أكد النائب ميشال عون أن التهديدات والمخاطر التي يمكن أن تنتج عن اغتيالات الشخصيات مهما كبرت، لا يمكن أن تهدد أو أن تشكل خطرا بحق البلاد أكثر من الفساد والهدر، "لأنّ لا أحد يجب أن يعبث بالمال العام في البلاد".
واعتبر عون بعد ترأسه اجتماع تكتله "الاصلاح والتغيير" الاسبوعي في الرابية، أن وزارة المال لا يمكن أن تبقى مع الوزيرة ريا الحسن وكما هي عليه منذ التسعينات، مؤكدا أن لجنة مالية شفافة يجب أن تنشأ وتحقق وتناقش وزراء المال، مباشرة وأمام كل الناس على الشاشات، "لمحاسبة من سرق البلاد".
أما عن موضوع مقاطعته لهيئة الحوار وجلسة مجلس الوزراء، أكد عون أنه لا يريد التعطيل ولكن يريد أن تكشف كل الحقائق، خصوصا في موضوع "شهود الزور"، لأنّ "هناك "أربعة ضحايا" سجنوا نتيجة ما أدلى به أولئك الشهود"، وقال: "أنا لست متكل على أحد ومواقفي معروفة ولا أتأثر بأحد، والمتهم البريء ولن يسكت. وأقول للجميع: اتفقوا على طاولة الحوار وأنا أصادق على ما تتفقون عليه".
أما في ما يتعلق بالتقرير الذي بثّته قناة الـ CBC، فشدد عون على أنه يجب الانتباه والتوسع في التحقيق الدولي، خصوصا في ما يتعلق بارتباط العقيد وسام الحسن في الاغتيال، معتبرا أن القرائن التي وضعت في التقرير الصحفي تثبت الشكوك، و"نحن نتساءل اليوم الى ما ستؤول اليه تلك المعلومات الكندية".
وعاود عون هجومه على شعبة المعلومات، ليعود ووصفه بغير الشرعي، معتبرا أن كل تحقيق صادر عنه لا يمكن أن يعتبر قانونيا أو أن يؤخذ فيه، و"نحن بانتظار القرار الظني الذي سيصدر بحق العميد فايز كرم، الذي مورست بحقه خروقات كالضرب والتهديد"، ودائما بحسب اقوال رئيس تكتل "الاصلاح والتغيير".
وعن تصريح النائب عقاب صقر من معراب، والذي طالب فيه بالتحقيق في أسباب حرب تموز، علق عون دون أن يسمي صقر قائلا: " لا أريد أن أنعت ذلك النائب بالجاهل، ولكن فلينظر الى تقرير فينوغراد الاسرائيلي. ونذكره بصمت جميع المسؤولين العرب والأجانب عن اتهام حزب الله بالحرب حين اعترف أولمرت بأنه هو من أخذ قرار الحرب في آذار الـ2006".
.
وكان عون ذكر بزيارته الأخيرة الى باريس، مشيرا الى أن فرنسا تهتم بالشؤون اللبنانية، و"قد أحسّت بأن هناك شيئا ناقصا لذلك طلبت مني قول ما يجب أن يقال، خصوصا وأنّ ساركوزي منفتح على جميع اللبنانيين".
أما عن موضوع التحركات الاقليمية والدولية الأخيرة، وخصوصا في ما يختص بالمبادرة السعودية-السورية، أكد عون أن لا شيء جديد في الأفق، و"نأمل بمبادرة جديدة تكون أوسع من هذه المبادرة التي لا أتكل عليها أساسا لتخليص البلاد".