العميد فايز كرم وهجومه المستمر على شعبة المعلومات، استهجن فتفت طريقة تعاطي عون مع كل الملفات المطروحة الآن، وقال: "ما أدلى به عون عن العميد كرم ليس مقبولاً ولم يحصل لا في تاريخ لبنان ولا في تاريخ العالم حيث لم تصدر أي تبرئة دون محاكمة".
وإذ لفت الى أن ملف كرم في يد القضاء، أكد "اننا لا نتهم أحداً، لأن الموضوع بيد القضاء ويجب ان يبقى بيده، وبالتالي لا يجوز استغلاله او تحويره سياسياً". وقال: "نأمل ان يكون كرم بريئاً، ولكن إذا كان العكس ما سيكون موقف عون؟ إلا إذا كان يحاول تغطية أمر ما يعرفه أكثر من سواه ويخصّه شخصياً؟".